الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

إخوان اليمن يغدرون “رفاق السلاح” في مدينة تعز

هل سيعلن حزب الإصلاح تحالفه العلني مع الحوثيين؟

كيو بوست –

بات يتقاسم السلطة في مدينة تعز -أكبر المحافظات اليمنية سكانًا- كلًا من حزب الإصلاح الإخواني وميليشيات الحوثي المدعومة إيرانيًا، بعد انسحاب اللواء 25 مدرعات من المحافظة.

وقد أعلن قائد اللواء العقيد عادل عبده فارع، المعروف بـ”أبي العباس”، مساء السبت، انسحاب قواته من المدينة، بعد ما وصفه بـ”غدر وخيانة حزب الإصلاح”. وفي بيان لقائد اللواء 25 مدرعات، دعا قواته للانسحاب من المدينة وتجنب الاقتتال الداخلي، وتركها لما أسماهم “رفقاء السلاح” الذين غدروا به.

اقرأ أيضًا: بالوثائق: قطر تدعم إخوان اليمن لتشكيل خلايا تستهدف التحالف العربي

وبعد انسحاب أبي العباس من المدينة، تضع تلك الخطوة الإخوان أمام اختبار تاريخي، ليثبتوا حسن نيتهم بأن يقوموا بتسليم المواقع التي سيطروا عليهم هم أيضًا للحكومة الشرعية.

وكانت مدينة تعز قد شهدت في الآونة الأخيرة مناوشات بين كتائب أبي العباس وميليشيات الإخوان، مع فشل كل الوساطات للتهدئة، بسبب استمرار الإخوان بعمليات القتل والخطف والسيطرة على مقرات الأمن.

اقرأ أيضًا: لماذا انسحبت قطر من التحالف العربي في اليمن؟

ومع سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من محافظة تعز، وانشغال قوات الشرعية على جبهات الحديدة والساحل الغربي، استغل الإخوان الموقف، وأعلنوا النفير العام داخل تعز، للاستحواذ عليها، في خطوة “غادرة” فسرّها مراقبون بأنها ناتجة عن تسويات سرية بين قطر وإيران لصنع إمارة إخوانية على الساحل، بعد خسارة الحوثيين لمعظم نفوذهم البحري، وانحصارها إلى الآن في ميناء الحديدة الذي يتعرض لمحاولات مستمرة لتحريره.

ويعتبر الإخوان الوكيل القطري في اليمن وغيرها، خصوصًا أن قطر أنشأت لهم منابر إعلامية، آخرها قناة “عدن اليوم” التي تم افتتاحها الأسبوع الفائت بتمويل قطري، وسخرت لهم الجمعيات لمدهم بالدعم المالي تحت ستار العمل الخيري.

وجاءت سيطرة الإخوان على تعز، بعد فشلهم في إيجاد مناطق لهم في الجنوب، خصوصًا في عدن، كما أنها جاءت بعد استفادتهم من الدعم المادي والعسكري الذي قدمته لهم قوات التحالف العربي، واستغلوا ذلك الدعم في الانقلاب على حلفائهم، مما يوضح بأن الإخوان يعملون منفردين، بخطط خاصة، من أجل مصالحهم، ودون النظر إلى عواقب الاقتتال الداخلي وأثره على باقي الجبهات.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها إخوان اليمن، بمظهرهم الانقلابي، وسعيهم للاستحواذ، وتجاهلهم لشركائهم، فقد حاولوا منذ الانقلاب الحوثي، السيطرة على مناطق عدة في الجنوب، مثلما حدث في أرخبيل سقطرى، ومدن وادي حضرموت والمهرة، ولعبوا دورًا تكميليًا للدور الذي يلعبه الحوثيون في الشمال، إذ وجهوا سلاحهم لقتال شركائهم في الجنوب، من أجل فرض سيطرتهم على المدن بعد تحريرها… بينما يبدو تقاعصهم في مواجهة الحوثيين واضحًا على الجبهات.

اقرأ أيضًا: كيف انقلب الإخوان المسلمون على فتاويهم بخصوص حرب اليمن؟

بعد انسحاب كتيبة أبي العباس من تعز، تضع تلك الخطوة حزب الإصلاح أمام خيارين؛ إما أن يقوموا بتسليم المقرات التي سيطروا عليها للحكومة من أجل إثبات حسن نواياهم تجاه شركائهم، وإما أن يأخذوا على عاتقهم واجب تحرير باقي المدينة من الحوثيين، بدلًا من عقد تصالح معهم، يقومون على إثره باقتسام السلطة مع الحوثيين، حتى يتفرغ الحوثيون لباقي الجبهات!

وقد حذّر نشطاء يمنيون، من أن حزب الإصلاح -الذراع السياسية للإخوان- وبعد أن قاد حملة لتشويه كتيبة أبي العباس، وتسميتها بـ”الميليشيا”، وخرجت المسيرات الإخوانية في المدينة من أجل إخراجهم منها، سيأخذون الآن خطوة معاكسة للخطوة التي اتخذها أبو العباس، إذ سيكملون السيطرة على باقي المقرات الأمنية فيها، ويعملون على إنشاء ولاية إخوانية على جزء من المدينة، تكون رديفة لولاية الإمام الحوثية، ويبدأون ببناء الجسور بين الولايتين في المدينة، من أجل قيام التحالف الحوثي-الإخواني باستهداف مدن الجنوب.

يذكر بأن هناك شكوكًا تتزايد يومًا بعد يوم حول الدور الذي يلعبه حزب الإصلاح في اليمن، حيث يتدثرون بعباءة الشرعية ويستفيدون من دعم التحالف العربي، بينما على الأرض ينفذون أجندتهم الخاصة، التي تتم بتوجيهات من الدوحة، المقر المركزي لتنظيم الإخوان الدولي.

اقرأ أيضًا: هكذا تسرق “إمبراطورية الإخوان المسلمين في اليمن” موارد مأرب النفطية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة