الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

إدانة أممية لخرق تركيا قرارات الأمم المتحدة بشأن ليبيا

كيوبوست

أدان تقرير سري للأمم المتحدة تركيا؛ بسبب تدخلاتها الصارخة في ليبيا وإرسال الأسلحة إليها في ما وصفته بـ”الانتهاك الصارخ” لقرارات الأمم المتحدة بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا، مؤكدًا أن أنقرة قامت بتوريد الأسلحة بشكل روتيني وأحيانًا بشكل صارخ، مع بذل جهود بسيطة لإخفاء المصدر، على الرغم من خضوع ليبيا لحظر أسلحة مفروض من الأمم المتحدة منذ عام 2011.

اقرأ أيضًا: مَن يدعمون “ليبيا” ومَن يدعمون “الإرهاب في ليبيا”

وتحدث التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية، عن دعم متكرر بالسلاح من قِبَل تركيا لصالح حكومة الوفاق الوطني، في وقت سترفع فيه السرية عن تفاصيل التقرير بالكامل بداية الشهر المقبل.

اقرأ أيضًا: كيف يرى المجتمع الدولي ما يحدث في ليبيا؟

وفي مايو الماضي، وصلت تعزيزات عسكرية تركية إلى ميناء طرابلس لصالح حكومة الوفاق بعد أيام من طلب رئيسها فايز السراج، من تركيا، التدخل العاجل والمساعدة بإرسال آليات عسكرية؛ من أجل مواجهة الجيش الوطني الليبي الذي أطلق عملية لوحدة الأراضي الليبية وطرد الإرهابيين؛ حيث وصلت الأسلحة التركية إلى الأراضي الليبية بعد أسابيع قليلة من انطلاق المعركة التي أحرزت فيها قوات الجيش الليبي تقدمًا ملحوظًا في وقت قصير عبر ضربات استباقية عديدة.

أفراد من القوات الموالية لحكومة السراج بمركبات عسكرية على مشارف طرابلس رويترز

وحسب موقع “Army Recognition“، فإن الحرب المستمرة في ليبيا لم تذهب كما كان يريد لها الرئيس التركي؛ فالإسلاميون الذين يراهن عليهم يخسرون، والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، ينتصر ببطء؛ ولكن بثبات، مؤكدًا أن أردوغان وضع الحصان مرة أخرى في المكان الخطأ كما حدث في سوريا ومصر.

اقرأ أيضًا: تركيا تبحث عن 18 مليار دولار في ليبيا

وأشار التقرير، الذي نشره الموقع المتخصص في الشؤون العسكرية، مؤخرًا، إلى أن تواصل تركيا مع الجماعات في مصراتة وحكومة السراج، كان السبب الرئيسي في تزويد هذه الجماعات بالأسلحة الثقيلة وإيصالها إليها، بالإضافة إلى إرسال المستشارين والمدربين، ونظرًا إلى أن هذا الأمر لم يكن كافيًا، فقام الأتراك بنقل المقاتلين الذين سبق استخدامهم في إدلب السورية إلى ليبيا.

شاهد: فيديوغراف.. خريطة التنظيمات المسلحة في ليبيا

وتحدث التقرير عن نقلة نوعية في الصراع الليبي بعد تزويد حكومة الوفاق بأسلحة موجهة بالليزر استخدمتها في قتالها ضد قوات الجيش الوطني الليبي؛ حيث تسمح الأنظمة الجديدة بفحص الهدف بدقة قبل استهدافه بالليزر وتدميره بالكامل، وهو سلاح تم تصنيعه وتطويره في تركيا خلال السنوات الماضية.

وكان رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أحمد حمزة، قد أكد أن عدد الضحايا منذ بدء معركة تحرير طرابلس قد بلغ 2431 قتيلًا؛ منهم 192 مدنيًّا، بالإضافة إلى 7585 جريحًا تتراوح إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.

اقرأ أيضًا: كيف دعمت حكومة طرابلس سيطرة الميليشيات على حقول النفط في الجنوب الليبي؟

المحلل السياسي الليبي عبد الله ميلاد المقري، قال في تعليق لـ”كيوبوست”: “إن التقرير الأممي لم يأتِ بجديد بشأن العلاقة بين حكومة السراج التي تدَّعي أنها حكومة للوفاق الوطني وتركيا التي تمولها بالسلاح والمسلحين؛ لمواجهة قوات الجيش الوطني الليبي”، مشيرًا إلى أن هذا الأمر ظهر في زيارات السراج المتكررة إلى تركيا خلال الفترة الماضية ووصول الأسلحة والمعدات بعدها مباشرةً.

وأكد المقري أن ثمة صورًا ومقاطع فيديو لأسلحة تركية ظهرت خلال الأشهر الماضية، وتم التفاخر بها على مواقع التواصل الاجتماعي؛ ما عكس التورط التركي في تأجيج الصراعات المسلحة في ليبيا.

اقرأ أيضًا: الأسلحة التركية والقطرية لن توقف تحرير طرابلس

وتابع المحلل السياسي الليبي بأن مشكلة السراج هي إدراكه انتهاء شرعيته ومحاولته المستميتة للبقاء في السلطة بأي شكل ومهما كان الثمن، منوهًا بأن ما يقوم به من السماح بإدخال الأسلحة التركية واستخدامها في مواجهة الجيش الوطني الليبي يرتقي إلى مرتبة جرائم الحرب التي تستوجب المحاسبة؛ وهو ما سيتحقق بالتأكيد، لكن بعد استقرار الأوضاع في ليبيا.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة