الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

أي فرصة لاندثارها؟ هذه أخطر التنظيمات المسلحة في عالمنا

ما هو واقع التنظيمات الإرهابية الأخطر في العالم؟

كيو بوست – 
 

أيام معدودة تفصلنا عن طي صفحة عام 2018، لكن صفحة الصراعات ومظاهر الإرهاب يصعب طيها مع مرور الزمن في البلاد العربية ودول المشرق. من هنا، يعطي مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2018 أرقامًا مرعبة عن التنظيمات المتطرفة وما فعلته في البلدان التي نشطت بها.

بعض هذه التنظيمات كانت أحد أسباب تحول الربيع العربي إلى ساحة دماء واقتتال وأعمال إرهابية امتدت إلى خارج حدود الوطن العربي.

اقرأ أيضًا: لماذا لا يتحدث الإعلاميون والسياسيون الغربيون عن هجمات البيض المتطرفة؟

2018 أكثر دموية من سابقه

يورد التقرير الذي نشرته مجلة فوربس أرقامًا مرعبة عن ضحايا 4 من التنظيمات التي اعتبرت الأخطر في العالم لعام 2018.

وبلغ عدد ضحايا التنظيمات في مختلف أنحاء المعمورة 18814 ضحية خلال عام 2017، أكثر من نصفهم قضوا على يد 4 جماعات فقط هي تنظيم داعش، وحركة طالبان، وحركة الشباب المجاهدين، وجماعة بوكو حرام.

ووفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي لعام 2018، الذي يشرف عليه معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، فإن الجماعات الإرهابية الأربع  قتلت 10632 شخصًا في عام 2017.

في حين تكبد العالم خسائر زادت على 52 مليار دولار جراء العمليات الإرهابية. 44% من ضحايا الإرهاب سقطوا في أفغانستان والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا خلال الأعوام الأخيرة.

 

“داعش”

صنف تنظيم داعش من ضمن التنظيمات الأربعة الأخطر في عالمنا، ويرجع ذلك إلى حصاد الضحايا الذي أوقع به التنظيم، إذ بلغ عددهم 4350 شخصًا على الأقل خلال عام 2017.

وتركزت ضربات التنظيم في سوريا والعراق، وسبق أن حصد آلاف الأرواح خلال الأعوام الأخيرة عندما استغل حالة عدم الاستقرار جراء الربيع العربي، وسيطر على مناطق واسعة في البلدين المذكورين.

اقرأ أيضًا: ما هو الإرهاب بالتحديد؟ ولماذا يربطه البعض بالإسلام؟

كما نشط التنظيم عبر عملياته الفردية ليضرب في أوروبا والعالم الغربي. واتبع التنظيم نهج التفجيرات والعمليات الانتحارية، التي شكلت 69% من هجماته في العام الماضي. كذلك اعتمد سياسة خطف الرهائن والاغتيالات.

 

حركة طالبان

هي إحدى التنظيمات التي تستعصي على الكسر وتتحكم بحياة الواقعين تحت سيطرتها في جزء من أفغانستان منذ عقود.

وفق المؤشر الجديد، قتلت هذه الجماعة المتطرفة في أفغانستان 3571 شخصًا عام 2017، وتخوض منذ سنوات حرب استنزاف ضد التحالف الدولي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية.

وحسب التقارير، باتت الجماعة تسيطر منذ منتصف عام 2017 بشكل كامل على 11% من مساحة أفغانستان، فيما تخوض حرب عصابات على مساحة تقدر بـ29% من البلاد، وفعليًا تنشط ضمن مساحة 70% من مساحة المقاطعات الأفغانية كافة. 

وتقول إحصائيات أخرى إن الجماعة نفذت 699 هجومًا إرهابيًا خلال 2017، راح ضحيتها الآلاف. وخلال عام 2017، ازداد فتك الجماعة، إذ قتلت ما معدله 5.1 أشخاص لكل هجوم مقارنة بمعدل 4.2 شخصًا في العام 2016. 

اقرأ أيضًا: ما الفرق بين الأصولية، والراديكالية، والتطرف، والإرهاب، والفِكر الجهادي؟

وخلال الأعوام الأخيرة، باتت الجماعة تركز على استهداف الشرطة والجيش، أكثر من المدنيين. وقتلت 2419 من أفراد الشرطة والجيش في عام 2017، مقارنة بـ1782 في العام السابق.

أما بالنسبة للمدنيين، فقد انخفض عدد وفياتهم الذي تسببت به طالبان إلى 548 في عام 2017، مقارنة بـ1223 في عام 2016.

 

حركة الشباب المجاهدين

تنشط هذه الجماعة المسلحة في الصومال وتتبع لتنظيم القاعدة، وقد قتلت 1457 شخصًا عام 2017. الجماعة التي ظهرت عام 2006 جعلت من الصومال مركز رئيسًا لعملياتها، وامتدت لتنفيذ عمليات في إثيوبيا وكينيا وأوغندا.

وتلطخت أيدي الجماعة بسجل دموي في عام 2017، بقتل 1457 شخصًا، بزيادة قدرها 93% عن العام السابق، وكان ثلثا الوفيات في العاصمة الصومالية مقديشو. 

وفي هجوم واحد نفذته الجماعة العام الماضي، قُتل 588 شخصًا وجُرح 316 آخرين، وذلك في انفجار خارج فندق سفاري في منطقة هودان بالعاصمة مقديشو.

 

جماعة بوكو حرام

قتلت 1254 شخصًا خلال العام 2017، وتأسست الجماعة في نيجيريا.

وكانت في وقت ما أكبر جماعة إرهابية في العالم، لكنها كحال تنظيم داعش، تبددت منذ عام 2014، وحدث فيها العديد من الانشقاقات لفصائل عدة باتت تحت راية داعش في غرب إفريقيا.

اقرأ أيضًا: تقرير ”فرانك تايلور” الغامض كان وراء انطلاق عمليات “الحرب على الإرهاب”

وتشير الأرقام إلى انخفاض أعداد ضحايا العمليات المسلحة في نيجيريا خلال الأعوام الأخيرة، بنسبة 83% في العام 2017 مقارنة مع العام 2014.

 

أي فرصة لوقف سيل الدماء؟

بعيدًا عن الأرقام والتصنيفات التي تنطوي على واقع قاتم ومثير للقلق في المنطقة العربية وإفريقيا، كيف يمكن استقراء المستقبل؟

في المنطقة العربية، لا يبدو أن طي صفحة الإرهاب سيكون قريبًا، ففي ظل حالة الانقسامات والعداء بين الدول، وقعت عديد من التنظيمات كأدوات في يد دول معينة، وباتت تتلقى الدعم الكامل لتنفيذ سياسات ممويلها.

مثلًا، في وقت بدا فيه تنظيم داعش على وشك الاندثار كليًا، عاد خلال النصف الثاني من العام 2018 لينفذ عمليات مسلحة قاتلة، في دير الزور والسويداء والرقة في سوريا.

وهاجم التنظيم وقتل العشرات من عناصر الوحدات الكردية في مناطق الأكراد داخل سوريا. هنا تسود شكوك حول دور تركي في إحياء بعض الخلايا النائمة للتنظيم، لاستخدامهم في محاربة الأكراد الذين لا تنكف تركيا عن استهدافهم لمنعهم من إقامة كينونة سياسية على حدودها.

وبالنسبة لمحافظة إدلب، فإن عددًا من التنظيمات الخطيرة والمتطرفة تنشط تحت الحاضنة التركية. هذه التنظيمات يرى فيها خبراء مصدر خطر على استقرار سوريا في المستقبل.

وفي العراق، لا يزال داعش يحاول العودة رغم القبضة الأمنية التي تحاول منعه من ذلك. كذلك في ليبيا وتونس لا تزال جماعات تتلقى دعمًا لمنع الاستقرار في هذه البلدان.

وتحوم الاتهامات حول جماعة الإخوان المسلمين وأحزابها المنتشرة في البلدان العربية، في دعم هذه الجماعات المسلحة عبر حليفها المالي القوي متمثلًا بدولة قطر، وذلك في مسعى لتعويض طمس نشاطها في مصر ودول أخرى. 

أما في إفريقيا وآسيا، لا تتجه الظروف نحو هزيمة جماعة طالبان التي تجذرت سطوتها في أفغانستان، كذلك لا تخدم ظروف المعيشة والحالة الأمنية في بلدان إفريقية مسألة القضاء على الجماعات المسلحة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة