الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

إيران تنتقد “الإسلاموفوبيا” وتُصَدِّرها في الوقت نفسه!

الخطاب الإيراني لا يقل تطرفًا عن خطاب داعش والقاعدة!

كيوبوست

“إن هذا الاعتداء يُظهر ضرورة التصدِّي الشامل للإرهاب ولبثّ الكراهية تجاه الأديان والقوميات، وكذلك للإسلاموفوبیا الرائجة في الغرب، والتي للأسف يتم النفخ فیها من قِبَل بعض الحكومات الغربية”.

إن مَن يقرأ هذا التصريح الرافض للعملية الإرهابية التي قام بها اليمين المتطرف في مسجدَين بنيوزيلندا؛ والتي راح بسببها 50 ضحية، لا يدرك أن هذا التصريح  للرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكأن الرئيس الإيراني الذي يقود أكبر دولة من حيث العنصرية وكراهية الآخر، لا يعي ما يقوم به نظامه في العالم عمومًا، وفي المنطقة العربية خصوصًا، وهو أحد أهم أسباب تفشِّي ظاهرة الإسلاموفوبيا، وأن الخطاب الإيراني المتطرف لا يقل عن تطرف خطاب جماعات “داعش” و”القاعدة”، وأن ما تقوم به طهران في دول العالم العربي أكبر دليل على ذلك.

فخلال الأسبوع الماضي فقط نجد تحركات إيرانية متعمدة لعرقلة أي استقرار في الوطن العربي ونشر الفوضى.

العراق

زيارة روحاني إلى العراق التي ظن المتابعون لها أنها في مصلحة الشعب العراقي، لم تكن إلا مناورة من النظام الإيراني؛ للالتفاف على العقوبات الدولية.

وقد قال روحاني إن العراق هو البلد الأول للصادرات الإيرانية، وإنه قد وقَّع عدة اتفاقيات في مجالات التجارة والطاقة معه.

 ولكن نجد عكس ذلك، وهو ما صرَّح به المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، براين هوك، “لقناة الحرة“، بأن النظام الإيراني يرى العراق مخلبًا في لعبة سياسية كبيرة وممرًّا للهيمنة على الشرق الأوسط، وأن العشرات من البنوك الإيرانية بنوك قذرة وفاسدة تخدم النظام فقط. وأضاف هوك أن النظام المصرفي الإيراني أسود بشكل متعمد، وغير شفاف؛ لأنها تنفق (إيران) في كل أنحاء الشرق الأوسط؛ لتحقيق طموحاتها في السيطرة عليه.

وكأن الشعب العراقي بعد أعوام من عدم الاستقرار؛ بسبب الإرهاب الداعشي، لا يستحق أن يجد متنفسًا إلا ويذهب إليه الرئيس الإيراني ويهدده بعقوبات دولية؛ بسبب ما تسعى إليه طهران في التعامل الاقتصادي مع بغداد.

سوريا

على الرغم من التدخل الإيراني المعروف والواضح في سوريا؛ فإننا أمام خديعة إيرانية جديدة تكتب عنها صحيفةالتايمز“، التي نشرت مقالًا لهنا لوسيدينا سميث، بعنوان “طهران تنظر إلى ميناء اللاذقية السوري كبوابة دخول لمنطقة الشرق الأوسط”، مؤكدة خلاله أن إيران تستعد للسيطرة الكاملة على ميناء سوريا التجاري الرئيسي؛ لتأمين طريق تجاري من طهران إلى البحر المتوسط، وأن نقل إدارة ميناء الحاويات في اللاذقية إلى إدارة إيرانية بداية أكتوبر المقبل، وأن الشركات التابعة للحرس الثوري الإيراني بدأت بالفعل في نقل البضائع عبر الميناء؛ مما يشير إلى أن طهران قد تستخدمه كمعبر لنقل السلاح، وأن هذا الميناء المهم الذي سوف تحصل عليه طهران يعتبر أجرًا لها نظير اشتراكها في الحرب السورية والوقوف بجانب نظام بشار الأسد.

اقرأ أيضًا: محاولات إيرانية لتعويض الانهيار الاقتصادي عبر سوريا والاتحاد الأوروبي.

اليمن

نجد جماعة الحوثيين المتمردة على الدولة اليمنية، والتي تعتبر إحدى الجماعات الإيرانية، تهدد بوضوح أمام العالم قوات التحالف عن طريق المتحدث باسمها يحيى سريع؛ بامتلاكها صواريخ باليستية قد تهدد عواصم الدول المدافعة عن الشرعية الدستورية اليمنية؛ وكأنها رسالة بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي أكد أن إدارة الرئيس ترامب تعارض فرض قيود على المساعدات الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وأن السبيل لتخفيف معاناة الشعب اليمني لا يكون بإعاقة شركائنا في المعركة، لكن بمنح التحالف الدعم الذي يحتاج إليه؛ لهزيمة المتمردين المدعومين من إيران، وضمان السلام العادل.

وبذكر معاناة الشعب اليمني نرى تصريح عبد الرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية، الذي كان يشغل أيضًا منصب رئيس اللجنة العليا للإغاثة اليمنية، برفضه التصريحات الصادرة من قيادات الحوثيين ضد المنظمات الإغاثية الأممية والدولية التي تعمل في اليمن بالتحريض والإرهاب ضد عملها؛ إذ تقوم بواجب الدعم الإغاثي والإنساني للشعب اليمني.

وقد أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن الحرب فرضها الحوثيون على الشعب اليمني؛ خدمةً لمصلحة إيران، وأن طهران تريد إنشاء حزب الله جديد على الحدود مع السعودية؛ لتنفيذ خططها.

اقرأ أيضًا: دول تساعد اليمن ودول تسحقها.

كل هذه الأحداث التي كانت إيران الطرف الرئيسي فيها في ثلاث دول عربية، ونرى بعدها تخوفات الرئيس الإيراني من الإسلاموفوبيا، وكأنه شيء غريب على إيران التي تعد أحد أهم مصدري هذا التخوُّف إلى العالم؛ فنجد في يناير الماضي تصريحات لمساعد رئيس الجمهورية رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، وهو يهدد شعوب أوروبا لو قررت أنظمتها السياسية الانسحاب من الاتفاق النووي بأن طهران قادرة لو أرادت على استئناف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في غضون 3 أو 4 أيام فقط.

وعن التحركات الإيرانية الأخيرة، قال جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة “الأهرام العربي”، في مقال بجريدة “البيان”، إن الصندوق الفارسي يحوي الكثير من المؤامرات والأهداف السوداء؛ منها أن إيران تحاول خلق جيل عراقي جديد من الإرهابيين؛ ليصبحوا بمثابة وكلاء لها في المناطق التي يحلمون بالسيطرة عليها، مثلما هي الحال في سوريا ولبنان واليمن.

هذا فضلًا عن أن روحاني يريد أن يبعث برسالة مفادها أنه ليس معزولًا وأنه قادر على احتواء دول بأكملها، والعراق في وجهة نظره نموذج، وأنه قادر على تكرار هذه الجولات في عواصم أخرى.

إذن جولات «السُّم» الإيراني تحاول اختطاف العراق قبل أن يعود إلى حضن العالم العربي.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة