الواجهة الرئيسيةتكنولوجياثقافة ومعرفة

أوباما وزوجته ينضمان إلى “بودكاست”

انتشار عربي بسيط للمحتوى الصوتي والريادة للسعودية لبنى الخميس

كيوبوست

وقّع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وزوجته ميشيل أوباما، اتفاقية مع خدمة “سبوتيفاي” للبث الصوتي والموسيقي؛ لإنتاج سلسلة حصرية من التدوينات الصوتية على الإنترنت بتقنية الـ”بودكاست”، حيث سيعمل الزوجان على إعداد وإنتاج وإذاعة البرامج والتدوينات بنفسيهما؛ من خلال الاتفاقية بين شركة “هاير جراوند” المملوكة لأوباما، وخدمة “سبوتيفاي”، فضلًا عن اتفاقية أخرى مع “نتفليكس”.

وحسب أوباما، فإن هذه الخطوة من جانبه تأتي في المقام الأول لتعزيز الأصوات التي يتم تجاهلها أو إسكاتها في معظم الأحيان، على أن تعمل على التحدث باسمها وإبراز مشكلاتها بشكل واضح، لافتًا إلى أن تقنية الـ”بودكاست” تقدم فرصًا غير عادية لتفعيل الحوار، كما تلعب دورًا في إزالة الحواجز وتجعل الناس يقتربون بعضهم من بعض أكثر، وتمنحهم أيضًا القدرة على التفكير والنقاش.

وفي بيان مشترك، قالت شركة “سبوتيفاي” وشركة “هاير جراوند”: “إنه بموجب الشراكة، سيعمل الزوجان على إعداد وإنتاج وإتاحة صوتيهما لتدوينات صوتية مختارة ستوزع عالميًّا، وتتنوع المواد بين وثائقيات وسلاسل أفلام ومواد أخرى”.

وأفاد البيان أن “سبوتيفاي”، التي تعد أكبر خدمة للبث الموسيقي في العالم ولها مستخدمون يزيد عددهم على 217 مليونًا، ستوزع التدوينات الصوتية على الجمهور في جميع أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن يظهر الـ”بودكاست” الأول في العام 2020، وتمتد الشراكة بين شركة “هاير جراوند” و”سبوتيفاي” لسنوات ممتدة؛ غير أن التعاقد لم يوضح على وجه الدقة عدد السنوات.

وأكدت ميشيل أوباما أن لديها وزوجها المزيد من القصص الإنسانية والحالات الملهمة التي لن ينتج عنها مجرد تدوينات صوتية جذابة ستحقق المزيد من الانتشار والتفاعل فقط؛ بل إن هذا سيساعد الناس على التواصل العاطفي والإنساني، وهذا بالتحديد هو الهدف الأسمى الذي يسعى إليه الزوجان.

اقرأ أيضًا: الكتاب الصوتي ينافس الورقي.. ولكلٍّ جمهوره

217 مليون مستخدم

وتعد الولايات المتحدة الأمريكية الدولة الأولى في العالم من حيث عدد المشتركين والمهتمين بخدمة الـ”بودكاست”؛ إذ يتجاوز عدد المستخدمين حاليًّا 70 مليونًا، والرقم مرشح لأن يصل إلى 132 مليون مستخدم بحلول العام 2022، أما عدد مستخدمي الخدمة في العالم وتحديدًا المشتركين في “سبوتيفاي”؛ فإن عددهم وصل إلى 217 مليون مستخدم حتى مارس الماضي.

وحسب إحصائيات صدرت مؤخرًا عن مركز إيديسون، فإن هناك نحو 700 ألف برنامج “بودكاست” موجود حاليًّا، و29 مليون حلقة مسجلة، وذلك بأكثر من 100 لغة حول العالم.

ما الـ”بودكاست”؟

ظهر مصطلح الـ”بودكاست” للمرة الأولى على يد الصحفي الإنجليزي بين هامرسلي، من خلال مقال له في صحيفة “الجارديان” البريطانية نشره في العام 2004، وتحدث وقتها في مقاله عن أننا بصدد “ثورة تكنولوجية في عالم الراديو” وأن الـ”بودكاست” والتدوينات الصوتية ستكون بمثابة نقلة جديدة وغير مسبوقة في ما يخص بثّ البرامج الإذاعية عبر شبكات الإنترنت.

الـ”بودكاست” هو عبارة عن سلسلة وسائط متعددة أو حلقات صوتية أو مرئية، يمكن الاشتراك فيها أو متابعتها؛ بحيث يتم إبلاغ المشترك عند نشر أي موضوعات جديدة للبرامج التي يتابعها، كما يمتلك الـ”بودكاست” ميزة أنه يسمح للمشترك بتحميل الحلقة والاستماع إليها أو مشاهدتها في أي وقت دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت.

ويوفر الـ”بودكاست” لمستخدميه الاستمتاع بمحتوى هائل من كل أنحاء العالم مجانًا. وأما بالنسبة إلى ناشري محتوى الـ”بودكاست”، فيمثلون طريقة رائعة للوصول إلى جمهور أكبر.

والـ”بودكاست” هو المصطلح الإنجليزي لخدمة البث الصوتي، ولكنه يُعرف في البلاد العربية بـ”التدوين الصوتي” أو “البث الصوتي”.

اقرأ أيضًا: “نتفليكس” ترفض الاشتراك في خدمات “آبل” الجديدة

ولا تهتم موضوعات الـ”بودكاست” بقضايا بعينها؛ بل تتنوَّع بين السياسة والدين والأخبار التقنية، وتعلم اللغات، وكذلك الأفلام، فضلًا عن برامج تهتم بالكتب الجديدة، وأدب الرحلات حول العالم، وأيضًا التصوير والفنون المختلفة، وألعاب الكمبيوتر، كما توجد برامج تهتم بالمجالَين الطبي والاقتصادي، وغيرهما من المجالات المختلفة.

وانتشرت هذه الخدمة بشكل واسع في العالم؛ بحيث لا يكاد يكون هناك رائد أعمال أو مفكر أو سياسي أو فنان، إلا ويقدم أحد برامج الـ”بودكاست”؛ خصوصًا في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل الكاتب مالكولم جلادويل، والإعلامية أوبرا وينفري؛ مما يجعل لهذه البرامج ملايين المتابعين في دول العالم المختلفة.

الـ”بودكاست” في العالم العربي

عربيًّا، حقَّق الـ”بودكاست” انتشارًا بسيطًا، لكن تبقى السعودية لبنى الخميس صاحبة الريادة في ذلك المجال؛ فقد كانت الخميس أول مَن جذب الأنظار في العالم العربي لتقنية الـ”بودكاست”؛ وذلك بعد أن جذب برنامجها “بودكاست أبجورة” مليون مستمع في العالم العربي، وذلك في فترة لا تزيد على الشهر؛ حيث أطلقته في أغسطس عام 2017.

وحسب الخميس، التي تبلغ من العمر 27 عامًا، فإن المحتوى الصوتي بمثابة العالم غير المُكتشف، الكنز الذي لم ينتبه إليه الكثير، والمنصة المهملة وسط المنصات الأخرى. كما جاء شغفها بعالم الصوت؛ لأنه محفز لإثراء الخيال، حسب كلامها، ففي عالم الصورة والفيديو، صانع المحتوى البصري يتحكم في ماذا يرى بصرك وما يتخيله عقلك من مشاهد وصور، وكيف يستقبلها ويلوّنها في مخيلته، بينما في عالم الصوت أنت شخصيًّا وبناءً على تجربتك في الحياة تكوِّن صورك ومشاهداتك الخاصة.

وكان الانتشار والنجاح الكبير الذي حققته لبنى الخميس في وقت قياسي سببًا رئيسًا في فوزها بجائزة الإعلام الجديد التي تقدمها المملكة العربية السعودية؛ حيث تم تكريمها في ديسمبر عام 2017، تقديرًا لمجهودها ونشاطها المتميز في “بودكاست أبجورة”.

اقرأ أيضًا: هل يتحول “فيسبوك” إلى ناشر ومنتج للثقافة؟

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة