الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجياثقافة ومعرفة

إيقاف شبكة الجيل الثالث

سيتجاوز بتأثيراته أجهزة الهاتف المحمول

كيوبوست- ترجمات

سامانثا كيلي♦

بدأت مؤخراً بعض الشركات المشغلة لأنظمة الاتصالات بوضع شبكة الجيل الخامس في الخدمة، مما أعاد مسألة إيقاف شبكات الجيل الثالث إلى دائرة الضوء، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على المستخدم العادي. وللإضاءة على هذا الأمر، كتبت سامانثا كيلي على موقع “سي إن إن” مقالاً تحذِّر فيه من تأثيرات إيقاف العمل بمنظومة الجيل الثالث لن تقف عند أجهزة الهاتف المحمول فقط، بل سوف تطال أجهزة أخرى نستخدمها في حياتنا اليومية، مثل أجهزة الإنذار المنزلية، وبعض الأجهزة الطبية، وأجهزة الإبلاغ عن حوادث السيارات، وتحديد مواقعها وغيرها من الأجهزة.

وكما فعلت العديد من شركات الهواتف المحمولة، بدأت الشركات الصانعة لهذه الأجهزة تحث زبائنها على استبدال أجهزتهم أو تحديثها لتجنب انقطاع الخدمة عند إيقاف شبكة الجيل الثالث. وقد وفرت بعض شركات السيارات تحديثات للأنظمة الموجودة في مركباتها تمكنها من التواصل مع منظومة الجيل الرابع، ولكن بعض الشركات الأخرى سوف تفقد مركباتها هذه الميزة إلى الأبد.

وقد بدأت شركات النقل الكبيرة بالتخلص التدريجي من تقنيات الجيل الثالث في مركباتها في ظلِّ إعلان العديد من شركات الاتصالات الرئيسية عن نيتها بإيقاف شبكة الجيل الثالث خلال هذا العام. ومع اقتراب هذه التقنية من نهايتها رسمياً بدأ التدافع لمساعدة المستخدمين على تجنب توقف تجهيزاتهم.

اقرأ أيضاً: أزمة الطيران ونظام الجيل الخامس

تمكنت بعض الصناعات من التعامل مع التغيير بشكلٍ أفضل من غيرها، فعلى سبيل المثال، قامت معظم شركات أمن المنازل بترحيل بيانات زبائنها من الجيل الثالث إلى الجيل الرابع، خلال العامين الماضيين، وقام معظمها باستبدال بعض الأجزاء القديمة بأجزاء من طراز أحدث. وكانت شركات الأمن المنزلي واضحة مع زبائنها في تحذيرهم من أنه حتى لو بدا أن جهاز الإنذار يعمل، فإنه لن يكون قادراً على الاتصال بمحطة الخدمة المركزية في حال وقوع أمر طارئ.

شبكات الجيل الثالث شارفت على نهايتها- سي إن إن

إلا أن صناعة السيارات لا تزال في المنطقة الرمادية إلى حدٍ ما، فبالإضافة الى تحديثات البرامج توفر بعض الشركات تجهيزات جديدة لإضافتها إلى تجهيزاتها الحالية كي تتوافق مع شبكةِ الجيل الرابع. ولكن هنالك بعض الشركات التي لم تقدم أية حلول على الإطلاق، بالإضافة إلى أن الكثير من المستخدمين لا يعرفون ما هي الأنظمة التي تستخدمها سياراتهم.

وبشكلٍ عام، فإن السيارات التي صنعت خلال السنوات الخمس الماضية تستخدم تقنيات الجيل الرابع في أنظمة اتصالاتها، ويمكن لأي شخص التواصل مع الوكيل المحلي للحصول على المعلومات الصحيحة عن أنظمة سيارته، وللسؤال عن توفر تحديثات برمجية تتيح إمكانية التواصل مع شبكة الجيل الرابع.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف العمل بمنظومة، ولن تكون الأخيرة. فالغاية من إيقاف العمل بمنظومة الجيل الثالث هو إتاحة استخدام الطيف لشبكة لجيل الرابع أو الخامس الأفضل أداءً والأكثر كفاءة. تماماً كما حدث عند إيقاف العمل بشبكة الجيل الثاني الذي بدأ في عام 2017.

اقرأ أيضاً: البريد الإلكتروني.. خمسون عاماً من الخدمة

بدأت شركتا AT&T وفيرايزون بتشغيل شبكات الجيل الخامس – النطاق C في الشهر الماضي، وسوف تتيح هذه الشبكة الوصول إلى تنزيل فيلم بدقة 4K خلال ثوانٍ معدودة، إذ تصل سرعة النطاق C إلى ما يقارب 1 جيجابايت في الثانية.

وفي عالم الأمن المنزلي سوف تتيح شبكة الجيل الخامس الحصول على بث فيديو عالي الدقة أو وضع خرائط تفاعلية مع مستشعرات الحركة تتيح لشركات الأمن تحديد نقطة انطلاق الإنذار، وتتبع أي شيء يتحرك في محيطها. وتتيح شبكة الجيل الرابع ميزاتٍ معقدة، مثل القدرة على التواصل بشكل أسرع مع شركات الأمن، ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو العالية الدقة عبر الشبكة.

والخبر السار هو أننا لن نُضطر لاستبدال تجهيزات الجيل الرابع في أي وقتٍ قريب، وهي سوف تبقى مستخدمة في الأسواق لفترة طويلة نسبياً. فتقنية الجيل الثاني أدخلت خدمة الصوت، وتقنية الجيل الرابع أدخلت تقنية النطاق العريض على الأجهزة المحمولة، بينما كانت شبكة الجيل الثالث في مكانٍ ما بينهما. لذلك فهي ليست مثالية لنطاق العرض ولا للصوت على الأجهزة المحمولة.

♦محررة أولى في شبكة سي إن إن، تكتب في قضايا التكنولوجيا، وتأثيراها على حياتنا اليومية.

المصدر: سي إن إن

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات