الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

إسرائيل تنتخب.. نتنياهو يعِد بالأراضي وغانتس بالحرب الأخيرة

كيوبوست

يتوجه الناخبون الإسرائيليون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع؛ من أجل الإدلاء بأصواتهم للمرة الثانية في أقل من عام، لاختيار الكنيست رقم 22 بعدما حلّ الكنيست الحادي والعشرون نفسه عقب

7 أسابيع فقط من انتخابه في أبريل الماضي، ليكون أقصر كنيست منتخب منذ الإعلان عن قيام الدولة عام 1948، وسط تقارب شديد في المنافسة بين اليمين ويمثله حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، ومنافسه الذي يمثل تيار الوسط وهو تحالف “أبيض أزرق” الذي يتزعمه رئيس هيئة الأركان الأسبق بنيامين غانتس.

ويبدو أن السيناريو الذي حدث في الانتخابات الماضية يقترب من التكرار في انتخابات الثلاثاء، في ظل تقارب نتائج استطلاعات الرأي للناخبين والتي لم تحسم فوز أي تكتل رئيسي بفارق كبير، بعدما كان الفارق مقعدًا واحدًا فقط في الانتخابات الماضية وسط ترقب داخلي وخارجي لنتيجة الانتخابات.

اقرأ أيضًا: 5 مناطق استولت عليها “إسرائيل” لتغييب تاريخ القدس

نتنياهو محتفلًا وسط أنصاره بالفوز في الانتخابات الأخيرة مع زوجته سارة- “رويترز”

وظهر واضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يستعد للمغادرة بعد الانتخابات لرئاسة وفد بلاده في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، غير واثق من الفوز بشكل يجعله يفوز بأغلبية مريحة نسبيًّا تمكنه من تكوين حكومة ائتلافية دون الرضوخ للمبالغات والابتزازات التي تطلبها الأحزاب الصغيرة عادة للانضمام إلى التحالف الحكومي وسط منافسة 31 قائمة انتخابية.

اقرأ أيضًا: صفقة القرن تقترب.. هل هنالك “تنازلات إسرائيلية” بالفعل؟

ويتكون الكنيست الإسرائيلي من 120 ناخبًا يتم انتخابهم وَفق نظام القوائم الانتخابية للأحزاب، مع الأخذ في الاعتبار أن أيًّا من الأحزاب الإسرائيلية منذ قيام الدولة لم يتمكن من الحصول على 61 مقعدًا؛ مما جعل جميع الحكومات ائتلافية برئاسة رئيس الحزب أو التحالف الانتخابي الحاصل على الأغلبية، والذي يتم تكليفه كإجراء روتيني من الرئيس الإسرائيلي لتشكيل الحكومة.

وفي وقت عقد فيه نتنياهو الاجتماع الأخير لحكومته قبيل يومين فقط من الانتخابات بمنطقة غور الأردن التي وعد بضمها إلى إسرائيل حال إعادة انتخابه مجددًا، وتضم 60 ألف فلسطيني و5 آلاف مستوطن إسرائيلي، تعهد أيضًا بضم أجزاء حيوية من الضفة الغربية والكتل الاستيطانية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في وقت يترقب فيه العالم خطة الإدارة الأمريكية للسلام بمنطقة الشرق الأوسط والتي أُرجئت لحين إعلان الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

نتنياهو يشير إلى منطقة غور الأردن على الخريطة في الجلسة الأخيرة للحكومة الإسرائيلية- وكالة الأنباء الفرنسية

وأكد نتنياهو الذي تلاحقه قضايا فساد يجري التحقيق فيها، خلال حديث إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن أيًّا من المرشحين لخلافته لن يكون قادرًا على التفاوض مع الرئيس الأمريكي، معتبرًا أن ما سيقوم به لدى إعادة انتخابه سيكون بمثابة تحويل لتاريخ إسرائيل المعاصر في ظل الاتجاه نحو الاعتراف بالحقوق بعدما نجح في إقناع واشنطن بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل مقر السفارة إليها خلال الفترة الماضية.

شاهد: بالمال والسلاح: حقائق عن الدعم الأمريكي لإسرائيل

وردًّا على منتقديه بأنه كان يمكنه فعل ذلك قبيل الانتخابات في أي وقت، أكد نتنياهو أن التوقيت هو جزء من الخطة، معتبرًا أن ضم غور الأردن في الوقت الحالي بمثابة بناء لجدار شرقي للدفاع عن المستوطنات الموجودة في هذه المنطقة.

وفي المقابل، سعى تحالف “أبيض أزرق” لاستغلال وعود نتنياهو لمواجهة طموحه للفوز بولاية خامسة، وفي مقدمتها عدم قدرته على حسم المعركة مع حركة حماس، كما وعد، ومشهد هروبه من مؤتمر انتخابي في أشدود بعد استهداف المنطقة التي يقيم فيها مؤتمره الانتخابي بالصواريخ وسط تعهدات بالعمل على تحقيق الأمن.

غانتس خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات الاخيرة

وقال غانتس الذي شغل منصب رئيس الأركان بين عامَي 2011 و2015: “إن أية حكومة يقودها لن تسمح بتراجع الردع الإسرائيلي في مواجهة حركة حماس” ، مؤكدًا أنه سيقوم بفرض نهاية عسكرية للوضع القائم، ومعربًا عن أمله في أن تكون الحرب القادمة هي الحرب الأخيرة مع قطاع غزة.

اقرأ أيضا : ماذا لو سقطت حكومة نتنياهو وتزعم “غانتس” إسرائيل؟

وسعى التحالف لكسب أصوات الكتلة العربية التي تراجعت نسبة مشاركتها في الانتخابات الأخيرة إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا، في وقت يشكل فيه العرب نحو 21% من السكان، وسط نتائج باستطلاعات الرأي تشير إلى احتمالية أن يحصد كل من التحالف والليكود 30 مقعدًا في الانتخابات؛ مما يعني استمرار حالة الجمود السياسي في البلاد.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة