الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

أي الاقتصادات كانت أفضل أداءً أثناء الجائحة؟

الفائزون والخاسرون

كيوبوست- ترجمات

كانت سرعة الانتعاش الاقتصادي مفاجئة بعد الركود الهائل الذي سببته جائحة كوفيد-19 عام 2020، وعلى الرغم من أن النتائج الاقتصادية في 38 دولة غنية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مجتمعة كانت أفضل مما كانت عليه قبل الجائحة، فقد كان ثمة تفاوت اقتصادي صارخ بين هذه الدول. وهذا ما يشير إليه مقال نشرته صحيفة ذا إيكونوميست، وأكدت فيه أن هذه الصورة المشرقة تخفي تحتها اختلافاتٍ صارخة، فهنالك فائزون وخاسرون. وترجح الصحيفة أن يستمر هذا التفاوت خلال عام 2022.

ولتقييم هذه الاختلافات، قامت الصحيفة بتحديد خمسة مؤشرات اقتصادية ومالية، هي: الناتج المحلي الإجمالي، ودخل الأسرة، وأداء الأسواق المالية، والإنفاق الرأسمالي، والمديونية الحكومية. وقامت بتطبيق هذه المؤشرات على 23 دولة غنية لقياس أدائها الاقتصادي. وجاءت الدانمارك والنرويج والسويد في قمة الترتيب، وكان أداء الولايات المتحدة مقبولاً، بينما تأخر ترتيب كل من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا، وحلَّت إسبانيا في المرتبة الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن التغيرات في المؤشر الأول -الناتج المحلي الإجمالي- يعطي لمحة سريعة عن الأداء الاقتصادي للدولة، حيث عانت الدول التي تعتمد على السياحة من آثار حظر السفر، بينما أدت نسبة الوفيات المرتفعة في دول أخرى مثل بريطانيا وبلجيكا إلى تراجع مستوى الإنفاق الاستهلاكي.

اقرأ أيضاً: حبيب الملا: الدورة الاقتصادية العالمية ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء الجائحة

بينما يؤشِّر التغير في دخل الأسرة إلى مدى قدرة الاقتصاد على التكيف، فهو لا يعكس فقط الدخل الناتج عن العمل، بل يشمل أيضاً المساعدات التي قدمتها الحكومات للأسر لتجاوز آثار الإغلاق العام.

يؤشِّر التغير في دخل الأسرة إلى مدى قدرة الاقتصاد على التكيف- “ذا إيكونوميست”

ويشير أداء الأسواق المالية إلى أوضاع الشركات، وجاذبية الدولة للمستثمرين الأجانب. فأسعار الأسهم اليوم في بريطانيا لا تزال أقل بقليل مما كانت عليه قبل الجائحة، وهي تستضيف عدداً أقل من الشركات العاملة في القطاعات السريعة النمو التي استفادت من معدلات الفائدة المنخفضة، ومن التقنيات اللازمة لمواجهة الجائحة. بينما شهدت الولايات المتحدة -التي لديها عددٌ كبير من هذه الشركات- قفزة في أسواقها المالية. وكذلك ارتفعت أسهم بورصات شمال أوروبا، حيث تعمل ثلاث، من أصل أكبر عشر شركات دانماركية، في مجال الرعاية الصحية.

اقرأ أيضاً: أزمة كورونا في الهند.. 4 أسباب ستخرج الاقتصاد العالمي عن مساره

ويوفِّر الإنفاق الرأسمالي، وهو المؤشر الرابع الذي اعتمدته الصحيفة، مقياساً لتفاؤل الشركات بشأن المستقبل. وتشهد بعض الدول طفرة في النفقات الرأسمالية، ففي الولايات المتحدة تبحث الشركات عن الفرص التي خلّفتها الجائحة مثل تطوير التقنيات التي تسهل العمل من المنزل، بينما شهدت النرويج تراجعاً في النفقات الرأسمالية في قطاع النفط والغاز، على سبيل المثال.

أما المؤشر الأخير؛ وهو المديونية الحكومية، فيعكس مدى تأثر الدول بإجراءات الإغلاق العام، ويشير إلى احتمال زيادات ضريبية، وخفض الإنفاق الحكومي في المستقبل. وقد كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا من الدول التي ارتفعت مديونيتها بشكلٍ ملحوظ، بينما تجنبت السويد ذلك، ربما بسبب نجاحها في تجنب عمليات الإغلاق العام الواسعة النطاق، مما استلزم دعماً مالياً أقل.

وتخلص الصحيفة إلى أن الدول المتقاعسة أمامها طريق طويل لتقطعه، إذ تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يستمر هذا التباين في الآثار غير المتكافئة للجائحة على اقتصادات الدول الغنية.

المصدر: ذا إيكونوميست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة