شؤون دولية

إيران تحول العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية

ما الذي يدفع إيران إلى فعل ذلك؟

كيو بوست – 

معلومات صادمة كشفتها وكالة رويترز العالمية على لسان مصادر إيرانية وعراقية وغربية، مفادها أن طهران قدمت صواريخ باليستية لجماعات شيعية تقاتل بالوكالة عنها في العراق، بهدف صد هجمات متوقعة على مصالحها في الشرق الأوسط، وضرب خصومها في المنطقة، بالإضافة إلى مساعيها لتطوير قدرتها على صنع المزيد من الأسلحة في بغداد. 

وبحسب ما ذكرت المصادر، فإن طهران نقلت صورايخ باليستية قصيرة المدى إلى حلفائها في العراق خلال الأشهر القليلة الماضية، وقدمت مساعدات للجماعات الشيعية هناك للبدء بتصنيع الصواريخ. هذه الصواريخ هي: زلزال، وفاتح 110، وذو الفقار، يتراوح مداها بين نحو 200 و700 كيلومتر، ما يضع الرياض وتل أبيب على مسافة تتيح ضربهما إن تم نشر هذه الصواريخ في جنوبي أو غربي العراق، في حين قالت 3 من المصادر إن “فيلق القدس” ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني، لديه قواعد في هاتين المنطقتين، وإن قائد الفيلق قاسم سليماني هو من يشرف على هذا البرنامج.

اقرأ أيضًا: صواريخ إيرانية في شبه الجزيرة العربية!

واعتبر مصدر غربي أن الصواريخ لا تتجاوز أعدادها العشرات، والغرض من عمليات نقلها هو إرسال رسالة لإسرائيل والولايات المتحدة بأن لها وجودًا عسكريًا في العراق، تحديدًا بعد الغارات الأخيرة على قوات إيرانية متواجدة في سوريا.

 

“قاعدة صواريخ أمامية”

من الواضح أن إيران تهدف إلى تحويل العراق إلى قاعدة صواريخ أمامية، بحسب ما أعرب عنه المصدر الغربي للوكالة، أما المصادر الإيرانية والعراقية الأخرى، فقالت إن قرارًا اتخذته إيران قبل نحو العام والنصف، يتم على أساسه الاستعانة بفصائل مسلحة لإنتاج صواريخ في العراق، إلا أن النشاط قد ازداد في الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك وصول قاذفات صواريخ. بالإضافة إلى أن هناك تدريبات يجريها عراقيون في إيران لكيفية استخدام الصواريخ.

اقرأ أيضًا: سيناريوهات متتابعة ترسم ملامح حرب حقيقية بين إيران والولايات المتحدة

وتهدف إيران من هذه القواعد المنتشرة في أماكن كثيرة في العراق، إلى مهاجمة الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها في المنطقة، في حال إقدامها على مهاجمة طهران، بحسب ما أفصح عنه مسؤول كبير بالحرس الثوري الإيراني.

وتتواجد المصانع المستخدمة في تطوير الصواريخ في كل من: مصنع الزعفرانية شرقي العاصمة بغداد، الذي أنتج رؤوسًا حربية ومادة السيراميك، وفي جرف الصخر شمالي كربلاء، ومصنع آخر في كردستان العراق. وتقع هذه المناطق تحت سيطرة فصائل شيعية كحزب الله العراق.

 

بغداد على علم بتدفق الصواريخ

كشف مسؤول في المخابرات العراقية، أن السلطات العراقية على علم بتدفق الصواريخ الإيرانية لجماعات شيعية مسلحة بذريعة محاربة مقاتلي داعش الإرهابيين، إلا أن الشحنات استمرت في الوصول حتى بعد هزيمة التنظيم، مضيفًا أن الأمر بات واضحًا للسلطات العراقية بأن الهدف من وراء ذلك استخدام الصواريخ كورقة ضغط في حال دخولها في صراع إقليمي.

وقال المسؤول: “لا نستطيع منع الميليشيات من إطلاق الصواريخ الإيرانية، لأن الإيرانيين -ببساطة- هم من يتحكمون بزر الإطلاق… إيران ترسل رسالة قوية من وراء ذلك لأعدائها في المنطقة والولايات المتحدة، مفادها بأنها تمتلك القدرة على استخدام الأراضي العراقية كمنصة لإطلاق صواريخها في المكان والزمان الذين تختارهما”.

وتتهم دول عربية طهران بنقل صواريخ وتكنولوجيا إلى سوريا، وحلفاء آخرين لها كميليشيات الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان.

اقرأ أيضًا: تاريخ إيران الطويل من التجسس والاغتيالات في أوروبا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة