الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

إحصائيات: حجم التحريض الإعلامي القطري ضد السعودية في قضية “خاشقجي”

بحث أجراه موقع كيوبوست يرصد معالم التغطية الإعلامية الإخوانية للقضية

خاص كيو بوست –

في إطار أزمة اختفاء ومقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، جيّشت قطر جميع أذرعها الإعلامية لتسييس القضية، وممارسة الضغط السياسي، في محاولة لتحقيق مآرب إردوغان لعزل السعودية، حتى أنها سعت من خلال إعلامها إلى تدويل الأزمة، عبر اشتغال الإعلام الذي يبث بلغات أجنبية على تهويل الحدث بإعطائه أبعادًا سياسية، بالموازاة مع إشراك إردوغان لجهات دولية وأمريكية في القضية.

اقرأ أيضًا: اعترافات مقرّبين من خاشقجي وتفاصيل جديدة تكشف لأول مرة

وكان سيناريو “تدويل” الأزمة مطروحًا على موقع الجزيرة منذ الأيام الأولى، على الرغم من كونه الخيار الأسوأ للجميع، ويهدد سيادة السعودية بشكل مباشر، إذ وضع أحد الباحثين في قناة الجزيرة من ضمن خطط العمل على قضية خاشقجي، سيناريو “التدويل”، وإشراك جهات أمريكية وأجنبية في الحملة الإعلامية.

وخلال فترة الأزمة، بثّ الإعلام الإلكتروني القطري خلال 3 أسابيع فقط ما يقارب 2900 مادة -رصدتها كيوبوست- هاجمت فيها الدوحة المملكة السعودية والأمير محمد بن سلمان على وجه الخصوص، وحاولت تحميلهما مسؤولية قتل واختفاء جمال خاشقجي، فيما نشرت الجزيرة وحدها أكثر من 606 مادة صحفية، ما بين تقرير وبرنامج، وحتى الأخبار الرياضية لم تمتنع فيها عن التطرق إلى القضية!

ناهيك عن فترات البث المفتوح لشبكة الجزيرة، وآلاف ساعات البث المباشر التي ناقشت فيها على مدار الساعة قضية خاشقجي، استضافت فيها معظم المحللين السياسيين الموالين لقطر والإخوان وتركيا، الذين اعتمدوا في أحكامهم على تسريبات الإعلام التركي دون أي دليل. وبثت قناة الجزيرة الفضائية على شاشتها 104 حلقات في برامج إخبارية للحديث عن مقتل خاشقجي، حاولت فيها ربط الجريمة بجهات عليا في السعودية، ومهاجمة أي طلب للتأني حتى تصدر نتائج التحقيقات.

اقرأ أيضًا: 15 صحيفة وموقعًا أجنبيًا تقدم رواية مغايرة لقصة خاشقجي

وحاول الإعلام القطري منذ اللحظة الأولى تحميل ولي العهد السعودي مسؤولية الجريمة، استكمالًا للدور الذي لعبته قطر في مهاجمة ابن سلمان وإصلاحاته ومشاريعه التحديثية منذ توليه ولاية العهد. ورأى الإعلام القطري في أزمة خاشقجي فرصة لتصفية الحسابات، بحسب مزاعم السياسة القطرية التي تعتبر ابن سلمان مسؤولًا عن حملة المقاطعة العربية ضد قطر.

أما بالنسبة لأهداف تلك التغطية الصحفية، فيقول خبراء في الشأن الإعلامي إن الإعلام القطري تعامل مع القضية باعتبارها فرصة لشيطنة السعودية، بما يشبه قصة “قميص عثمان”، حيث كانوا يذرفون الدموع عليه، وفي الوقت ذات يسنّون ألسنتهم وسكاكينهم لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية على حسابه، وهو ما جعل قناة الجزيرة تُبالغ في التعامل مع الحدث، بحسب ما كتب المحلل السياسي مصطفى اللباد على صفحته الشخصية في فيسبوك.

مع الاحترام لذكرى جمال خاشقجي والتنديد بالجريمة المروعة بحقه، يجب تذكير قناة الجزيرة أن اسم الفقيد هو جمال خاشقجي وليس تشي جيفارا.

Posted by Mustafa Ellabbad on Thursday, 18 October 2018

 

ولم تكن أذرع الإعلام القطري التابعة لعزمي بشارة غائبة عن الحدث، إذ نشر موقع “العربي الجديد” -الذي يشرف عليه بشارة- 720 مادة هاجمت فيها السعودية منذ أزمة خاشقجي.

الأرقام تدور هنا عن بعض وسائل الإعلام القطري فحسب، دون البحث في مضمون مواقع وقنوات الإخوان المسلمين الممولة من قطر وتركيا، وعشرات الآلاف من الصحفيين والنشطاء الذين يعملون فيها، ودون الإشارة لآلاف المواقع والصفحات غير الرسمية، التي عزفت جميعها على لحن واحد، وحاولت طوال 23 يومًا صب الزيت على النار.

اقرأ أيضًا: صحف دولية تكشف شهادات جديدة وتفاصيل تتعلق بقضية خاشقجي

تداول هذه الكميات الضخمة من الأخبار لا يعني صدقيتها، لأن معظمها نشر بناءً على تسريبات، أو بتعليمات من المخابرات التركية، مع غياب واضح للمهنية وظهور للفبركات؛ فعلى سبيل المثال، تناولت إحدى قنوات الإخوان التي تبث من تركيا بتمويل من قطر، مشاهد من فيلم “elgringo” (إنتاج 2012)، باعتبارها تخص جثة خاشقجي.

وفيما يتابع المحلل السياسي التركي، ويحلل بنهم من داخل الأستوديو، كان هناك مئات الآلاف من المتابعين يعيدون نشر الفيلم السينمائي على أنه حقيقي!

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة