الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

“إخوان” العالم وأشباههم يتحدون ضد حفتر

المنصف المرزوقي على طريقة الإخوان يقول: "ما تشهده ليبيا آخر محاولة لوأد الربيع العربي"

كيوبوست

ليبيا على موعد مع هؤلاء الذين لا يريدون لها أن تقف مرة أخرى.. أن تعود دولة موحدة. كثيرون الآن يهاجمون عمليات الجيش الليبي؛ لتطهير طرابلس من الإرهاب، لكن رغم كثرتهم فهم جميعًا يتبعون قطر وتركيا بشكل أو بآخر، آخرهم الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، الذي اعتبر في حديث له أن ما تشهده ليبيا “آخر محاولة لوأد الربيع العربي”، وكأن الربيع العربي أصبح مرادفًا للإرهاب وحكم الميليشيات المسلحة كما هي الحال في طرابلس حاليًّا.

لا يتورع الرئيس السابق في أن يلغو كثيرًا على غير الحقيقة، فهو يؤيد الإخوان وكان واجهتهم في تونس وقت رئاسته، كما أنه يتحدَّث عن قطر وتركيا ويشتم أهله في تونس، بسببهما.

المرزوقي يساوي الثورة بالإرهاب!

لا يتحدث المرزوقي الذي من المفترض أنه رجل دولة سابق -حتى إن اعترض- بالدبلوماسية؛ لكنه يقول كلامه على طريقة الإخوان في شتم وسبّ الآخرين بكلام فضفاض يدغدغ فقط مشاعر مؤيديهم المغيبين؛ فقد اتهم المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، بأنه “أجير الإمارات والسعودية ومصر”، بعد عملياته العسكرية في طرابلس، وهو هنا فضلًا عن مهاجمته فقط الدول الثلاث التي لفظت الإخوان وإرهابهم، فهو يرفض أيضًا العلاقات بين الدول العربية وبعضها مع بعض.

اقرأ أيضًا: قطر تشق الصف الليبي وتستمر في دعم الإرهاب.

يزيد المرزوقي في الهجوم على مصر والإمارات والسعودية، ويعتبرها “محور الشر” الذي يقضي على “الثورة”، في تضليل متعمد وخلط واضح بين الإرهاب في طرابلس والثورات العربية؛ بل ووصم الثورات بالإرهاب، رغم أن انفراد فائز السراج وحكومته بطرابلس لا يجوز في كل الأعراف والقوانين الدولية، فهل يمكن لحكومة دولة أن تنفرد بحكم جزء منها؟! اللهم إن كانت حركة حماس في قطاع غزة، والسراج لا يختلف بما يريده لطرابس عما تريده “حماس” لغزة.

ولم يكتفِ المنصف المرزوقي بتوزيع الاتهامات الزائفة على الدول العربية؛ خصوصًا تلك التي تلفظ الإخوان، بل أضاف أن القوى العظمى تتآمر مع دول عربية؛ لقمع الشعوب العربية!

رئيس تونسي يشتم شعبه من أجل قطر وتركيا

ليست تصريحات المرزوقي مفاجئة، فهو اعتاد أن يؤيد تركيا وقطر في كل شيء، حتى وقت رئاسته لتونس، وبالعودة إلى تاريخ العلاقات بين المرزوقي وقطر وتركيا نجدها مخجلة؛ فقد هدَّد وقت رئاسته لتونس الشعبَ بالمحاسبة إن “تطاول على قطر”؛ بقوله: “إن مَن يتطاول على قطر عليه أن يتحمَّل مسؤوليته أمام ضميره قبل أن يتحملها أمام القانون”، حسب “ميدل إيست أونلاين“، رغم أن التونسيين وقتها فقط اعترضوا على التدخلات التركية القطرية في بلادهم، من خلال الدعم الذي يقدم إلى حركة النهضة الحاكمة وقتها، والتي اعتبرها تونسيون “حزب قطر في تونس”.

ومن دلائل الخضوع من قِبَل الرئيس التونسي السابق لقطر، هو تصريحاته في منتدى قطر السابق، عندما شكر الدوحة بالنيابة عن الشعب التونسي! معتبرًا إياها “قوى الخير التي أسهمت في بناء تونس الجديدة”، وحسب مقال للكاتبة الصحفية آمال قرامي، نُشر في “سي إن إن“، والذي قالت فيه: “إن المرزوقي دائمًا ما يشتم التونسيين الذين لم يقبلوا به على رأس إدارة شؤون البلاد”، وإنه “كلما زار قطر اغتنم الفرصة؛ ليشتم القوى المضادة للثورة”.

اقرأ أيضًا: الإخوان يرتكبون مذبحة في تعز برعاية قطرية.

وتشير قرامي إلى أنه “ليس غريبًا أن يشعر المرزوقي بارتياح في موطنه قطر؛ حيث استفاد من خدمات قناة (الجزيرة) التي تطوعت لقيادة حملته الانتخابية”.

وتؤكد الكاتبة الصحفية، في مقالها، أن المرزوقي كتب لمركز الدراسات التابع لـ”الجزيرة” بـ”مقابل مادي مناسب لمقام مناضل حقوقي ورئيس دولة”.

وتتحدث قرامي عن خيبة الأمل التي أُصيب بها حقوقيون في موريتانيا والمغرب “من الذين عرفوا الرجل في محطات سابقة في حياته يروون عنه حكايات وقصصًا، ويقارنون خطاب الرجل قبل الثورة وبعد اعتلائه سدّة الحكم، ويعبِّرون عن خيبة أملهم، ويتساءلون: لِمَ فرَّط الرجل في ماضيه النضالي، وأضحى متناقضًا متسترًا عن التجاوزات، غاضّ الطرف عن أشكال من الفساد؟!”.

أعضاء حزب المرزوقي يواجهونه

حين أسَّس المرزوقي حزب “حراك تونس الإرادة” ودمج حزب المؤتمر فيه، واجه استقالات جماعية منه؛ بسبب جماعة الإخوان وقطر وتركيا التي وثق علاقته بها وقت الرئاسة؛ حتى إنه في حوار له مع صحيفة “الخبر” الجزائرية، اعترف بالدعم القطري- التركي له في أثناء فترة الرئاسة، وهو دعم يتسق مع ذلك الذي قُدِّم أيضًا إلى الإخواني محمد مرسي وقت رئاسته لمصر، ومن قِبَل تركيا وقطر أيضًا.

علاقة المرزوقي بتركيا وقطر أوضحها طارق الكحلاوي، أحد السياسيين التونسيين الذين استقالوا من “حراك تونس الإرادة”؛ لإذاعة “شمس إف إم” التونسية، قائلًا: “إن المرزوقي ممن يرون أن الاصطفاف وراء دولتَي تركيا وقطر يخدم مصلحة تونس”.

ومَن يعود إلى تونس وقت رئاسة المرزوقي سيجد أنها كانت ترزح بالإرهاب والتفجيرات؛ فقد شهدت فترته اغتيال شكري بلعيد، الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين، والذي كان يعارض الدور القطري في تونس، ومقتل 10 جنود في محافظة القصرين التونسية، ودفعه تأييده المستمر لتركيا إلى اعتبار أن الانقلاب الذي شهدته البلاد ضد أردوغان في 2016، كان لعقاب تركيا على دعم الربيع العربي! ومساعدتها الشعب السوري، في وقت تتدخل فيه تركيا عسكريًّا في سوريا، ووجودها على الأراضي السورية مرفوض.

اقرأ أيضًا: ماذا تريد قطر من توسيع مصالحها داخل الدول الإفريقية؟

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة