الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

إيران وإسرائيل تحت سقف واحد في قطر

مستشار شارون وبروفسور مختص بالشؤون الإيرانية ضمن وفد تل أبيب

كيو بوست – أحمد أمين نمر

بعد مشاركة منتخب إسرائيل الرسمية والعلنية في بطولة العالم للجمباز التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة الشهر الماضي، وإعلان تطبيع العلاقات شبه الرسمية بين البلدين بعد الترحيب الكبير بالوفد الإسرائيلي، جمعت الدوحة على أرضها وتحت سقف واحد وفدين إسرائيلي وإيراني في مؤتمر “إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط”، الذي عقد في فندق الريتز كارلتون بمدينة الدوحة خلال الفترة من 30 – 31 من الشهر ذاته.

اقرأ أيضًا: قطر تستقبل بحفاوة فريق الجمباز الإسرائيلي وسط إجراءات أمنية مشددة

استضافة قطر لإسرائيلين لم يعد أمرًا غريبًا في الآونة الأخيرة، بل إن الملفت هو تواجد وفد رسمي إيراني في المؤتمر نفسه لمناقشة سبل دعم وتعزيز محاور متفق عليها من قبل جميع المشاركين، التي أكد محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أنها تركز على الأمور التي لها تداعياتها المباشرة على الأمن والاستقرار، لافتًا إلى أن التحديات الكبيرة في المنطقة لا يمكن إيجاد الحلول المناسبة لها إلا من خلال الحوار والتشاور والتوافق.

ورغم أن المؤتمر الذي يحظى برعاية وزارة الخارجية القطرية، هو مؤتمر اقتصادي أكثر منه سياسيًا، إلا أن وفد إسرائيل كان يضم نخبة من الضباط والمستشارين العسكرين والسياسين بعيدًا عن الاقتصاد، منهم المختص في الشؤون الإيرانية، إذ شمل -كما نقلت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء- إيفال غيلادي، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، الذي كان قبلها عميدًا في جيش الاحتلال لمدة 30 سنة، ولعب أدوارًا مهمة وإستراتيجية خلال حرب لبنان والانتفاضة الثانية، كما ضم ديفيد منشاري، البروفيسور بجامعة تل أبيب المختص بالشؤون الإيرانية، الذي ترأس العديد من المنظمات غير الحكومية في الكيان الصهيوني، والباحثة في جامعة حيفا، نيريت أوفير، التي عاشت في قطر لمدة شهر ونصف الشهر لإتمام أطروحتها العلمية حول عمليات التحرير في الشرق الأوسط، حسب قولها، بالإضافة إلى ناداف تامر، الذي يتواجد في قطر للمرة الثانية، إذ شارك في النسخة السابقة من المؤتمر، وهو جندي إسرائيلي سابق وقاتل في حرب لبنان.

اقرأ أيضًا: #يلا_تطبيع: جندي إسرائيلي يشارك في بطولة العالم للجمباز في قطر

وبهذه المسميات في الوفد الإسرائيلي، يمكن ملاحظة أن تواجد تل أبيب في الدوحة أكبر من مجرد مشاركة في مؤتمر اقتصادي، بل كانت فرصة لعقد جلسات مباحثات سرية مع الجانب الإيراني خلف ستار المؤتمر الدولي، خصوصًا في ظل مساعي طهران لفتح علاقات غير معلنة مع تل أبيب بوساطة قطرية، من أجل محاولة فك عزلتها السياسية والاقتصادية بعد تصاعد العقوبات الأميركية القاسية ضدها، وتخفيف صرامة الإدارة الأمريكية التي تستطيع حليفتها الأولى إسرائيل التأثير على مواقفها وقراراتها، في حال حصلت صفقة أو هدنة تخدم مصالح تل أبيب بالدرجة الأولى.

يذكر أن مشاركة إسرائيل في مؤتمر “إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط” لم تكن الأولى، بل شارك ممثلون إسرائيليون في جلسات النسخة السابقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في العاصمة القطرية الدوحة، ولاقت المشاركة موجة استنكار على مواقع التواصل الاجتماعي من مواطني قطر والدول المجاورة، تندد بتطبيع الدوحة مع إسرائيل، إلا أن السلطات القطرية استمرت في تجاهل كل نقد يوجه لنعومتها في التعامل مع العدو الإسرائيلي، وتحاول دائمًا تقريب وجهات النظر بطرق خبيثة تعزز العلاقات معها.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة