الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

أيمن دين: الأمن القومي العربي يبرر إشراك إسرائيل في “ناتو شرق أوسطي”

في مقابلة مع برنامج "ديوان الملا" أكد الكاتب والمحلل السعودي السابق بوكالة الاستخبارات البريطانية أيمن دين أن التهديدات الإيرانية في المنطقة تتطلب تشكيل تحالف عربي أو شرق أوسطي حال إشراك إسرائيل بما يخدم الأمن القومي العربي

كيوبوست

قال الكاتب والمحلل السعودي السابق بوكالة الاستخبارات البريطانية أيمن دين، إن الدعوة إلى تشكيل ناتو عربي أو شرق أوسطي، ليست هي الأولى من نوعها؛ حيث سبقتها عدة دعوات، مثل تكوين حلف بغداد في خمسينيات القرن الماضي؛ غير أنه فشل بسبب عدم استيعاب العرب، وقتذاك، خطورة انتشار الشيوعية، لافتاً إلى أن تحالف دول الخليج لتأسيس “قوات درع الجزيرة” هو التحالف العربي الوحيد الذي نجح.

وأوضح دين، خلال استضافته في برنامج “ديوان الملا”، الذي يقدمه الإعلامي محمد الملا، أن الهدف من تشكيل تحالف عربي الآن هو مقاومة ما يُعرف بـ”محور المقاومة” الذي تتزعمه إيران وينضوي تحته العراق وسوريا، بالإضافة إلى التنظيمات المسلحة الإرهابية؛ مثل “حزب الله” وميليشيا الحوثي، مؤكداً في الوقت نفسه أن “انتشار الأسلحة الباليستية والطائرات المسيرة بعيدة المدى، يعد سبباً أساسياً لبحث تأسيس هذا التحالف الآن”.

أيمن دين خلال المقابلة

الطابور الخامس

ورداً على سؤال حول احتمالات تشكيل ناتو شرق أوسطي في الوقت الراهن، لفت دين إلى أن هناك جزءاً كبيراً من الطابور الخامس إعلامياً وسياسياً، يلعب على إيهام المواطن العربي أن العدو هو إسرائيل وليس إيران؛ خصوصاً مع عدم وضوح الخطر الإيراني بشكل مباشر للفرد العربي غير المتمرس والمنشغل سياسياً، “على عكس سبعينيات القرن الماضي عندما تكوَّن تحالف خليجي بمشاركة مصر والولايات المتحدة؛ لمقاومة التوغل السوفييتي في أفغانستان الذي كان سيتطور إلى وجود في غاية الخطورة على الشرق الأوسط والدول العربية بطبيعة الحال؛ حيث كان الخطر واضحاً بكل قوة”.

علَّق دين على سؤال بخصوص فرص إقامة مفاوضات بين السعودية وإيران، ومدى جدوى ذلك، قائلاً إن ترحيب المملكة بالحوار، لا يخرج عن كونه تأكيداً من السعودية للمجتمع الدولي أنها لا تغلق الباب في وجه أحد، وترحب بالسلام مع الجميع: “لكن في حقيقة الأمر لن تكون هناك جدوى؛ حيث أجادت إيران في خلق وحوش في المنطقة، مثل (حزب الله) والحوثيين، ولكن الآن بات الحوثي مثلاً على درجة عالية من القوة والخطورة؛ للدرجة التي لن يستجيب فيها لخامنئي شخصياً إذا طلب منهم تسليم صنعاء والاكتفاء بكونهم حزباً سياسياً فقط”، يؤكد الكاتب والمحلل السابق بوكالة الاستخبارات البريطانية.

اقرأ أيضاً: أقل من “الناتو” وأكبر من “تنسيق أمني”.. ما تصورات التحالف الإقليمي الجديد في المنطقة؟

مشاركة إسرائيل

بسؤاله عن ضرورة تشكيل ناتو شرق أوسطي حتى في حالة ضم إسرائيل، أجاب دين مؤكداً أن “الأنظمة العربية تخوض معارك أمنية واستخباراتية ضد إيران منذ فترة؛ خصوصاً مع تصاعد الخطر الإيراني من دعم لميليشيات مسلحة وتجارة المخدرات وتهديدات إرهابية متعددة، وبالتالي لن يكون هناك مانع من إشراك إسرائيل في التحالف، طالما يصب ذلك في صالح الأمن القومي العربي”.

عناصر من حركة “طالبان”

مقايضة سياسية

“التحفظ المصري- السعودي على إشراك إسرائيل ضمن الحلف عبارة عن مقايضة سياسية”، حسب تعبير أيمن دين، موضحاً أن اعتراض إسرائيل على مشروع جسر الملك سلمان الذي يربط السعودية ومصر الذي يعود إلى عام 2005، هو سبب هذا التحفظ؛ “حيث تريد إسرائيل الاشتراك في تخطيط وتنفيذ وإدارة أي مشروع في هذه المنطقة، مخافة أن تتعرض إلى عمليات إرهابية تستهدف سفنها ونشاطها البحري”.

بسؤاله عن فرص نجاح الناتو حال وجود إسرائيل، أكد دين أن “التحالف سينجح فقط حال تم تأسيسه كناتو شرق أوسطي مصغر قائم على منظومة دفاع جوي موحدة، كالموجودة حالياً بين الإمارات والبحرين وإسرائيل”.

اقرأ أيضاً: في الذكرى الـ26 لتفجيرات الخبر: باحث سعودي يفتح ملف الدور الإيراني في دول الخليج

التفكير الآن في الناتو العربي لا يعود إلى الانسحاب الأمريكي من المنطقة، وإنما السياسة الأمريكية مع دول الخليج: “حيث تسبب قرار الولايات المتحدة سحب أنظمتها الدفاعية من المملكة العربية السعودية؛ والذي مكَّن الحوثيين من استهداف المملكة، في توجيه تفكير دول الخليج إلى أن المستقبل سيكون بالاعتماد الذاتي وليس الاعتماد على واشنطن التي خالفت بنود الاتفاقات العسكرية مع الخليج، وعرَّضت أمن المملكة إلى خطر داهم”، يؤكد دين.

رداً على سؤال بخصوص الدور البريطاني في المنطقة، قال دين “إن بريطانيا لها ثقل دبلوماسي يُمكِّنها من التفاهم مع الدول العربية؛ حيث تمدها بالأنظمة الدفاعية وتلعب دوراً مهماً في ذلك، فضلاً عن أن الدول العربية ومنطقة الخليج تعد سوقاً اقتصادية مهمة بالنسبة إلى بريطانيا”.

الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية مع رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون- وكالات

الملف النووي الإيراني

تطرق الكاتب والمحلل السابق بوكالة الاستخبارات البريطانية أيمن دين، في ختام حديثه، إلى الملف النووي الإيراني، مؤكداً أنه وصل إلى طرق مسدودة بطلها الأبرز كان تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى؛ “خصوصاً أن الحرس الثوري يسيطر على نحو 40% من الاقتصاد الإيراني، ما يمنع دخول استثمارات أوروبية إلى إيران؛ مخافة التورط في أنشطة اقتصادية مع كيانات مصنفة إرهابية على المستوى الدولي”.

وتوقع دين أن يتم رفع جزء من العقوبات الأمريكية ضد إيران؛ لجذبها نحو طاولة المفاوضات النووية مرة أخرى، “في الوقت نفسه الذي لا تتوقف فيه إسرائيل، في الخفاء، عن تعطيل هذه المفاوضات وهدمها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة