شؤون عربية

إخوان ليبيا يطالبون بالتدخل العسكري التركي في بلدهم

من منصات إعلامية تمولها قطر!

كيو بوست –

في سياق الاستدعاء الدائم من الإخوان المسلمين للغزو الأجنبي، طالب عضو المؤتمر الليبي المنتهية ولايته، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين فرع ليبيا، محمد مرغم، بتدخل تركيا ضد الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر.

وكان محمد مرغم، قد طالب عبر قناة “التناصح” التي يديرها مفتي الإخوان في ليبيا، الصادق الغرياني، بضرورة تدخل تركيا بـ”القوة” ضد الجيش الليبي، الأمر الذي أثار صدىً إعلاميًا واسعًا بين النشطاء الليبيين، الذين اتهموا جماعة الإخوان الليبية بـ”الخيانة العظمى”، بسبب دعواتهم المتكررة لاستدخال الغزو العسكري الأجنبي من إجل إيصالهم للحكم.

اقرأ أيضًا: ما وراء تحالف إخوان ليبيا مع ميلشيات “الجضران”

وفي أول ردة فعل رسمية على مطالب مرغم، قال عضو اللجنة الأمنية في مجلس النواب الليبي طارق الجروشي، إن تلك المطالب يعود سببها إلى حالة الإحباط والهزائم المتتالية التي تلقتها التنظيمات الإرهابية في بنغازي ودرنة وأجدابيا وجنوب ليبيا والهلال النفطي.

ويحاول الإخوان منذ 2011 إلى الآن -كلما تراجعوا عسكريًا أمام الجيش الليبي- استدعاء القوى الأجنبية لمساندتهم، وكانت آخر محاولاتهم تلك، الشهر الفائت، عندما قام الجيش الوطني الليبي بتحرير منطقة الهلال النفطي من عصابات إبراهيم الجضران (حليف سرايا الدفاع التابعة للإخوان)، إذ صرّح وقتها رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لتنظيم الإخوان في ليبيا، محمد صوان، متحدثًا عن إمكانية الاستعانة بتدخل أجنبي في منطقة الهلال النفطي، داعيًا المجلس الرئاسي إلى أن “يمارس صلاحياته لاحتواء الأزمة، وحماية أرزاق الليبيين، ولو اضطر إلى طلب المساعدة لتحقيق ذلك، ووضع حد لهذا العبث”.

وحاول الإخوان توفير الغطاء السياسي لميليشيات الجضران، بوصفهم على أنهم “ثوار”، وبعد انهيار تلك العصابات، صارت قياداتهم تستدعي الحماية الدولية لمنطقة الهلال النفطي، لتعقيد الأزمة، وإيجاد مدخل دولي حتى لو كان الثمن تقسيم عوائد النفط بينهم وبين القوى المتدخلة… وهو ما أفشله الجيش الليبي بسرعة الحسم العسكري.

اقرأ أيضًا: هدوء درنة الحذر: بدء تجفيف منابع القاعدة في ليبيا

 

الاستقواء بتركيا

يعد الإخوان المسلمين في الوطن العربي ذراعًا خارجية للسياسة التركية، وفي حالة إشاعة الفوضى، يمكن لتركيا بسهولة تحويلهم إلى ذراع عسكرية، عبر إمدادهم بالأسلحة والعتاد المهرب، ليس من أجل تمرير مصالح تركيا في بلدانهم فحسب، بل ومن أجل استهداف البلدان المجاورة أيضًا، كما حدث في الحالة الليبية – المصرية، عندما اعتدى إرهابيون تسللوا من مدينة “درنة” عبر الحدود الليبية إلى مصر، لتنفيذ عمليات إرهابية فيها، واستهدفوا من خلالها مواطنين أقباط.

الدعم التركي للإخوان وباقي الفصائل الإرهابية المتشددة لا يقتصر على الدعم العسكري، وإرسال شحنات الأسلحة، مثلما حدث في شهر يناير/كانون الثاني هذا العام، عندما اعترض خفر السواحل اليوناني سفينة تركية محملّة بمواد تُستخدم في تصنيع المتفجرات، كانت في طريقها إلى ساحل مدينة مصراتة الليبية، لإفراغ حمولتها للإرهابيين، واعتقلت السلطات اليونانية طاقم السفينة وقدّمتهم للقضاء. كما يشمل الدعم التركي للجماعات الإرهابية توفير المنابر الإعلامية لهم من على أرض تركيا، من أجل استخدامها في بث التحريض القبلي وبث خطابات الكراهية ما بين الليبيين.

اقرأ أيضًا: هذا ما تخفيه سفينة الأسلحة التركية المتجهة إلى ليبيا!

وتمتلك تلك الجماعات على أرض تركيا 5 فضائيات، تموّلها قطر بموازنة سنوية مقدارها 70 مليون دولار، من بينها قناة “تناصح” التي أنشئت في تركيا عام 2014، ويديرها سهيل الغرياني، ابن مفتي الإخوان الصادق الغرياني، واستخدمها محمد مرغم للدعوة لتدخل تركيا عسكريًا في بلده ليبيا.

وتعتبر قناة “التناصح” الإخوانية مصدرًا للفتاوى الشاذة، وبؤرة لبث الخطاب التكفيري ونشره بين الليبيين، عبر استضافتها لإرهابيين من الإخوان، اعترفوا بتحالفهم مع تنظيم القاعدة في مدينة مصراتة، مثلما يظهر في الفيديو التالي، حين يتصل أحد القادة العسكريين للإخوان بالقناة، ويعترف بتصدير جرّافات محملة بالسلاح لما يُسمّى “مجلس ثوار بنغازي” المقرّب من داعش والقاعدة.

كما تعتبر القناة من أهم أبواق التكفير الموجه للشعب الليبي، إذ يستفيد الإرهابيون من الفتاوى التكفيرية التي يطلقها ما يسمى بـ”العلماء” من أجل إطالة أمد الفوضى في ليبيا.

اقرأ أيضًا: من تركيا: علي الصلابي يؤهل إخوان ليبيا لخوض الانتخابات 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة