اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون عربية

إيران وإسرائيل في سوريا: هل تندلع الحرب قريبًا؟

سيناريوهات المرحلة المقبلة

كيو بوست – 

في خطوة قد تنذر بحرب جديدة في الشرق الأوسط، أطلقت إيران 20 صاروخًا باتجاه أراضي هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وفورًا، ردت قوات الجيش الإسرائيلي على مصادر إطلاق الصواريخ، كما قصفت أهدافًا تابعة لإيران في دمشق، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.

اقرأ أيضًا: إسرائيل تجيب: هل سيقود إسقاط الطائرة إلى حرب مع سوريا؟

وينذر التصعيد الأخير باحتمالية اندلاع حرب واسعة النطاق بين الطرفين، خصوصًا بعد التصريحات الأخيرة التي ظهرت خلال الفترة الماضية، من الطرفين، التي هدد فيها كل منهما باستهداف الآخر بقوة وبشكل أكبر من أي وقت مضى.

وبحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، فقد استخدمت إسرائيل 28 طائرة حربية إف-15 وإف-16، أطلقت 60 صاروخًا، إضافة إلى 10 صواريخ أطلقت من الأرض أدت إلى مقتل 23 عنصرًا، يعتقد أن أغلبهم إيرانيون ولبنانيون من حزب الله وعناصر من النظام السوري.

 

سيناريوهات

بعد القصف الإيراني الذي استهدف، الليلة الماضية، مراكز للجيش الإسرائيلي، شنت إسرائيل عددًا من عمليات القصف الجوية لمناطق واسعة داخل سوريا، اعتبرها مراقبون أوسع عمليات قصف إسرائيلية في السنوات الأخيرة.

وكان القصف الإسرائيلي بمثابة رد قاسٍ على إيران، على اعتبار أن عملية القصف استهدفت مواقع استخبارية إيرانية يديرها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، ومعسكرات تابعة للجيش الإيراني، ومواقع تخزين أسلحة في مطار دمشق الدولي، بحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي. كما طال القصف أيضًا، بحسب ما يتوفر من معلومات، دفاعات جوية سورية من طرازات مختلفة، الأمر الذي هدد به -من قبل- وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان في حال إقدام إيران على تنفيذ ضربة ضد مواقع تسيطر عليها إسرائيل.

اقرأ أيضًا: الشرارة التي قد تشعل الحرب بين إسرائيل وإيران

وكانت القوات الإسرائيلية قد رفعت حالة التأهب، منذ 8 أيار/مايو، على خلفية معلومات تفيد بنية إيران تنفيذ هجوم عسكري، الأمر الذي دفع بالجيش الإسرائيلي إلى رفع حالة التأهب إلى أقصى الدرجات، والطلب من السكان فتح الملاجئ، تحسبًا لاندلاع مواجهة شاملة.

لكن الجيش الإسرائيلي، رغم أنه أطلق 70 صاروخًا كرد على الهجوم الإيراني، يظهر أن ليس لديه نية للتصعيد أكثر من ذلك، وأن عمليته تلك جاءت كرد فقط.

من ناحية ثانية، كانت هذه المرة من المرات النادرة التي تعلن فيها إسرائيل صراحة أنها المسؤولة عن عمليات استهداف للقواعد الإيرانية في سوريا، لأنها تريد أن تقول أن ذلك يأتي بعد استهداف الأراضي التي تسيطر عليها.

 

على الطرف الإيراني

من ناحية إيران، لم تقم قوات الحرس الثوري بالرد على القصف الإسرائيلي الذي تبع عمليات القصف الإيراني. وقد يكون ذلك إشارة إلى أن الإيرانيين يريدون أن يبعثوا برسالة أنهم لا يرغبون في تصعيد الأزمة إلى مواجهة شاملة، وأنهم يرغبون –فقط- في الرد على مقتل الإيرانيين في مطار الـT4 العسكري، الذي استهدفه الطيران الحربي الإسرائيلي في 9أبريل/نيسان، حتى لو جرّ ذلك إلى مزيد من الضربات باتجاه البنية التحتية الإيرانية في سوريا.

اقرأ أيضًا: كيف تنظر إسرائيل إلى جبهة الجيش السوري القادمة في المنطقة الساخنة؟

وتأتي الخطوة الإيرانية بعد أن نجحت المقاتلات السورية، في 10 شباط/فبراير، بإسقاط مقاتلة حربية إسرائيلية من طراز إف-16، بعد أن استدرِجتْ عبر طائرة بدون طيار أطلقت فوق الجولان من الأراضي السورية. ويبدو أن الإيرانيين كانوا يرغبون بتكرار السيناريو ذاته، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك هذه المرة.

كما تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران من طرف واحد. وقد يفتح ذلك مواجهة مع وكلاء واشنطن في المنطقة وحلفائها، خصوصًا إسرائيل التي تعد أكبر حليف لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط.

اقرأ أيضًا: جيش لحد الجديد: 7 فصائل سورية في الجولان تدعمها إسرائيل بالسلاح

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة