الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

إخوان حركة “النهضة” يبالغون بالاحتفال بفوز أردوغان!

استهجان من المتابعين

كيو بوست –

تفاعل أعضاء الإخوان المسلمين العرب بطرق غريبة مع فوز الرئيس التركي بالانتخابات الرئاسية، فقد أقاموا الاحتفالات في بعض ساحات المدن وفي المساجد، ولكن حركة النهضة التونسية كان لها أسلوب مختلف ومميز بإظهار فرحة عناصرها بانتخاب أردوغان، الذي تُطلق عليه حركات الإسلام السياسي لقب “الخليفة”.

إظهار الفرحة المبالغ فيها من قبل قيادات النهضة كان مستفزًا لمشاعر التونسيين، الذين لهم أسبابهم الخاصة لذلك، بسبب تصدّر تركيا قائمة المطبعين مع دولة الاحتلال، وتدخلات تركيا المتزايدة بالشؤون الداخلية للدول العربية، وإدخال الإرهابيين إلى سوريا، وأحيانًا بسبب أحلام أردوغان المُعلنة عن عودة الإمبراطورية العثمانية، وأطماعه بحكم الشعوب العربية، واحتلال أراضيها كما حدث مع مدينة “عفرين” السورية التي احتلها الجيش التركي، ويجري يوميًا عمليات تتريكها وضمها للجمهورية التركية.

إلا أن الإسلاميين بما فيهم حركة النهضة، لهم أسبابهم أيضًا لحب أردوغان، إذ يعتبر الرئيس التركي مقربًا من جماعة الإخوان المسلمين، والداعم الرئيس لها، وتربطه علاقة تحالف مع إمارة قطر، التي تحوي غالبية قيادات التنظيم الدولي للإخوان، بالإضافة لخطابات أردوغان النارية التي يستخدم فيها لغة الدين لدغدغة مشاعر العامة، ناهيك عن استضافته لمعظم الإخوان الفارين من بلدانهم، وقيامه بفتح قنوات إعلامية لهم لمهاجمة بلدانهم!

وفي تونس حيث تتواجد حركة النهضة الإخوانية، أظهر قادة النهضة مشاعر الفرحة بإعادة انتخاب الرئيس التركي، وبالتالي انقسمت مشاعر الناس حيال تلك الفرحة.

وكان راشد الغنوشي أول المهنئين بفوز أردوغان، يليه الرئيس التونسي السابق المدعوم من قطر والإخوان، منصف المرزوقي، فقد كتب الأخير تدوينة على صفحته في “فيسبوك” مهنئًا الرئيس التركي، دون أن يوفر الفرصة لمهاجمة النظام المصري.

فيما امتد مدح المرزوقي لأردوغان إلى حد مهاجمة الإعلام الغربي الذي وصفه بأنه “يكيل بألف مكيال بخصوص الديكتاتور أردوغان”، في تلميح إلى صحيفة “لوبوان” الفرنسية التي اختارت غلاف أحد أعدادها، وقد نشرت عليه صورة للرئيس التركي مكتوب عليها “الديكتاتور”.

وقد أثارت تدوينة المرزوقي ردود فعل من قبل متابعيه التونسيين الذي وصفوه بأنه “يطبل” لخليفته العثماني، ويوزع الولاءات، ويدافع ويهاجم كما لو أن المرزوقي “لاعب كرة قدم تركي”.

وقد وصف متابعون إشهار الولاء المبالغ فيه من قبل الإسلاميين لأردوغان، بأنه ما هو إلّا حالة “مرضية” مزمنة أصابتهم، فقد اعتادوا مهاجمة بلدانهم، وفي الوقت ذاته مناصرة تركيا وقطر وكل من يتدخل بالشؤون الداخلية لبلدانهم.

فيما رأى آخرون بإن إظهار الولاء لأردوغان عن بعد، أقل ضررًا من الدور الذي مارسته النهضة عندما قامت بتسفير الشباب التونسي للقتال في سوريا، بتسيق مع حزب “العدالة والتنمية” الذي يقوده أردوغان.

وفي السياق ذاته، قام النائب عن النهضة ماهر مذيوب، بتغيير الصورة على صفحته الشخصية في “فيسبوك” إلى صورة أردوغان، وتعرّض بعد ذلك لتعليقات قاسية من قبل متابعيه، فقد تساءل أحد المعلقين على الصورة “هل أنت نائب تونسي أم سفير تركيا في تونس”!

فيما كتب له آخر: “الليرة التركية تهبط ومصيركم العودة للدينار التونسي”.

وكتب آخر: “أنت تونسي وما عليك إلا الولاء لعلم تونس وقيادات تونس، قف انتهي حطلي تصويرة شيطان تونسي، ومتحطليش تصويرة أي ملاك من العالم، أنت تمثل تونس ميهزش القفة كان لصغارو. وكأنك على العالم الإسلامي قد باعت كل متعطش لدين الإسلام باسم الدين. ارحموا هذا الوطن وهذا الشعب”.

ولم تمضِ ساعات قليلة حتى غير النائب صورة بروفايله، وأعاد وضع صورته الشخصية.

وافضحوهم أين ثقفتموهمهذا راهو نائب في مجلس النواب التونسي مش في مجلس النواب التركي ويخلص من فلوس التوانسة مش الأتراكأما قلبو ومشاعرو وكل شي مع أردوغان الّي فتح الحدود متاع بلادو للإرهابيين بش يذبحوا سوريا

Posted by Salah Souissi on Sunday, June 24, 2018

فيما استهجن نشطاء تونسيون نوعية التعليقات التي كتبها إخوان تونس، أسفل تهنئة الغنوشي، إذ دعا المعلقون الغنوشي إلى “استغلال هذا الظرف المجيد لنهضة تونس”.

ويشير خبراء بشؤون الجماعات الإسلامية، إلى أن إظهار النهضة ولاءها لأردوغان، يأتي في سياق محاولة النهضة لجلب مزيد من التدخلات التركية في الشأن الداخلي التونسي، دعمًا لحركة النهضة، سواء بالدعم المادي أو الإعلامي، خصوصًا بعد أن خسرت الحركة في الانتخابات البلدية الأخيرة أكثر من نصف المصوتين لها، كما تراجعت للمرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية 2014، بعدما كانت الأولى في انتخابات 2011.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة