الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةحوارات

إلهام شاهين: لا أخشى التهديدات بعد دوري في “بطلوع الروح”

تجسد الممثلة المصرية في مسلسلها الرمضاني هذا العام دوراً مثيراً للجدل بتجسيدها شخصية قائدة كتيبة عسكرية في تنظيم الدولة الإسلامية

كيوبوست

منذ انطلاق البوسترات الإعلانية والشريط الدعائي لمسلسل “بطلوع الروح”، والفنانة المصرية إلهام شاهين تتعرض إلى حملات انتقادات من المواقع المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين من جهة، والتنظيمات المتطرفة من جهة ثانية؛ حيث تطل الممثلة المصرية بشخصية “أم جهاد”، قائدة كتيبة المتطرفين التي تقوم بتدريب الدواعش.

تقول إلهام شاهين، في مقابلة مع “كيوبوست”، إنها لا تتابع مواقع التواصل الاجتماعي؛ لكن منذ قراءتها للعمل وهي تدرك أنه سيثير الجدل، لكنها لم تتوقع أن يحدث هذا الأمر من مجرد طرح برومو المسلسل الذي تظهر فيه وهي مرتدية الحجاب، لافتةً إلى أن الهجوم على صورها ارتبط عادة بالصور التي ترتدي فيها فساتين سهرات أو إطلالات مختلفة،  لكن أن يتم الهجوم والانتقاد لصورة بحجاب، فهذا الأمر كان مفاجأة حقيقية، كما تقول.

الملصق الدعائي الترويجي للمسلسل بصورة إلهام شاهين

دور العمر

تصف إلهام دورها في المسلسل بـ”دور العمر” الذي لا يأتي إلا مرة واحدة فقط؛ ليس فقط لأنها تقدم من خلاله شخصية لم تقدم درامياً من قبل، بل لأن طبيعة العمل والأحداث التي يتناولها والمعالجة الدرامية المكتوبة جعلتها توافق من دون تردد، فبعد أكثر من 100 فيلم سينمائي ونحو 40 عملاً درامياً، باتت شاهين تبحث عن الأدوار التي تضيف لها وليست الأدوار التي قدمتها من قبل، وهو ما جعلها تعتذر عن أعمال درامية جيدة، لأن الشخصيات التي تعرض عليها تشبه أدواراً قدمتها من قبل، وهي مناسبة لغيرها وليست مناسبة لها.

وأضافت أن هذا الأمر ليس قاصراً عليها؛ ولكن يتضمن أيضاً باقي الممثلين، فهي على سبيل المثال تظهر من الحلقة الرابعة، وعادل كرم يظهر من الحلقة العاشرة، بينما يتكون العمل من 15 حلقة فقط؛ لكن كل الأدوار فيه مميزة وإضافة حقيقية بمسيرة أصحابها.

إلهام شاهين ومنة شلبي في مشهد من المسلسل

تحضيرات حقيقية

تتحدث الممثلة المصرية عن تحضيراتها للشخصية من خلال مشاهدة فيديوهات حقيقية لتنظيم داعش الإرهابي، بالإضافة إلى النص الذي كتبه محمد هشام عبية، وجلسات التحضير مع فريق العمل؛ لفهم ودراسة العقلية التي يتعاملون ويتصرفون بها، وللتعبير عن أفكارهم وقناعاتهم.

تقول إلهام إنها لم تتوقع أن تقدم دوراً عكس قناعاتها بالكامل، فكل شخصية قدمتها بمسيرتها الفنية كان بها ولو جزء بسيط منها؛ سواء في مشهد أو في حوار أو على الأقل شاهدته وعاشته، لكن هذه المرة جاءت شخصية “أم جهاد” لنموذج لم ترَه أو تعرفه ولا ترغب حتى في التعرف عليه، مؤكدةً أنها لم تتصور أن تقدم شخصية قناعتها الشخصية عدم الانتماء إلى الوطن أو احترام المرأة والرأي الآخر.

وأضافت أن الأحداث والمواقف المكتوبة في العمل تعكس طبيعة التنظيمات الإرهابية؛ سواء طريقة اللبس أو الأفكار أو القناعات.. كل هذه الأمور حدث بشأنها نقاشات موسعة خلال فترة التحضيرات مع فريق العمل بالكامل، لافتةً إلى أنها بكت بشدة بعدما قدمت أحد المشاهد المؤثرة والمهمة في العمل.

كشف الحقائق

تؤكد إلهام شاهين أن الهدف من العمل هو كشف المزيد من المعلومات عن التنظيمات الإرهابية، وما يحدث بداخلها؛ لتوضيح الحقائق وأمور تفصيلية كثيرة لمن لم تفهم بشكل كامل، مشيرةً إلى أن هذه التنظيمات اعتادت خداع الجمهور بمقاطع الفيديو المفبركة كما شاهدنا في مصر، بعد فض اعتصام رابعة العدوية؛ من تصوير مشاهد لأشخاص باعتبارهم قتلوا وهم أحياء يتحركون بشكل اعتيادي بعد الانتهاء من التصوير.

تشدد شاهين على أن “بطلوع الروح” من الأعمال الهادفة التي تواجه الإرهاب بكل قوة، من خلال مواقف وأحداث متعددة؛ لكن لا تستطيع الحديث عنها الآن، باعتبار أن العمل لم يُعرض بعد على الشاشات، فهو بمثابة رسالة تنوير لفهم الطريق الصحيح، وتأكيد أن من سار في طريق الإرهاب والفكر الظلامي ظلموا أنفسهم أولاً وقضوا على حياتهم وليس على المجتمع فقط، مشيرةً إلى أن هناك أشخاصاً يستحقون أن نزعل عليهم؛ لأنهم تعرضوا إلى عمليات غسيل مخ بشكل كامل من جانب هذه الجماعات.

من الملصقات الدعائية للمسلسل

مرتزقة الحرب

تنفي إلهام شاهين تلقيها تهديدات بالقتل؛ لكن في الوقت نفسه تعبر عن قناعتها بأن الفنان يجب أن يكون له دور ورسالة مهمة في أعماله، وهو ما يجعلها مستعدة لمواجهة أي شيء في سبيل تقديم رسالتها، لافتةً إلى أن العمل يتناول حقائق لأشخاص وكيانات نشروا أموراً مغلوطة وتحولوا إلى “مرتزقة حرب” من مصلحتهم استمرار الصراعات؛ سواء في بلدانهم أو خارجها من أجل تحقيق مزيد من الأموال لهم ولمن حولهم.

تشير الفنانة المصرية إلى أن تصوير العمل جرى بين 3 بلدان بشكل رئيسي؛ هي لبنان وسوريا وتركيا؛ وهو الأمر الذي لم يكن سهلاً على الإطلاق، خصوصاً في ظل وجود مشاهد صعبة تستغرق وقتاً طويلاً للغاية في التصوير، لافتةً إلى أن هناك مشاهد لا تستغرق سوى دقائق في الحلقة؛ لكنها قد تصور في يومين حتى تخرج بأفضل صورة، وهو ما يحرص عليه فريق العمل من البداية، لذا كان القرار بعرض المسلسل خلال النصف الثاني من رمضان؛ حتى يكون هناك متسع من الوقت لإنجاز العمل بأفضل صورة فنياً وإنتاجياً.

تختتم إلهام شاهين حديثها بالتأكيد أنها لم تشعر ولو للحظة واحدة بالتعاطف مع الشخصية التي تقدمها، خصوصاً أن غالبية المشابهين لها لديهم عقد نفسية، ولا يوجد ما يعفيهم من المسؤولية عن العنف الذي يقومون بتشجيعه والتحريض عليه كل يوم.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة