الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

إقليم كردستان قَلِق من هجمات إيران.. ويطالب بغداد بالرد

المستشار الإعلامي للرئيس مسعود برزاني - كفاح محمود ينفي لـ"كيوبوست" ادعاءات الحرس الثوري بشأن وجود مقرات إسرائيلية

كيوبوست- أحمد الفراجي

بقلق بالغ الخطورة، تُتابع حكومة إقليم كردستان العراق الهجومَ والاعتداء الأخير الذي استهدف قلب العاصمة أربيل،  بـ12 صاروخاً باليستياً، في عملية أعلن الحرس الثوري الإيراني، المصنف ضمن قوائم الإرهاب، مسؤوليته عنها ووصفها بالنوعية، قائلاً:  إن الصواريخ استهدفت مركزاً استراتيجياً يضم إسرائيليين، وإن الهجوم يأتي كرد على مقتل اثنين من ضباط الحرس بقصف إسرائيلي قرب دمشق.

أضرار كبيرة بسبب القصف تعرضت إليها قناة “كردستان 24” المملوكة لرئيس إقليم كردستان العراق

المستشار الإعلامي للرئيس مسعود برزاني، كفاح محمود، نفى ادعاءات وتصريحات الحرس الثوري بشأن وجود مقرات إسرائيلية في أربيل، وقال إنها لا أساس لها من الصحة.

وفي حديثه إلى “كيوبوست”، أشار محمود إلى المكان الذي استهدفوه؛ وهو مأهول  بالسكان المدنيين، والبيت الأكبر الذي تعرض إلى هجوم أربعة صواريخ يعود إلى رجل أعمال كردي معروف في المنطقة، واسمه باز برزنجي.

كفاح محمود

وأضاف كفاح: منذ ظهور نتائج الانتخابات في أكتوبر 2021؛ معظم المراقبين في الإقليم وحتى النخب السياسية  كانوا يتوقعون مثل هكذا ضربات؛ لكن التوقع كان يشمل الميليشيات والفصائل المسلحة، التي عادةً ما تستهدف المصالح الأمريكية في العراق بهجمات صاروخية  وطائرات مسيرة مفخخة وقذائف الكاتيوشا؛ هذه الهجمات هي تحول نوعي في استهداف أربيل وتبني واعتراف إيران بحجة وجود مركز استخباراتي إسرائيلي  شماعة يتعكزون عليها فقط، والذي يوجد في المنطقة هو مبنى القنصلية الأمريكية الجديد وقيد الإنشاء.

اقرأ أيضًا: المخدرات تفتك بالشباب العراقي عبر بوابة إيران

حراك دبلوماسي

وتحشد حكومة  كردستان حراكاً عبر المنافذ الدبلوماسية؛ لدفع المجتمع الدولي نحو توسيع دائرة الإدانات، من أجل إجبار الجانب الإيراني على تقديم تفسيرات واضحة لما ارتكبوه من هجوم إرهابي، مطالبةً المجتمع الدولي بردع طهران وإيقاف هجماتها الصاروخية العنيفة مستقبلاً وعدم تكرارها ثانية؛ بل ومعاقبتها عبر فرض عقوبات ومحاسبة منفذي الهجوم، لأن التهديدات الإيرانية أصبحت تشكل خطراً على أمن العراق والمنطقة.

واعتبر النائب في البرلمان العراقي عن المكون الكردي، شيروان الدوبراني، أن القصف الإيراني على محافظة أربيل هو قصف جبان وطال المدنيين الآمنين وأحدث رعباً بين صفوفهم، قائلاً لـ”كيوبوست”: عملياً الحكومة الاتحادية في بغداد اتخذت إجراءات سريعة عقب الهجوم، واستدعت سفير طهران في العراق وسلمته مذكرة احتجاج غاضبة، وكل ما يروجه الإيرانيون من شائعات كاذبة بوجود مقرات إسرائيلية؛ للتغطية على الجريمة التي ارتكبوها.

شيروان الدوبراني

وأوضح الدوبراني أن أسباب الهجوم تدخل ضمن الضغوط السياسية على الحزب الديمقراطي الكردستاني وضمن التحالفات الثلاثية مع الإخوة الشيعة بقيادة الصدر، والسُّنة بقيادة الحلبوسي؛ بهدف تشكيل حكومة أغلبية وطنية.

وتابع النائب البرلماني الكردي بأن إيران لا تمتلك الشجاعة ولا القدرة ولا تتجرأ أصلاً على استهداف مقرات الموساد الإسرائيلي التي تعرف أماكنها بدقة، ولا تقوى على إطلاق طائرة مسيرة كما يدعون إعلامياً.

وشهدت مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان شمال العراق، مطلع العام، تصعيداً بالهجمات الصاروخية وهجمات أخرى  بالمسيرات المفخخة، استهدفت مطار أربيل الدولي الذي يتمركز فيه عسكريون أمريكيون، وقوات أجنبية تابعة للتحالف الدولي، وأعلنت عن مسؤوليتها ميليشيات تابعة لفصائل عراقية مسلحة مقربة من طهران ترفض وجود القوات الأمريكية، وتطالب بإخراجها، وقالت إنها استهدفت مركزاً لعمليات الموساد بأربيل.

قصف مطار أربيل بالصواريخ

مطالبات بالرد

وعلق المحلل السياسي الكردي محمد زنكة، لـ”كيوبوست”، قائلاً: إن الرد العسكري على الهجمات التي تمارسها إيران منوط بالحكومة الاتحادية؛ فهي المسؤولة، ولكن هل سنتوقع رداً حاسماً من قِبل حكومة الكاظمي؟ بالتأكيد لا، وبكل صراحة الأطراف  الميليشياوية هي المسيطرة على الوضع السياسي العراقي، وتتحكم بجميع مفاصل الدولة. 

اقرأ أيضاً: المعضلة العراقية

محمد زنكة

وبشأن هل هناك رد كردي قادم؟ أضاف زنكة أن البيان من قِبل رئاسة حكومة الإقليم كان واضحاً والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والعديد من الجهات المسؤولة والولايات المتحدة الأمريكية.. هؤلاء جميعهم يستطيعون أن يلعبوا دوراً لرد هذه الهجمات ووضع حد لتصرفات الحكومة الإيرانية.

ويرى المحلل السياسي الكردي أن حكومة الإقليم قادرة على لعب دور سياسي ودبلوماسي طبعاً بمساعدة الحكومة العراقية، وهناك لجنة مشتركة بين مقتدى الصدر ومسعود برزاني، حول الهجمات الأخيرة؛ لكن يبقى دور الحكومة في بغداد ضعيفاً جداً ولا تستطيع أن تفرض شيئاً على إيران؛ لأنها مكبلة الأيادي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة