الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

أهمية ضربات التحالف ضد ميليشيا الحوثي

الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية: 3719 عملية ارتكبتها ميليشيا الحوثي في محافظة الحديدة أسفرت عن استشهاد 140 مواطنًا وجرح 811 آخرين

كيوبوست

يبدو أننا أمام عمليات عسكرية نوعية جديدة لتحالف دعم الشرعية في اليمن ضد ميليشيا الحوثي؛ فقد نجح التحالف، مساء الأربعاء 1 مايو الجاري، في شن ضربات موجعة لميليشيات الحوثي؛ حيث استطاعت مقاتلاته تنفيذ عملية عسكرية على قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء، شملت ضرب مرافق صيانة الطائرات دون طيار، ومنظومة اتصالات، وأماكن وجود الخبراء الأجانب والمشغلين لهذه المنظومات من عناصر الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وقد صرَّح العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، بأن الحوثيين قاموا بتحويل مطار صنعاء الدولي إلى ثكنة عسكرية ومكان لإطلاق الطائرات دون طيار؛ لتنفيذ العمليات الإرهابية، وأنه تم اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين والمناطق الحيوية من تهديد وخطر العمليات الإرهابية للطائرات دون طيار. وفي عملية أخرى، يوم الأربعاء أيضًا، قامت مقاتلات التحالف العربي بتنفيذ غارات على مواقع تابعة لميليشيا الحوثي في محافظة الضالع، شهدت عدة جبهات في العود بمديرية قعطبة في محافظة الضالع، وسط اليمن، وقتل 9 من مسلحي الميليشيات في أثناء محاولتهم التسلل إلى إحدى القرى بالمنطقة، وشهد محيط بلدة الفاخر في المنطقة نفسها اشتباكات وقصفًا متبادلًا واشتباكات أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الميليشيات، إذ أغارت مقاتلات التحالف على مواقع وتعزيزات للميليشيات كانت قادمة من محافظات إب وذمار باتجاه حدود الضالع.

اقرأ أيضًا: الذكرى الرابعة.. عاصفة الحزم صفعة على وجه الحوثيين وإيران

وفي إحدى الجرائم التي تقوم بها ميليشيات الحوثي في حربها ضد الشعب والجيش اليمني، انتقدت منظمة العفو الدولية السجن التعسفي لعشرة صحفيين، لمدة تقرب من أربع سنوات على أيدي السلطات الحوثية. واعتبرت المنظمة أن هذا مؤشر قاتم على الوضع الصعب الذي تواجهه حرية الإعلام في اليمن؛ مطالبة بالإفراج الفوري عنهم، وقامت ميليشيا الحوثي التابعة للدولة الإيرانية بالقبض على عشرة صحفيين منذ صيف 2015، وتتم محاكمتهم بتهم تجسُّس؛ بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير مع حرمانهم من الحصول على الرعاية الطبية، وتعرضوا للتعذيب على أيدي الحوثيين.

وقالت رشا محمد، الباحثة في شؤون اليمن بمنظمة العفو الدولية: “إن الاحتجاز غير القانوني والتعذيب لهؤلاء الصحفيين العشرة إنما هو تذكير مروع بالمناخ الإعلامي القمعي الذي يواجهه الصحفيون في اليمن، وإنهم قد يواجهون عقوبة الإعدام لمجرد قيامهم بوظائفهم، فالتهم الموجهة إليهم زائفة، ويجب إسقاطها فورًا، ويتم استهدافهم بشكل صارخ؛ بسبب عملهم الصحفي وآرائهم السياسية”.

وفي جريمة أخرى للميليشيات الحوثية، قامت بخطف 5 نساء؛ بينهن ثلاث طفلات ومُسنة في نقطة تفتيش بمنطقة الكَدَنْ شمال مدينة الحديدة غرب اليمن، قبل أن تُفرج عن ثلاث منهن مقابل دفع فدية مالية. وتحاول الميليشيات الحوثية نهب الأموال من المواطنين بأية صورة بعد تضييق الخناق عليها من الجيش اليمني وقوات التحالف.

وبنفس طريقة العصابات، قامت الميليشيات الحوثية باحتجاز 189 شاحنة تقل مساعدات أممية منذ نحو شهر؛ لتحصيل “إتاوات مالية” في حاجز استحدثته الميليشيا في محافظة إب، وأعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن هذه الشحنات عبارة عن مساعدات غذائية مقدمة من منظمات إنسانية دولية أخرى، تشمل أطنانًا من مادتَي القمح والدقيق ومساعدات إغاثية أخرى.

واشتكى تجار وبنوك من تعرضهم لضغوط كبيرة من قِبَل الحوثيين؛ لمنعهم من التعامل مع الآلية الرسمية لخطابات الاعتماد التي يقدمها البنك المركزي لاستيراد السلع الأساسية من حساب الوديعة السعودية المقدرة بمليارَي دولار.

اقرأ أيضًا: الحوثيون.. مِن قَتل البشر إلى دمار البيئة.

العميد/عبده عبد الله مجلي

وقد أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العميد عبده عبد الله مجلي، في مؤتمر صحفي، عقده يوم الأربعاء الأول من مايو، في مدينة مأرب، أنه تم رصد 3719 خرقًا، ارتكبتها ميليشيا الحوثي، في محافظة الحديدة، منذ بدء سريان الهدنة في ١٨ ديسمبر ٢٠١٨ ، وأن تلك الخروقات أسفرت عن استشهاد 140 مواطنًا، وجرح 811 آخرين، أغلبهم من النساء والأطفال، وأن الميليشيات قامت بتهجير السكان من بعض المناطق في مديرية الدريهمي، وتحتل منازلهم وتحولها إلى ثكنات لعناصرها ومخازن أسلحة.

اقرأ أيضًا: جرائم حرب الحوثي يدفع ثمنها الشعب اليمني

الجباري

وأكد نائب رئيس مجلس النواب اليمني، عبد العزيز الجباري، في لقاء مع “سكاي نيوز”، أن ميليشيات الحوثي الإيرانية لا تلتزم بالاتفاقات التي تم التوصل إليها، وأنها غير معنية بالسلام، وأن قوات الجيش الوطني والمقاومة كانت قريبة للغاية من تحرير الحديدة؛ لكن تدخل المجتمع الدولي أوقف التقدم من أجل تسليم المدينة المواني عبر الطرق السلمية، واستجابت الحكومة إلى طلب وقف المعارك، لكن الميليشيات استغلت التراخي الدولي لإبقاء سيطرتها على المدينة.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتورة ابتهاج الكمال: “إن الحوثيين تسببوا في فقدان ما يقارب 5 ملايين عامل أعمالهم؛ بسبب توقف نشاط الشركات المحلية والأجنبية؛ نتيجة انقلابهم على الشرعية الدستورية”.

محمود الطاهر

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال محمود الطاهر، الكاتب والمحلل السياسي اليمني: “إن التحالف يتعامل باستراتيجية ضرب ميليشيات الحوثي في العمق؛ لهذا قام بضرب قاعدة الديلمي الجوية التي كانت تستخدمها الميليشيات في أهدافها غير المشروعة، وقد قام التحالف قبل ذلك بضرب مواقع الطائرات الصغيرة والصواريخ البلاستيكية، وإن قاعدة الديلمي كان بها عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، وكانوا يخططون لاستهداف المحافظات الجنوبية، والتحالف يتعامل بطريقة بتر الذراع سريعًا قبل أن يطول الجسد كله”.

وأوضح الطاهر أن الحكومة اليمنية مقصرة في التعامل الجيد مع ما يحدث في اليمن؛ فهي لا تقوم بمؤتمرات أسبوعية لتوضيح الصورة الحقيقية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية، وأن الضربات الجوية لها تأثير بالغ؛ لكن ذلك يحتاج إلى تحرك على الأرض اليمنية المخترقة من جانب الإخوان المسلمين؛ حتى يتم توضيح حقيقة ما يفعله الحوثي وأهمية هذه الضربات.

وتابع المحلل السياسي اليمني: “الانتهاكات الحقوقية من جانب ميليشيات الحوثي وما يتم عرضه قليل للغاية، وما أعلنته (العفو الدولية) من قلقها بسبب وضع الصحفيين والحريات هو شيء صغير مما يفعله الحوثيون؛ هم يخطفون الأطفال والنساء ويفجرون المنازل، ومنعوا المواطنين من تأدية عملهم، ويقتطعون من الموظفين نصف رواتبهم، حتى حقوق العبادة غير آمنة، وهناك عملية تصفية ممنهجة للفكر الإسلامي المعتدل.. هذه الميليشيات خرقت كل الأعراف القبلية والقوانين الدولية وحقوق الإنسانية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة