الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

أنقرة تتجه للضغط على قيادات “الإخوان” للرحيل من تركيا

مصدر دبلوماسي مصري لـ"كيوبوست": خطوات إيجابية قام بها الجانب التركي.. لكنها لم تحمل تطورات جذرية تخدم ما يجري من ترتيبات دبلوماسية بين البلدين

كيوبوست

بعد نحو عام من بدء التقارب المصري- التركي، وإرغام السلطات التركية جميعَ قيادات الإخوان المسلمين الموجودين على أراضيها بالتزام الصمت وعدم انتقاد النظام المصري، اضطر القيادي الإخواني ياسر العمدة، إلى مغادرة تركيا؛ بناءً على توجيهات السلطات التركية، وذلك بعد شهور من قيام قيادات إخوانية مصرية، سواء في الجماعة أو في إعلامها، بالمغادرة باتجاه عواصم أوروبية مختلفة.

ومنذ بدء المحادثات الاستكشافية، في مايو الماضي، بين أنقرة والقاهرة، التزمت وسائل الإعلام في البلدَين التوقفَ عن تبادل الانتقادات والاتهامات، بالتزامن مع تراجع محلوظ لنشاط أعضاء جماعة الإخوان المقيمين على الأراضي التركية، بينما لا تزال مصر تطالب بتسليم المطلوبين في قضايا الإرهاب.

اقرأ أيضًا: مخاوف ترحيل إخوان مصر من تركيا تتزايد مع تحسن العلاقات الدبلوماسية

خطوة تركية

وحسب مصدر دبلوماسي مصري تحدث إلى “كيوبوست”، فإن عملية ترحيل ياسر العمدة، ليست لها علاقة بموعد استئناف المباحثات الاستكشافية بين البلدَين، مؤكداً أن هناك ترقباً ومتابعةً بين البلدَين لما يحدث، وهناك خطوات إيجابية قام بها الجانب التركي؛ لكنها لم تحمل تطورات “جذرية” تخدم ما يجري من ترتيبات دبلوماسية بين البلدَين.

القيادي الإخواني ياسر العمدة

لكن تركيا تستعد لهذا اليوم منذ فترة، حسب الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية طارق البشبيشي، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن تركيا لديها استعداد من أجل التضحية بعدد منهم؛ ليكونوا قرابين للتقارب مع مصر خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه لا يستبعد وجود تفاهمات بين السلطات التركية وقادة في الجماعة على تسليم بعض الأعضاء غير الفاعلين للسلطات المصرية في إطار إثبات حسن النية.

طارق البشبيشي

وأضاف أن الأسماء المرشحة للتسليم لتورطهم في أعمال إرهابية، ليسوا من القيادات الفاعلة على غرار محمود حسين ومصطفى طلبة؛ ولكن من الشباب أو حتى القيادات الشرفية غير المؤثرة في صناعة القرار داخل الجماعة، مشيراً إلى أن الضغوط على تركيا قد تدفعها لترحيلهم إلى لندن أو ماليزيا أو حتى بعض الدول الإفريقية.

تصفية حسابات

لكن الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية صبرة القاسمي، يرى أن ما يحدث لا يتجاوز تصفية حسابات بين أعضاء الجماعة، ويقول لـ”كيوبوست”: إن هناك محاولات مستمرة للخداع وإظهار أية خطوة بشأن وضع الإخوان باعتبارها إنجازاً، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق، مشيراً إلى أنه نتيجةً للضغوط التي حدثت في الفترة الأخيرة، انتقلت الخلافات الداخلية إلى مرحلة متقدمة بين قيادات الجماعة، ووصلت إلى درجة الوشاية لدى السلطات؛ من أجل تقليم أظافر بعضهم البعض.

علم وشعار جماعة الإخوان المسلمين- أرشيف

وأضاف أن عقيدة أعضاء الإخوان الإرهابية تحولت تجاه بعضهم البعض، مشيراً إلى أن الأسماء القادمة التي ستلحق بالعمدة، ستكون من المقربين منه والمتوافقين معه فكرياً؛ وهي أسماء غالبيتها مناهضة لأيمن نور وتحركاته السياسية، التي يحاول من خلالها إبعاد عناصر الجماعة غير المتوافقة معه فكرياً أو التي دخلت في صدامات معه؛ من أجل بقائه وبقاء مصالحه قائمة من دون تغيُّر كبير يُذكر.

اقرأ أيضًا: هل تسير تركيا بجدية في خطوات المصالحة والتقارب مع مصر؟

صبرة القاسمي

ولم تقتصر عملية الخروج على إخوان مصر؛ ولكنها أيضاً امتدت إلى أعضاء من حركة حماس خلال الأسابيع الماضية، مع استئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا، علماً بأن قادة “حماس” الموجودين على الأراضي التركية توقفوا عن انتقاد إسرائيل بشكل علني من داخل تركيا على عكس ما حدث خلال السنوات الماضية.

يشير البشبيشي إلى أن بعض الشخصيات المحسوبة على حركة حماس من الإخوان سيتم إبعادها إلى إيران؛ باعتبارها الوجهة الأمثل لها، معتبراً أن اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية في تركيا العام المقبل، والمشكلات الداخلية التي يسعى أردوغان لحلها قبل موعد الانتخابات، تدفع النظام التركي لهذه الخطوات بشكل أسرع من أي وقت مضى.

يؤكد البشبيشي أن الرئيس التركي يرغب في تهدئة الأجواء مع مصر ودول الخليج على المستويين السياسي والاقتصادي، لافتاً إلى أن هذا الأمر سيكون له تأثير على نتائج الانتخابات العام المقبل.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة