شؤون دولية

إلى أين وصلت أزمة مسلمي الروهينجا؟

هل تضيع حقوقهم في المنظمات الدولية؟

كيو بوست –

700 ألف من مسلمي الروهينجا في بورما نزحوا من منازلهم نتيجة الإبادات الجماعية التي تحدث بحقهم، بحسب ما ذكرت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي.

اقرأ أيضًا: أزمة مسلمي بورما: الأسباب الفعلية والرواسب التاريخية

ويحرم هؤلاء من الحصول على الجنسية البورمية. وشنت قوات الجيش في البلاد عملية عسكرية كبيرة ضدهم، في آب/أغسطس الماضي، نزح على إثرها 700 ألف نسمة من مناطق في ولاية راخين غربي بورما، إلى بنغلادش المجاورة، فيما تخللت العمليات العسكرية اتهامات للقوات الأمنية بممارسة عمليات قتل واغتصاب وحرق منازل ممنهجة، على يد الجنود.

وتقول الحكومة البورمية إنها لم تنفذ أعمال إبادة بحق السكان هناك، وتزعم أنها حاولت السيطرة على “تمرد” نشب في المنطقة، وبأنه لم يكن لديها نوايا تطهير عرقي، أو إبادة جماعية منظمة تجاه الأفراد من الأقلية المسلمة.

 

هل تكون هناك عقوبات؟

ودعت السفيرة الأمريكية هايلي مجلس الأمن إلى التحرك العاجل بشأن الروهينجا، قائلة إن هذا من شأنه أن يضع حدًا لأزمتهم.

وألمحت هايلي إلى إمكانية فرض عقوبات على بورما، من أجل حل هذه الأزمة، بعد أن سعت الصين إلى منع محاكمة المسؤولين عن الإبادات والهجمات ضد الروهينجا.

اقرأ أيضًا: حقائق غائبة.. أصول معاداة مسلمي الروهينغا وكيف يشرع قتلهم؟

وكانت منظمات حقوق إنسان قد اتهمت بورما بارتكاب إبادة بحق الروهينجا، وبأن عددًا كبيرًا من النساء المسلمات تعرضن للاغتصاب أو الإحراق حتى الموت، كما اتهمت قوات الأمن البورمية وبعض المدنيين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بما فيها التطهير الإثني.

وذكرت معدة أحد التقارير الخاصة بمنظمة هيومن رايتس ووتش أن “الاغتصاب كان الصفة البارزة والمدمرة في حملة التطهير العرقي التي قام بها الجيش البورمي ضد الروهينجا”، مضيفة أن “أعمال العنف الوحشية التي قام بها الجيش البورمي خلّفت عددًا لا يحصى من النساء والفتيات اللواتي تعرضن للضرر الوحشي والصدمات النفسية”.

وتحدثت ضحايا من الروهينجا لهيومن رايتس ووتش عن عمليات اغتصاب جماعية، جرت على يد 2 إلى 5 عسكريين من الجيش، فيما ذكرت بعض النساء أن أطفالهن وأزواجهن أو أفراد عائلاتهن قتلوا قبل تعرضهن للاغتصاب.

 

هل تضيع القضية في أزقة مجلس الأمن؟

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا، الأربعاء 9 أيار/مايو، في بيان، إلى تسريع الجهود من أجل عودة اللاجئين بشكل آمن إلى ديارهم. وجاء هذا البيان بعد شطب عبارة في مسودة سابقة تشير إلى “انتهاكات لحقوق إنسان” كانت قد رفضت بسببها الصين مسودة القرار، كما يأتي البيان بعد أيام من عودة لجنة تقصي الحقائق، التي زارت بنغلادش وبورما، التي استمرت من 28 أبريل/نيسان، إلى 1 أيار/مايو.  

وفي 8 أيار/مايو، دعت منظمات حقوقية هي هيومن رايتس ووتش، والعفو الدولية، وفورتيفاي رايتس، والمركز الدولي لمسؤولية الحماية، مجلس الأمن إلى الطلب من محكمة الجنايات الدولية للتحقيق في الجرائم ضد الإنسانية هناك.

اقرأ أيضًا: هل تكون مفاتيح حل أزمة مسلمي الروهينجا بيد الصين؟

واتفقت بورما وبنغلادش أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على البدء بعودة الروهينجا، في غضون شهرين، في حين لم يجرِ تنفيذ الاتفاق لأسباب غير واضحة، رغم إعلان وزيري خارجية بورما وبنغلادش اتفاقهما على البدء الفعلي بذلك قبل بداية شهر فبراير/شباط.

ودار الحديث في وسائل إعلامية عديدة حول انتهاكات جسيمة لحقت باللاجئين في بنغلادش، بما في ذلك وقوع كثير منهم ضحية لعمليات الاتجار البشر، خصوصًا من النساء اللواتي فقدن عائلاتهنّ في مذبحة بورما. وبسبب عدم اعتراف بورما بمصطلح “روهينجا”، استخدم الاتفاق الموقع بين البلدين عبارة “أشخاص نازحين من ولاية راخين”، التي دارت فيها أحداث العنف.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة