الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

إيران تتجاوز كل الحدود.. وتهدد باجتياح العراق

بحجة تواجد جماعات مسلّحة كردية إيرانية معارضة تتمركز في إقليم كردستان

كيوبوست- أحمد الفراجي

فتحت التهديدات التي أطلقها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني، بشن عملية عسكرية برية شمال العراق البابَ واسعاً أمام انتقاداتٍ حادة للسلوك الإيراني الذي تمادى وتجاوز كل الحدود في تهديد دولةٍ جارة ذات سيادة.

ويبدو أن قآني لم يتأخر كثيراً في شنِّ هجماتٍ على إقليم كردستان الذي تتهمه طهران باحتضان عناصر المعارضة الكردية المتهمة بإشعال الاحتجاجات في إيران، “إذا لم يقم الجيش العراقي والقوات الكردية بتحصين الحدود المشتركة بين البلدين، لمنع تسلل جماعات المعارضة الكردية الإيرانية إلى داخل طهران”، كما تقول.

 طهران توجه أصابع الاتهام لجماعاتٍ مسلّحة كردية إيرانية معارضة تتمركز في إقليم كردستان العراق، بالتحريض على الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية، وتهريب الأسلحة إلى داخل البلاد.

قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني

ادعاءات إيرانية

وعلق الكاتب والباحث السياسي الكردي كفاح محمود لـ”كيوبوست” قائلاً: منذ عدة سنوات يتعرّض إقليم كردستان إلى هجماتٍ إيرانية، نحن بحاجة الآن لمباحثاتٍ يشترك فيها جانب إيراني لكي يطلع الجميع على مجريات الأحداث والتطورات التي تحصل، كما فعل البرلمان العراقي قبل شهور عندما شكَّل لجنة من مجلس النواب لتقصي الحقائق حول الادعاءات الإيرانية، التي تؤكد وجود مراكز استخباراتية تابعة للأمريكيين والإسرائيليين داخل الإقليم، في حين أنه لا وجود إطلاقاً لهذه المراكز، وهي مجرد دعايات إعلامية.

كفاح محمود

وأضاف محمود أن زيارة السيد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى بغداد، ومباحثاته مع رئيس الحكومة الاتحادية ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، تركزت في الأساس حول هذا الملف وضرورة حسمه لحماية المدنيين العزل في كردستان العراق من عمليات القصف البشعة، سواء كانت بالصواريخ أو بالمسيرات المفخخة.

وتستمر طهران عبر قوات الحرس الثوري الإيراني في قصف مناطق إقليم كردستان تحت ذريعة أنهما تلاحقان عناصر أحزاب معارضة تتخذ من سلسلة الجبال في كردستان ملاذاً آمناً.

اقرأ أيضًا: هل تحاول إيران تصدير أزماتها عبر كردستان العراق؟

وجدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، رفضه للاعتداءات على الأراضي العراقية من قبل دول الجوار، وأعلن مؤكداً أن الأيام المقبلة ستشهد نشر قوات حرس الحدود في بعض المناطق.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

السوداني، وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، قال إن خلال اليومين المقبلين سيجتمع مجلس الأمن الوزاري لمناقشة الاعتداءات الإيرانية، وانتشار حرس الحدود، وبعدها سيتم اتخاذ قرار لنشر القوات في المناطق التي لا يتواجد فيها حرس الحدود.

فاضل البدراني

هذا ما ذهب إليه أيضاً أستاذ الإعلام الدولي في الجامعة العراقية، فاضل البدراني، قائلاً لـ”كيوبوست”: إن التجاوزات الإيرانية باستهداف إقليم كردستان في الفترة الماضية كانت تبررها طهران بحجة استهداف معاقل جماعات كردية إيرانية معارضة للنظام، لذا فأنا مع خيار أن يكون الجيش العراقي هو الفيصل في حل هذا الإشكال الأمني، وإنهاء الأزمة الحالية من خلال تواجد وحدات من الجيش والقوات الأمنية في شمال البلاد، وبالأخص على الحدود العراقية بين تركيا وإيران لمنع تدفق المسلّحين وضبط الحدود”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة