الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

إجراء واحد من سلطنة عُمان يوقف نزيف اليمنيين

"على عُمان أن تمنع مرور شحنات الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين"

ترجمة كيو بوست –

“من المقبول أن تتخذ عُمان موقف المحايد، ودور الوسيط في حل النزاعات، ولكن عليها أن تعمل جاهدة لمنع وصول الأسلحة الإيرانية للحوثيين عبر أراضيها”، هذا ما قالته الباحثة السياسية الأمريكية نيكول سالتر فيما يتعلق بقيام إيران بتهريب الأسلحة والصواريخ إلى الحوثيين في اليمن عبر الأراضي العُمانية، مستغلة المناطق الحدودية اليمنية – العُمانية على طول 288 كم. وقد نشرت “ساتر” مقالتها في مجلة “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكية، وقالت فيها:

تقوم إيران بتهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي في اليمن عبر طرق برية من عُمان، هذا ما أكدته الكثير من التقارير ابتداء من عام 2015. وبالفعل، في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2016، عثر حلفاء الحكومة اليمنية على أسلحة متوجهة إلى الحوثيين، محمّلة على شاحنات تحمل لوحات ترخيص عُمانية. وشملت الشحنات عبر عُمان صواريخ مضادة للسفن، وصواريخ أرض – أرض قصيرة المدى، وأسلحة صغيرة، ومتفجرات. وبالطبع، فإن جميع شحنات الأسلحة الموجهة للحوثيين هي انتهاك صارخ لحظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن عام 2015.

ولم تكتفِ إيران بتهريب أسلحتها إلى اليمن عبر البر، بل استخدمت طرق إمداد بحرية كذلك، وبالتحديد على طول الساحل الغربي لليمن، بالقرب من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد اعترضت السفن الحربية الأمريكية شحنات أسلحة إيرانية عدة متوجهة لليمن، وكذلك فعل التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين.

تتشارك محافظتا ظفار العُمانية والمهرة اليمنية حدودًا سهلة الاختراق بطول 288 كم. وهنالك تقارير كثيرة حول تخزين الأسلحة الإيرانية في مطار صلالة في ظفار، وجزر صغيرة قبالة الساحل، يجري تهريبها إلى اليمن، عبر منطقة شاهان في المهرة، وهذا ما أقلق المسؤولين اليمنيين في كثير من المناسبات. وما زاد المخاوف هو أن مسقط ربما تغاضت عن النشاط الموالي للحوثيين في ظفار.

في الحقيقة، لدى عُمان تاريخ من التراخي في الشأن الإيراني. فعندما خضعت إيران لعقوبات صارمة قبل الاتفاق النووي عام 2015، كان العمانيون -الذين يقطنون في مدينة خصب الساحلية- ينقلون البضائع عبر مضيق هرمز إلى جزيرة قشم الإيرانية. وقد كانت السلطات العمانية على علم ودارية بالأمر، لكنها خشيت من الإضرار بالاقتصاد المحليّ. واليوم، تتزايد التجارة العُمانية في المنطقة على طول حدودها مع اليمن، بينما تحاول السلطات العُمانية تحقيق توازن لتأمين الحدود دون تعطيل النموّ الجديد.

لقد اكتسبت عُمان سمعة الوسيط المحايد في صراعات المنطقة، وسبق لها أن توسطت المحادثات بين السعودية وإيران في أعقاب الحرب العراقية الإيرانية. وخلال إدارة أوباما، عملت السلطنة كقناة خلفية للمفاوضات النووية مع إيران. ومنذ بدء الصراع في اليمن، تفاوضت عُمان من أجل إطلاق سراح الرهائن، وهي مستعدة الآن لاستضافة جولة جديدة من المحادثات لإيجاد حل “سلمي وسياسي” للصراع.

والآن، ينبغي على الأمريكيين أن ينقلوا رسالة إلى مسقط، بشأن مخاطر نقل الأسلحة الإيرانية إلى اليمن عبر المناطق العُمانية، وأن يضغطوا على السلطان قابوس لبذل جهد أقوى لوقفها. وبالطبع، الحيادية أمر مقبول، ولكن ليس على حساب الاتجار غير المشروع بالأسلحة. ينبغي على واشنطن ومسقط أن تعملا معًا لمراقبة المياه بالقرب من ظفار، وكذلك طرق العبور البرية الشعبية. وعندما يتوقف الحوثيون عن تلقي الأسلحة الإيرانية، سيكون لدى عُمان فرصة سانحة لتسهيل الحل السلمي – السياسي للحرب في اليمن.

المصدر: “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة