الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

إيران وميليشياتها خلف أزمة الدينار في العراق

ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار يخلق أزمة حقيقية أضرت بالاقتصاد العراقي

كيوبوست- أحمد الفراجي

يواصل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعاً غير مسبوق مقابل الدينار العراقي، في البنوك العراقية الحكومية والأهلية، مما خلق أزمة حقيقية أضرت بالاقتصاد العراقي، فضلاً على إحداث خلل في الاستقرار النقدي، وارتفاع أسعار الصرف، وعدم عودته إلى وضعه الطبيعي.

اقرأ أيضاً: فوضى في مجلس النواب: البرلمان العراقي الجديد يكشف خيوطًا قوية من الطائفية والتطرف

وتسببت أزمة ارتفاع الدولار في إثارة مخاوف الشارع العراقي وتذمره، والخشية من أن تطول الأزمة والتي قد تؤدي إلى زيادة معدلات الفقر دون حلول حكومية عاجلة، إذ بدأ يشكو مواطنون عراقيون من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية، وتسجيل ركودٍ اقتصادي، تسبَّب بخسائر فادحة لكثيرين.

سوق عراقي شعبي

والأزمة ناتجة عن عوامل خارجية وداخلية، تتعلق بمعاقبة الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بإيران، وقطع الطريق أمام تهريب العملة الصعبة إلى خارج البلاد، وكذلك قطع الامتدادات المالية عن بوتين لتمويل حربه، كما علق باحثون مختصون بالشأن السياسي العراقي لـ”كيوبوست”.

اقرأ أيضاً: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

خطوة أمريكية

عمر عبدالستار الدليمي، برلماني عراقي سابق، علَّق لـ”كيوبوست” قائلاً إن مسألة ارتفاع الدولار أمام الدينار نفَّذها البنك الفيدرالي الأمريكي، ولديه خارطة لتتبع الدولار من لحظة خروجه إلى أن يصل للمستفيد الأخير، فاكتشف مع تولي رئيس الوزراء العراقي الحالي، محمد شياع السوداني، بأن الحكومة لا تتابع بجدية موضوعة مكافحة الفساد، ولا تقوم بما يتناسب مع المرحلة الخطرة التي يمر بها العراق.

عمر عبدالستار

المخابرات الأمريكية أشارت إلى التحالف الآن بين إيران وروسيا، حول العراق، ليصبح الرئة الاقتصادية لبوتين، ومعركته ضد أوكرانيا، والتي تدعمها الفصائل المسلحة الشيعية المقربة من طهران في أكثر من مناسبة.

وأوضح عبدالستار أن الأمريكيين اكتشفوا بأن الدولار الذي يخرج من البنك الفيدرالي الأمريكي والذي يذهب للبنك المركزي العراقي، هو بالحقيقة يذهب لتمويل بوتين في حربه، وهنا الخطورة، وهذا الأمر أصبح يغذِّي الحرب الدموية في أوكرانيا، وبالتالي هناك بوصلة خليجية وأمريكية وحتى إسرائيلية لتصفير الدولار عن بوتين وعن طهران وميليشياتها.

وحذر عبدالستار من أن العراق قد يدخل عصر التسعينيات، حيث دخلت البلاد حينها تحت البند السابع، وأكل العراقيون وقتها “العلف”، وشهدت البلاد قحطاً شديداً وسنواتٍ عجافاً.

وفي وقتٍ سابق أعلنت إيران عن إبرام عقدٍ تجاري بقيمة أربعة مليارات دولار مع العراق، يتضمن مجال تصدير الخدمات الفنية والهندسية، وهناك إمكانية لزيادة هذا العدد، وتعويض جزء من عجز التصدير الحالي الذي تمر به طهران، في مجال الخدمات الفنية والهندسية، والإنتاج والمعالجة، الأمر الذي استفز الإدارة الأمريكية.

اقرأ أيضاً: مقتدى الصدر يريد أن يصبح خميني العراق

وتجد حكومة السوداني الجديدة نفسها في حرج، وتسعى جاهدة بأن تجد مخرجاً من أجل استقرار سعر صرف الدولار، لإنقاذ البلاد من الركود الاقتصادي، وإبعاد شبح مظاهرات عراقية غاضبة ربما تندلع في أية لحظة.

رئيس الحكومة محمد شياع السوداني

العراق يدفع الثمن

الناصر دريد

في المقابل، يرى الباحث السياسي العراقي، الناصر دريد، أن ما يحصل هو بالحقيقة يهدف إلى التضييق على منافذ إنفاذ العملة الأمريكية للعراق، وهو تنبيه من الإدارة الأمريكية بأن الأموال لا تذهب للعراق بشكلٍ مباشر وتذهب لطهران، ونحن الآن كعراقيين ندفع الثمن نتيجة الصراع الأمريكي الإيراني على أرضنا، مع غياب الإرادة الحقيقية التي تفكر بمصلحة العراق بين النخب الحاكمة، وبالذات المجموعة الحاكمة باسم الإطار التنسيقي.

أما العامل الثاني، وفق ما علَّق الناصر لـ”كيوبوست” فهو حجم الكتلة النقدية من الدينار العراقي، والتي طرحت في زمن حكومة السوداني كنوع من مشاريع كبيرة استثمارية، إضافة إلى التعيينات الجديدة التي أطلقتها الحكومة، يقابلها حالة الشلل التي يعاني منها الاقتصاد العراقي، كلها أسباب مباشرة في انخفاض قيمة الدينار أمام الدولار الأمريكي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة