اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دولية

إسرائيل: هل خسر الإخوان المسلمون تأثيرهم في الكنيست؟

شكَّلت نتائج الكنيست الأولية خسارة لنفوذ منصور عباس والقائمة الموحدة التي انخرطت في الائتلاف الحكومي للمرة الأولى بتاريخ إسرائيل

كيوبوست

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تراجع نفوذ القائمة الموحدة التي يقودها منصور عباس، وقدرتها على التأثير في الساحة الداخلية الإسرائيلية،  وذلك على الرغم من نجاح القائمة في زيادة عدد مقاعدها من 4 إلى 5 مقاعد بالانتخابات، حسب ما تشير النتائج الأولية التي جرى إعلانها.

وحسب النتائج الأولية، حصل حزب الليكود بقيادة نتنياهو، على 31 مقعداً؛ “يش عتيد” 24 مقعداً، و”الصهيونية الدينية” 14 مقعداً، و”معسكر الدولة” 12، و”شاس” 11، و”يهودت هتوراة” 9 مقاعد، و”يسرائيل بيتنا” 5 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة 5 مقاعد، و”العمل” 4 مقاعد، و”الجبهة والتغيير” 5 مقاعد.

“السياسي الإسلامي” منصور عباس يصافح نفتالي بينيت بعد التصويت على منحه ثقة الكنيست- (أرشيفية)

عودة نتنياهو

وبموجب هذه النتائج، ارتفعت مقاعد معسكر نتنياهو إلى 65 من أصل 120 مقعداً؛ وهو ما يعني حصوله على عدد أكثر من كاف لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بينما حصل تكتل رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد، على 50 مقعداً، ولم تعد القائمة الموحدة قادرةً على التأثير في صناعة القرار في ما يتعلق بتشكيل الحكومة في أعقاب هذه النتائج.

وكانت مقاعد القائمة الأربعة عنصراً حاسماً بعد الانتخابات السابقة التي جرت للكنيست، ودخلت بموجبها القائمة للمرة الأولى في اختيار رئيس للوزراء، وتمكنت بكتلتها التصويتية من المحافظة على بقاء حكومة لابيد- يائير، خلال الشهور الماضية.

جلال بنا

حصلت الحركة الإسلامية المتمثلة في القائمة العربية الموحدة، والتي كانت شريكة في الائتلاف الحكومي الحالي، على 5 مقاعد؛ لكنها ستبقى على الأرجح في المعارضة في حال تمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة، حسب المحلل السياسي الإسرائيلي جلال بنا، الذي يقول لـ”كيوبوست” إن وجود القوائم العربية حالياً في المعارضة ليس بالضرورة أن يؤدي إلى ضعفها كون أن الأحزاب العربية ومنذ قيام دولة إسرائيل عدا العام ونصف العام الأخير، محسوبة على المعارضة.

يشير بنا إلى أن نتائج الانتخابات أسفرت عن تعاظم في قوة اليمين الاستيطاني؛ على رأسه حزب “الصهيونية الدينية” الذي تحول إلى القوة الثالثة بين الأحزاب في إسرائيل، ومن المتوقع أن يتبوأ مراكز وزارية رفيعة المستوى وحساسة؛ من بينها وزارة الأمن الداخلي، مؤكداً أن نتائج الانتخابات تشير إلى أن الناخب الإسرائيلي توجه نحو اليمين المتطرف في اختياراته.

حصل حزب الليكود بقيادة نتنياهو، على 31 مقعداً

انقسام عربي

داني أورباخ

الجمهور العربي في إسرائيل مثل أي جمهور منقسم حول القضايا الدينية والقيم الاجتماعية والتوجه السياسي، بالإضافة إلى الاستراتيجية المتبعة تجاه الأغلبية اليهودية، حسب الأستاذ في الجامعة العربية دان أورباخ، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن تشكيل القائمة العربية المشتركة من أحزاب إسلامية وشيوعية وقومية عربية أمر لم يكن صحيحاً على المستوى السياسي؛ فكيف للتيارات الثلاثة المختلفة فكرياً أن تعمل معاً.

وأضاف أن ما حدث عن تكوين القائمة كان بمثابة شراكة من أجل العملية الانتخابية؛ لذا لم تستطع القائمة أن تجني ثمار هذا التحالف الذي لم يعد لديه سوى 5 مقاعد فقط، حسب النتائج الأولية، وحتى مع زيادة مقاعده نظرياً فهو خسر فعلياً قوة تأثيره، لافتاً إلى أن هذه الانتخابات شهدت انقساماً قبيل التقدم بأوراق الترشح بين الحزبَين العربيَّين؛ مما كان له تأثير على المقاعد التي حصل عليها كل فريق، وسينعكس أيضاً على شكل التعاون بين الجانبين.

لم تعد القائمة الموحدة قادرةً على التأثير في صناعة القرار

يقول جلال بنا إن الخلافات السياسية بدأت العام الماضي، مع الانقسام حول مسألة التوصية على مرشح لرئاسة الحكومة؛ مما أدى إلى إعلان الحركة الإسلامية رغبتها بالانضمام إلى كل ائتلاف يقوم بتوفير ميزانيات للمجتمع العربي، بينما عارض الأمر حزبا الجبهة والعربية للتغيير؛ حيث كان توجههما بالتوصية على رئيس حكومة ضد بنيامين نتنياهو وتوفير شبكة أمان للائتلاف الحكومي من الخارج. وعارض حزب التجمع الوطني الديمقراطي أن يكون جزءاً من الائتلاف أو حتى التوصية.

وكانت الحكومة الحالية التي يترأسها يائير لابيد، قد ضمت ولأول مرة حزباً عربياً في تاريخ إسرائيل؛ حيث انضم ائتلاف الحركة الإسلامية الذي دخل معترك الحياة السياسية بعد اتفاقية أوسلو، في وقت ينظر فيه إلى حكومة نتنياهو المقبلة باعتبارها ستكون واحدة من أكثر الحكومات تشدداً، فضلاً عن الاستقرار السياسي الذي يأمل الساسة الإسرائيليون في تحقيقه مع تكرار اللجوء إلى صناديق الاقتراع عدة مرات؛ بسبب عدم القدرة على تكوين تحالف حكومي قوي.

يختتم جلال بنا حديثه بالتأكيد أن الانتخابات الإسرائيلية أفرزت نتائج غير مرضية للأقلية العربية؛ كان أولاها سقوط حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي ينادي بتحويل إسرائيل لدولة كل مواطنيها،؛ حيث لم يحصل التجمع على نسبة الأصوات وهي 150 ألف صوت للحصول على تمثيل ثلاثة نواب في الكنيست، وفقًا لما ينص عليه قانون نسبة الحسم، بينما تراجعت بشكل ملحوظ قوة القائمة المشتركة التي تتكون من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي الإسرائيلي وحركة العربية للتغيير.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة