الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

إيران: مصير مجهول لمئات من معتقلي عرب الأهواز

تحرك حقوقي لإقرار مشروع يدين تدهور أوضاع حقوق الإنسان

كيو بوست –

رغم معاناة جميع المدن الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات على الأوضاع الاقتصادية والظروف المعيشية من حالات الاضطهاد على أيدي رجال النظام -إذ تمارس السلطات الإيرانية كل أشكال الترهيب على الشعب، عبر قمع المظاهرات وشن حملات اعتقال واسعة وتنفيذ الإعدامات السرية والعلنية بحق معتقلي الرأي في البلاد- إلا أن عرب الأهواز الذين يعانون التمييز والتهميش بالأساس كان لهم الحصة الأكبر من التنكيل والتعذيب، خصوصًا بعد حادثة الهجوم على العرض العسكري في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، إذ احتجزت السلطات الإيرانية نحو 600 عربي أهوازي في موجة اعتقالات على خلفية الهجوم، دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن تواجدهم حتى الآن.

اقرأ أيضًا: ما لا يعرفه العرب عن الاحتلال الإيراني للأحواز

منظمة “العفو” الدولية أصدرت بيانًا، الثلاثاء، أعربت فيه عن مخاوفها الشديدة إزاء احتمال حدوث عمليات إعدام لهم، مشددة على أنه “يجب على السلطات الإيرانية أن تكشف فورًا عن مصير ومكان وجود المئات من أبناء الأقلية العرقية الأهوازية المحتجزين، سواء لعائلاتهم أو لمحاميهم”، وذلك عقب نشر تقارير تفيد بإعدام بعض هؤلاء المعتقلين سرًا.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد في برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية: “إذا تأكدت الأخبار، فإن عمليات الإعدام السرية لهؤلاء الرجال لن تكون مجرد جريمة بموجب القانون الدولي، ولكنها أيضًا انتهاك بغيض لحقهم في الحياة، والاستهزاء التام بالعدالة، حتى من خلال المعايير المروعة للنظام القضائي الإيراني”، مضيفًا: “من الصعب أن نتخيل أن هؤلاء الأفراد كان بإمكانهم الحصول على محاكمة عادلة في غضون أسابيع قليلة من اعتقالهم، ناهيك عن إتاحة الفرصة لهم لاستئناف أحكام الإعدام”.

ودعت 40 منظمة حقوقية ومدنية، وقعت على بيان مشترك من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى دعم مشروع قرار يدين تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، سيتم تسليمه إلى اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء 14 نوفمبر/تشرين الثاني، للتصويت عليه.

وذكر البيان الذي قدمته منظمة العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” -منظمتان دوليتان لحقوق الإنسان- أنه من الضروري أن يهتم المجتمع الدولي بشكل مستمر بمسألة ضمان وفاء إيران بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، مشددًا أن هذا القرار يجب أن يكون بمثابة رسالة قوية إلى القادة الإيرانيين، مفادها أن احترام حقوق الإنسان يجب أن يكون أولوية.

اقرأ أيضًا: أهل السنة في طهران: عيد بلا مساجد لإقامة الصلاة

ويأتي القرار الأممي، بناء على تقرير مقرر الأمم المتحدة الخاص بحالة حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان، الذي قدمه أمام اللجنة الثالثة في نيويورك في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ قال، في كلمة له، إن إيران شهدت موجة من الاحتجاجات والإضرابات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتم قمعها من قبل السلطات، مطالبًا الحكومة الإيرانية بالسماح له بزيارة البلاد، لإجراء تقييم لحالة حقوق الإنسان من خلال المقابلات مع المواطنين وتوفير المعلومات، خصوصًا ما يتعلق بتقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية حول الانتهاكات، لا سيما الإعدامات والتعذيب وقمع حرية التجمع والرأي والتعبير وانتهاك حقوق النساء والفتيات، وكذلك حرمان الأقليات الدينية والعرقية من حقوقها الأساسية.

إلى ذلك، كانت مدينة الفلاحية التابعة لمدينة الأهواز العربية، قد شهدت صباح الثلاثاء، احتجاجات عارمة على خلفية التقارير الحقوقية  التي أشارت إلى قيام السلطات سرًا بإعدام 22 أهوازيًا من الأقلية العربية، وكشفت مصادر محلية لقناة “صوت الشعب” الإيرانية عن اعتقال السلطات لكثير من المتظاهرين بحجة إثارة الشغب واستهداف المصالح العامة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة