الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

إيران تنشر صاروخ “إس- 300” على ساحل الخليج

كيوبوست-ترجمات

أظهرت صور الأقمار الصناعية أن إيران نقلت أحد أنظمتها الأربعة لصواريخ أرض- جو الاستراتيجية “إس- 300 بي إم يو- 2″؛ لمنحها تغطية أفضل عبر منطقة وسط الخليج، وتشتمل بطارية هذا الصاروخ على رادار للاشتباك مع الهدف، ورادار تتبع الهدف، و4 قاذفات ناقلة، فضلًا عن معدات دعم مختلفة؛ مما يجعلها أول وحدة كاملة تُنشر بعيدًا عن قاعدتها الرئيسة.

وسبق لـ”الجيش الإيراني” أن نقل بطاريات صواريخ “إس- 300 بي إم يو- 2″؛ من أجل التدريبات في محافظة سمنان، ونقل بطاريات أخرى إلى مدينة “مَشْهَد”، بالتزامن مع زيارات قام بها المرشد الأعلى آية الله خامنئي إلى تلك المدينة، لكن ما جرى نقله كان ينطوي على بطاريات لم تنشر كل أرقام القاذفات الخاصة بها في المواقع. وليس من الواضح ما إذا كانت البطارية التي تم نشرها في منطقة عسلوية هي ذاتها البطارية المتمركزة في بوشهر على ساحل الخليج أو تلك المتمركزة في أصفهان بوسط إيران؛ لأن هذين الموقعين كانا غير منشغلَين، حسب أحدث الصور المتاحة.

 

اقرأ أيضًا: ترجمات: سيناريوهات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران

وغادرت بطارية صواريخ بوشهر موقعها في وقت ما في الفترة بين 17- 25 فبراير الماضي، وتم نشرها في “مَشْهَد” بعدد قاذفَين مباشرَين، وذلك في الفترة بين 7- 13 مارس الماضي، ثم غادرت من جديد بحلول 13 أبريل الماضي. وكانت هي المرة الأولى التي لا يشتمل فيها نشر الصواريخ في منطقة “مَشْهَد” على البطارية الموجودة في مطار مهراباد الدولي بطهران. كما كانت البطارية المتمركزة في أصفهان موجودة في قاعدتها في أثناء الانتشار، مثلما حدث مع بطاريتَي مهراباد وكهريزاك، ولكنها غادرت في الفترة بين 27 أبريل و 24 مايو الماضي.

وبينما تم نشر إحدى البطاريات في عسلوية، ربما سافرت الأخرى إلى سمنان لتدريبات. وأظهرت صور موقع “ديجيتال جلوب” لخدمات الأقمار الصناعية، احتمالية وجود رادارات “30N6E2 ” و”96 L6E ” في سمنان بتاريخ 1 مايو 2019؛ لكن لم يكن هناك أعداد واضحة أو مرئية للقاذفات في ذلك الوقت، ما يشير إلى أنه يمكن أن تكون في مرحلة التحضير للانتشار. كما لم تكن هناك معدات أخرى في موقع تدريب صواريخ “إس- 300 بي إم يو- 2” شرق طهران.

إلى ذلك، شوهدت قافلة تحمل قاذفات صواريخ وغيرها من مكونات الصاروخ “إس- 300 بي إم يو- 2” وهي متجهة جنوبًا على طريق 96 الذي يمتد على طول ساحل الخليج الإيراني، في مقطع فيديو تم تصويره باستخدام هاتف محمول، وبدأ تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي في 20 مايو الماضي، وهو الطريق الذي يمكن أن تتخذه أية بطارية مما تحدثنا عنها.

وعلى الرغم من أنه لا توجد مواقع دفاع جوية ثابتة حول عسلوية لحماية الصاروخ “إس- 300 بي إم يو- 2″؛ فإن هناك مزاعم بأن مقطع فيديو سابق أظهر أنظمة قصيرة المدى تم نشرها في القاعدة البحرية لحرس الثورة الإسلامية في شبه الجزيرة وحتى جنوب المدينة. ولا يمكن التعرف على أنظمة الدفاع الجوي من تلك اللقطات.

صورة الأقمار الصناعية تُظهر بطارية الصواريخ الإيرانية “إس- 300 بي إم يو- 2” منتشرةً في منطقة عسلوية على ساحل الخليج- 2019

اقرأ أيضًا: صواريخ إيرانية في شبه الجزيرة العربية!

ماذا يعني ذلك؟

– من المحتمل أن يكون نشر الصاروخ “إس- 300 بي إم يو- 2” في عسلوية؛ للدفاع عن إيران ضد طائرات سلاح الجو الأمريكي العاملة من قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تضم الآن قاذفات “بي- 52 إتش”، التي وصلت في 8 مايو الماضي، كجزء مما وصفه المسؤولون الأمريكيون بأنه محاولة لردع الهجمات الإيرانية.

-يتم توجيه قاذفات الصواريخ “30N6E2: في عسلوية بزاوية تبلغ نحو 208 درجات؛ أي في حدود درجة واحدة تقريبًا من الاتجاه المباشر نحو قاعدة العديد، ما يوحي بأن نشر الصواريخ مرتبط بالوضع الأمريكي- الإيراني.

-يبلغ مدى الصاروخ “إس- 300 بي إم يو- 2” 200 كم، ويمكنه العمل على 6 أهداف في وقت واحد. وبما أن قاعدة العديد تبعد نحو 290 كم عن عسلوية؛ فإن فرق المسافة يضمن عدم تعرُّض الطائرات للتهديد فور إقلاعها.

-في حين يمكن لبطارية صواريخ واحدة أن تكون كافية للتغلُّب على الصواريخ الإيرانية وتدميرها، تظل قدرة البطارية الثانية بعيدة المدى على الاستهداف كافية لتهديد طائرات الدعم؛ مثل طائرات الاستطلاع أو ناقلات الوقود، ما يعني إبعادها عن المجال الجوي الإيراني والتقليل من فعاليتها في أثناء النزاع. علاوة على ذلك، من المحتمل أن يجبر نطاق الاشتباك الطائرات المقاتلة على عبور هذه المنطقة على ارتفاعات منخفضة؛ ما يزيد من استهلاك الوقود ويقلل من مداها، وبالتالي الأهداف التي يمكن أن تشارك فيها.

– تشمل الأهداف المحتملة التي يتم الدفاع عنها من خلال نشر الصواريخ الإيرانية في عسلوية قواعد الصواريخ في بستك وجم، والعديد من القواعد البحرية والجوية على طول الساحل، فضلًا عن المجال الجوي الذي يقترب من بوشهر.

اقرأ أيضًا: توسعة قاعدة “العديد” الأمريكية في الدوحة لتصبح أقوى من قطر نفسها!

المصدر: مركز جينز للمعلومات الدفاعية

Date Posted: 30-May-2019

Author: Sean O’Connor, Indianapolis

Publication: Jane’s Defence Weekly

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة