الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

إدارة بايدن ترتب اللقاء الأول مع محمد بن سلمان

يُنظر إلى اللقاء بأنه ذات أهمية كبيرة في ظل المتغيرات التي يمر بها العالم.. وسط توقعات بإثارة الجدل في الداخل الأمريكي

كيوبوست

كشفت تقارير أمريكية متزامنة عن ترتيبات تقوم بها إدارة الرئيس جو بايدن؛ من أجل ترتيب لقاء بين الرئيس الأمريكي وولي العهد السعودي، خلال زيارة مرتقبة سيقوم بها الرئيس بايدن، إلى المنطقة، ومتوقع أن تكون الشهر المقبل؛ في خطوة توصف بأنها تغير في طبيعة العلاقات بين البلدَين بعد فترة الفتور منذ تسلم بايدن السلطة مطلع العام الماضي، والذي تحدث بعدائية تجاه ولي العهد السعودي، عدة مرات، خلال حملته الانتخابية.

ويُعتقد أن جولة الرئيس الأمريكي في المنطقة ستشمل إسرائيل إلى جانب السعودية؛ حيث أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ترتيباً لزيارة بايدن خلال الفترة الحالية، في وقت لم تعلن فيه تفاصيل جولة الرئيس الأمريكي التي ستكون الأولى له في الشرق الأوسط. بينما قالت وكالة “بلومبرج”، نقلاً عن مصادر أمريكية، إن زيارة الرئيس بايدن ستتضمن عقد اجتماعات مع مجلس التعاون الخليجي؛ الذي تتولى السعودية رئاسته حالياً.

اقرأ أيضاً: أزمة في العلاقات الأمريكية- الشرق أوسطية

وقالت شبكة “سي إن إن“: إن قيادة السعودية، حالياً، مجلسَ التعاون الخليجي، ستجعل أي لقاء بين بايدن ومحمد بن سلمان، قد يتصادف مع اجتماع للمجلس في الرياض، لافتةً إلى أنه على الرغم من أن الاجتماعات بين القيادتَين الأمريكية والسعودية أمر روتيني؛ فإنها تمثل هذه المرة تحولاً في ظل تدهور العلاقات بين البلدَين.

وأكدت الشبكة الأمريكية أنه بالنسبة إلى بايدن، فإن العودة إلى علاقات أفضل مع السعودية تعكس في بعض الأحيان الخيارات غير المريحة التي على القائد أن يتخذها عندما يواجه أزمة النفط وحقوق الإنسان وشبكة العلاقات في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أن اللقاء من المتوقع أن يثير بعض الجدل في الداخل الأمريكي؛ بسبب الانتقادات التي وجهها بايدن إلى المملكة، سواء في المجال الحقوقي أو بسبب الحرب في اليمن.

وكان تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، قد تحدث، في مارس الماضي، عن رفض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي، آنذاك، الشيخ محمد بن زايد، الرد على اتصالات من الرئيس الأمريكي، بينما يُعقد الاجتماع بعد أشهر من العلاقات الدبلوماسية الفاترة بين البلدَين، وسيمثل تحولاً في موقف الرئيس الأمريكي، والذي وصف السعودية سابقاً بأنها “منبوذة” وبلا “قيم اجتماعية”.

وكان الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، نائب وزير الدفاع السعودي، قد التقى في واشنطن، الأربعاء الماضي، مستشارَ الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، وبحث معه سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين المملكة والولايات المتحدة حسب توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وَفق ما ذكر في التغريدة التي نشرها عبر حسابه الرسمي.

ويُنظر إلى اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي وولي العهد السعودي بأنه نقطة تحول في العلاقات السعودية- الأمريكية بعد تصريحات بايدن السابقة المناهضة للأمير محمد بن سلمان، وإعلان رفضه التواصل معه؛ حيث اقتصرت الاتصالات الهاتفية خلال الفترة الماضية على التواصل بينه وبين الملك سلمان بن عبدالعزيز؛ وهو ما دفع عدداً من المغردين السعوديين والكتاب، للتعليق والإشادة بسياسة المملكة التي أجبرت الرئيس الأمريكي على تغيير مواقفه.

تحتاج الولايات المتحدة إلى المملكة كشريك استراتيجي؛ من أجل استعادة توازن القوى المستقر في الخليج، حسب السفير الأمريكي الأسبق في السعودية تشاس فريمن جونيور، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن العلاقات بين واشنطن والرياض مهمة؛ بسبب العديد من الملفات المشتركة بين البلدَين، من بينها التعامل مع إيران والملف الفلسطيني- الإسرائيلي، مؤكداً أن واشنطن ترغب في تجنب التنازل عن دورها في المنطقة لصالح روسيا أو منافسين آخرين.

اقرأ أيضاً: هل تقف العلاقات السعودية– الأمريكية على مفترق طرق حاسم؟

تشاس فريمن جونيور

وأضاف أن بلاده بحاجة إلى المملكة من أجل تحييد العداء الشديد بين مسلمي العالم؛ والذي لا يخدم المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أنه لا يشعر بالاندهاش من أن يسير بايدن على نهج الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني والرئيس التركي؛ الذين التقوا ولي العهد السعودي خلال الفترة الأخيرة، ضمن تحركات المصالحة معه، معتبراً أن أي تقارب يستغرق بعض الوقت؛ لتحقيق نتائج إيجابية.

وأكد السفير الأمريكي الأسبق في السعودية أن التقارب لن يكون سهلاً للجانبين؛ لكنه مهم لهما في ظل وجود مصالح مشتركة بالفعل؛ وسيكون مثيراً للجدل محلياً في الداخل الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

اكتفى بايدن منذ وصوله للسلطة بالحديث مع الملك سلمان – أرشيف

تأتي الزيارة المرتقبة، إن صحت، في وقت تعيش فيه العلاقات بين واشنطن والرياض أسوأ حالاتها، حسب الكاتب والمحلل السعودي أحمد آل إبراهيم، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن جزءاً من سوء العلاقات هو التجاوزات التي صدرت من بايدن وإدارته بحق قيادات المملكة ورموزها، مشيراً إلى أن المملكة تسير بخطى ثابتة على المستوى السياسي وليست لديها مصالح داخلية تؤثر على سياستها الخارجية كما يحدث في واشنطن عند اقتراب الانتخابات.

أحمد آل إبراهيم

وأضاف أن بايدن، وهو في منصب الرئيس، أدرك دور السعودية وثقلها وأنها أحد اللاعبين الكبار في العالم، فضلاً عن دورها في عملية المحافظة على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنه على الرغم من العلاقات الجيدة على المستوى الشعبي بين السعوديين والأمريكان؛ فإن الإدارة الأمريكية الحالية استغرقت وقتاً طويلاً في إعادة النظر في طريقة التعامل مع الرياض، معرباً عن أمله في أن تنجح الزيارة في إعادة العلاقات إلى مسارها رغم ما يعانيه الحزب الديمقراطي من الانقسام في الآراء وما يواجه الساسة الأمريكيين من انقسامات داخلية؛ وهو ما أدى إلى حالة تخبط في جميع المجالات.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة