الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

إردوغان يشعر بخيبة أمل من قطر… لهذه الأسباب

على عكس ما تنشره وسائل إعلام الإخوان

ترجمة ومتابعة كيو بوست – 

يرى مراقبون أن قطر خذلت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إزاء قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، برغم المواقف التركية الجادة التي تبنتها أنقرة تجاه الدوحة في العديد من القضايا. وبحسب خبراء ومراقبين أتراك، فإن “صمت” أمير قطر، تميم بن حمد، منذ بدء الجدل حول قضية خاشقجي، قد صدم النخبة التركية الحاكمة، لا سيما أن الأتراك لم يدخروا جهدًا إلا وبذلوه من أجل إنقاذ حاكم قطر من الأزمات التي افتعلتها الدوحة مع الدول العربية المجاورة.

كما حاولت تركيا كسر المقاطعة الخليجية لقطر لأسباب تتعلق بدعم التنظيمات المتطرفة والإرهابية، وهو ما سلطت عليه الضوء العديد من الصحف، أبرزها “نيويورك تايمز” الأمريكية، التي قالت إن “تركيا دعمت النظام القطري بكل أشكال الدعم في مواجهة الحصار”، وكذلك قناة (بي بي سي) البريطانية، التي قالت إن “الرئيس إردوغان باشر بإرسال المواد الغذائية والسلع الأساسية عبر البر والبحر لإنقاذ تميم بن حمد من العقوبات الخليجية التي فرضت على الدوحة”.

اقرأ أيضًا: ما سبب دعم قطر لتركيا بـ15 مليار دولار رغم معاناة الدوحة اقتصاديًا؟

علاوة على ذلك، أشارت منافذ إعلامية مثل “أحفال نيوز“، إلى أن “إردوغان استخدم أموال دافعي الضرائب الأتراك من أجل دعم الأسواق القطرية، برغم الضائقة التي تعصف بالاقتصاد التركي، وهو ما أثار حفيظة الكثير من السياسيين الأتراك”. كما أن تقارير صحفية أخرى تحدثت عن “ارتفاع نسبة الصادرات من تركيا لقطر بنسبة 100%”. وربما يكون الأهم من ذلك، ما كشفته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، بقولها: إن “الهدف الأيديولوجي الإسلاموي المشترك بين إردوغان وتميم بن حمد، الذي بموجبه استضافت تركيا قيادات كبيرة من الإخوان المسلمين، يؤكد مجددًا على تناغم  أجندات البلدين”.

 

ما وراء خيبة الأمل التركية من قطر

لكن، وبرغم جميع هذه المواقف الداعمة للنظام القطري، يشعر الرئيس إردوغان اليوم بخذلان كبير بعد أن تخلت عنه الدوحة في كل ما يخص قضية خاشقجي. وقد أشارت أسرة تحرير مجلة “أميركان ميديا إنستيتيوت” الأمريكية إلى هذا الأمر، بالقول: إن “قطر لم تلعب أي دور جوهري إيجابي تجاه حليفتها تركيا فيما يتعلق بقضية خاشقجي”، وأضافت أن “أمير قطر لم يهرع لمناصرة الرئيس التركي، بل اكتفى بظهور المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، لتصدر إدانة شكلية بشأن مقتل خاشقجي”.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن “من شأن الصمت القطري في قضية خاشقجي أن يكون سببًا رئيسًا في دق إسفين في العلاقات التركية – القطرية خلال المراحل المقبلة”. كما رأت الصحيفة أن “التقارب الجديد بين واشنطن وأنقرة، في ظل “التخاذل” القطري المريب تجاه الأتراك، قد يدفع الرئيس ترامب إلى حث الرئيس التركي على الضغط على الدوحة، لإجبارها على التراجع عن ممارساتها العدائية تجاه جيرانها العرب”. ووفقًا لأسرة التحرير، “فإن التقارب المتنامي بين الولايات المتحدة وتركيا سيدفع النظام القطري إلى إعادة التفكير في نهجه تجاه المنطقة”.

اقرأ أيضًا: قطر تمول مشاريع تركيا التوسعية: كيف تحولت الدوحة إلى صراف آلي؟

وعلى المنوال ذاته، شدد الصحفي “مارك بنتلي” عبر مجلة “أحفال نيوز” التركية عن خيبة أمل الرئيس إردوغان بالموقف القطري الرسمي، متسائلًا: “أين هو أقرب حليف لتركيا في المنطقة عندما تكون هناك حاجة ماسة إليه؟ لقد فضلت الدوحة التعبير عن انتقادها لمقتل خاشقجي عبر مسؤولين صغار نسبيًا، مثل: لولوة الخاطر، المتحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية القطرية”. وأضاف “بنتلي” أن “الدوحة، بدلاً من إثارة التوتر مع الرياض بإلقاء ثقلها السياسي الكامل وراء تركيا، فضلت استخدام عدد أقل من المسؤولين ووسائل الإعلام مثل قناة الجزيرة لتقويض مكانة السعودية في قضية خاشقجي”.

ومن جانبه، أشار تلفزيون “فرانس 24” إلى إن قطر ابتعدت عن تركيا بشأن قضية خاشقجي، وقال إن “الدوحة فضلت الصمت لأكثر من 3 أسابيع قبل أن تصدر تعليقًا متواضعًا إزاء مقتل خاشقجي، ويبدو أن النظام القطري كان حريصًا كل الحرص على عدم الانجرار إلى الأزمة”.

ليس هذا فحسب، فقد أشار تقرير التلفزيون الفرنسي إلى أن “قطر سعت مؤخرًا إلى إحداث تقارب مع الرياض”، في إشارة إلى استعداد أمير قطر للتخلي عن التزاماته مع تركيا. ووفقًا للتقرير، “بادر تميم بن حمد مؤخرًا إلى عقد محادثات مع وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، في تطور كبير منذ آخر اتصال قطري بالسعودية منذ أيلول/سبتمبر 2017”. وفي الاتجاه ذاته، قالت مجلة “بلومبيرغ” الأمريكية إن “الدوحة تتطلع إلى تخفيف الصدع الذي أحدثته مع السعودية من خلال قضية خاشقجي”، في إشارة إلى الصمت القطري الرهيب الذي دام لأكثر من 20 يومًا.

اقرأ أيضًا: كيف تحوّلت قطر إلى “سلة مالية” لتركيا؟

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة