الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

ابن أردوغان.. إرث الفساد

ورد اسم بلال أردوغان في قضايا فساد كثيرة.. وانتشرت له مكالمات هاتفية مع أبيه يتحدثان فيها عن أموال يجب إخفاؤها

كيوبوست 

رغم الحديث الدائم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عما حققه هو وحزب العدالة والتنمية لتركيا، فإن ذلك لا يخفي كثيرًا من الفساد الذي اتُّهمت به أُسرة الرئيس نفسه، ولأكثر من مرة، فبعدما كُشف عن عدد من قضايا الفساد التي طالت أعضاء في الحكومة التي يرأسها أردوغان -قبل أن يصبح رئيسًا- تفجَّرت أحاديث كثيرة حول الأنشطة التي يقوم بها ابناه أحمد “الأكبر” وبلال “الثاني”.

روسيا إحدى الدول التي وجَّهت اتهامات إلى بلال أردوغان بأنه يتاجر في النفط مع تنظيم داعش الإرهابي؛ ما دفع الرئيس التركي نفسه للرد بالقول إن “هناك افتراءات بحق ابني.. لا علاقة لابنى بنفط داعش، فهو يقوم بمهام بسيطة في قطاع الغذاء، وهذا افتراء كاذب بل إهانة”.

اقرأ أيضا: فاسد ومتناقض وداعم للإرهاب.. أردوغان يُغرق تركيا

أردوغان يدعو بلال إلى إخفاء أمواله

لدى بلال أردوغان، الذي بدأ عمله في تركيا عام 2006، مؤسسة “المؤسسة التركية لخدمة الشباب والتربية”، وشركات تعمل بالمواد الغذائية، كما يمتلك أسهمًا في شركات تركية ضخمة، وحسب موقع “أحوال” فقد شهد عام 2014 نشر مكالمات بين أردوغان وبلال حول “إخفاء ملايين الدولارات المجهولة المصدر”، وهو ما نفاه أردوغان علانيةً بعد ذلك بالطبع، لكن أصدقاء لابنه أكدوا أن الصوت لبلال، وأحد هذه التسجيلات يطلب فيه أردوغان أن يقوم ابنه بنقل كميات كبيرة من الأموال من منزله، وأن يصل بالأرقام التي يمتلكها إلى “صفر”؛ بأن يوزعها على عدد من رجال الأعمال. ويؤكد الابن بلال -مواليد 1981- لأردوغان أنه قام بالفعل بتوزيع الأموال، لكنه ما زال يمتلك 30 مليون يورو لم يتخلص منها بعد. ويواصل أردوغان طلبه من ابنه بعدم القبول بمبلغ معين معروض عليه في صفقة تجارية وأن يطلب مبلغًا أكبر، وكذلك أن يتخلص من أموال أخرى لتفادي كشفها في تحقيقات تجريها الدول حول الكسب غير المشروع في حكومته.

ونشرت “روسيا اليوم” تقريرًا نقلته عن مجلة “بيلد” الألمانية، قالت فيه إن أردوغان الذي لا يتجاوز دخله السنوي رسميًّا 50 ألف يورو، يغمر أولاده الأربعة بالمال، وإنهم يملكون مشروعات ومنازل فاخرة، ومعظم ملكيتها تعود إلى ابنَى الرئيس، أحمد -مواليد 1979- وبلال، الذي قالت التقارير إنه درس الدكتوراه في إيطاليا.

اقرأ أيضًا: أردوغان.. هل حانت بداية النهاية؟

غسيل الأموال في إيطاليا

 حقَّقت إيطاليا، حسب “إندبندنت“، مع بلال أردوغان بتهمة غسيل الأموال، وفتح المدعي العام في بولونيا الإيطالية ملفًّا لبلال، بعد أن اتُّهم بجلبه أموالًا ضخمة إلى تركيا من أجل إعادة تدويرها، وأكدت الصحيفة أن التحقيق اعتبر أن الأموال تتعلق بفضيحة الفساد السياسي التي طالت حزب العدالة والتنمية بتركيا، ووقت التحقيقات الحكومية مع المتهمين بالفساد والذين كان من بينهم بلال أردوغان، انتشرت فيديوهات اعتبرت عاصفة سياسية لأردوغان وهو يتحدث إلى ابنه طالبًا منه سرعة التخلُّص من الأموال، وتشير الصحيفة إلى أن عائلة أردوغان وقتها أرسلت بلال بالأموال إلى إيطاليا بعيدًا عن التحقيقات الداخلية في الأزمة.

اقرأ أيضا: الأتراك لأردوغان: لن نؤيدك دائمًا

متعهد بيع بترول “داعش”

بعد إسقاط تركيا الطائرة الروسية، خرج وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، متحدثًا عن ضلوع تركيا في بيع البترول الذي يستخرجه “داعش” من الأراضي العراقية، وأن شركة النفط التابعة لبلال أردوغان تبيع نفط إرهابيي “داعش” الذين كانوا يستولون على مناطق كثيرة لإنتاج النفط في العراق؛ ما دفع إلى إطلاق لقب “وزير نفط داعش” على بلال أردوغان، كما لدى بلال عقود مع شركات أوروبية لنفس الغرض.

وكان بلال أردوغان هو متعهد تصدير نفط “داعش” إلى البلاد الآسيوية، وهنا اعتبر أن المصدر الرئيسي لأموال “داعش” هو بلال أردوغان، الذي يمتلك شركات بحرية وأرصفة خاصة بمواني بيروت وجيهان تنقل النفط الداعشي إلى اليابان.

اقرأ أيضًا: أحلام تركيا في ليبيا

 العمل مع إسرائيل حلال لأحمد أردوغان فقط

 أما أحمد أردوغان الذي يتجنب الظهور الإعلامي، وتقدر ثروته بـ80 مليون دولار، حسب التحقيق المنشور في صحيفة “بيلد” الألمانية، وقبل توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا، كانت سفينة تحمل اسم “Safran” يمتلكها ابن أردوغان أحمد، تعمل بين تركيا وإسرائيل لعدة مرات ناقلة البضائع، وحسب “ynetnews” هي سفينة طولها 312 قدمًا، وعرضها 95 مترًا، وقد أدى ذلك بالمعارضة التركية إلى سؤال أردوغان -رئيس الحكومة وقتها- عما إذا كان ابنه أحمد تم استثناؤه من الحظر المفروض على التعامل مع إسرائيل وإذا كان ذلك أمرًا أخلاقيًّا.

وفي تعليقه لكيوبوست يقول محمد حامد، الباحث في الشأن التركي: إن تركيا أصبحت تدار كشركة عائلية، خصوصًا بعد أن حول الرئيس أردوغان الحكم فيها إلى “رئاسي” بدلًا من برلماني، وبات أقاربه وأبنائه حوله في الحزب وفي الرئاسة.

محمد حامد

وأكد حامد أن فساد أبناء أردوغان مثبت، خصوصا بلال الذى انتشر فساده في عام 2013 في إطار قضايا فساد أخرى، وتابع حامد أن حزب العدالة والتنمية ونظام أردوغان لديهما خوف كبير من استيلاء المعارضة على إسطنبول بدلًا من حزب العدالة والتنمية “حتى لا يكتشف أحد فساد بلال أردوغان”، واعتبر حامد أن بلال أردوغان هو أكثر أبناء الرئيس التركي ظهورًا في الحياة الاقتصادية التركية، رغم أن جميعهم أصبح لهم أنشطة اقتصادية كبيرة.

وأضاف الباحث في الشأن التركي أن فساد أبناء أردوغان مستمر، في ظل وجود والدهم في الرئاسة حتى 2028، ويرى أن أبناء أردوغان لن يكون لهم دور سياسي في المستقبل القريب.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة