الواجهة الرئيسيةحواراتشؤون دولية

أندريه كوشكين لـ”كيوبوست”: أسعار الغاز ليست السبب الوحيد لما حدث في كازاخستان

تحدث رئيس قسم العلوم السياسية والاجتماعية بجامعة الاقتصاد الروسية -في مقابلة خاصة مع "كيوبوست"- عن الأوضاع في كازاخستان.. مؤكداً أن روسيا تحركت لحماية أمنها القومي

كيوبوست

أندريه كوشكين

أكد رئيس قسم العلوم السياسية والاجتماعية بجامعة الاقتصاد الروسية، أندريه كوشكين، أن الاضطرابات التي حدثت في كازاخستان ليس سببها الوحيد ارتفاع أسعار الغاز الذي أقرته الحكومة وعدلته بعد الاحتجاجات، مشيراً إلى أن سرعة انتشار ما حدث تطرح العديد من التساؤلات.

وقال الدكتور أندريه كوشكين، في مقابلة خاصة مع “كيوبوست”، أُجريت باللغة الروسية، إن إرسال موسكو قوات إلى كازاخستان جاء بموجب معاهدة الأمن الجماعي، معتبراً أن التحرك هدُف إلى حماية الأمن القومي الروسي، وإلى نص الحوار..

* هل تعتقد أن ارتفاع أسعار الغاز هو السبب الوحيد لتطورات الأوضاع في كازاخستان والاعتراضات الكبيرة التي حدثت في الشارع؟

– يمكن القول إن زيادة أسعار الغاز هي التي أشعلت الاحتجاجات؛ لكنها ليست السبب الوحيد في ما حدث، ما جرى هو نتاج تخطيط استمر سنوات من قِبل جهات عدة تلقت دعماً خارجياً من أجل زعزعة الاستقرار في كازاخستان وتحويلها إلى دولة معادية لروسيا على غرار أوكرانيا، وسرعة انتشار الاضطرابات تؤيد هذا الرأي.. تمت زيادة أسعار الغاز وتم تخفيض الزيادة استجابة لمطالب المعترضين؛ لكن ما حدث لم يرضِ المحتجين، وسرعة الانتشار تطرح العديد من التساؤلات؛ خصوصاً أن هناك من الداخل والخارج داعمين لما حدث، صحيح أننا لا نعرف المنظمين للاحتجاجات حتى الآن؛ لكنْ هناك أطراف داخلية وخارجية وهناك تحركات من المتطرفين الإسلاميين ساعدت في هذا الوضع.

تسببت الاحتجاجات في خسائر كبيرة بالممتلكات- وكالات

* تحركت روسيا سريعاً في الأزمة وأرسلت قوات إلى كازاخستان بشكل سريع، فما السبب؟

– ثمة مصالح مشتركة تربط بين روسيا وكازاخستان، وهذه المصالح قائمة ومستمرة، وهناك حدود طويلة تربط بين البلدَين ليس من الصعب العبور من خلالها إلى الداخل الروسي، وهذا الشكل من الارتباط يجعل أية دولة تريد الحفاظ على أمنها القومي مكان روسيا أن تتخذ إجراءات سريعة، فمن الصعب تصور وجود دولة على الحدود تنتهج سياسة مختلفة ومعادية لروسيا، بالإضافة إلى أن التحرك الروسي لم يكن استثناء ولكن جاء من قِبل منظمة معاهدة الأمن الجماعي، والتحرك جاء لحفظ الأمن في داخل كازاخستان وحماية المواطنين الذين يحترمون القانون، والقوات الروسية أمام أمر صعب للغاية لحفظ السلام في مدن كبيرة ومليونية، وهذه المسؤولية التي تحملتها موسكو ثقيلة؛ لكنها مهمة لحفظ الأمن بكازخستان، خصوصاً أن هناك نحو 3.5 مليون روسي يعيشون في الشمال الشرقي من كازاخستان، ومن ثم يمكن فهم التحرك الروسي في إطار مصالح الدولة الذي لا يحمل أي نوع من العدوان.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن احتواء “روسيا بوتين”؟

* البعض فسَّر التحرك الروسي من جانب المصالح الاقتصادية؟

– لا تعتبر روسيا المستثمر الأول في كازاخستان؛ هناك دول مثل بريطانيا على سبيل المثال لها استثمارات أكبر، وهناك علاقات روسية وثيقة بالفعل مع كازاخستان ومستمرة.

* كيف ترى الاتهامات التي توجه إلى رئيس كازاخستان بقمع المعارضة؟

– الرئيس خرج ثلاث مرات في أوقات قصيرة جداً، وتحدث عما يحدث من سرقة يقوم بها اللصوص، وطَلَبِ المواطنين منه حمايتهم مما يحدث نتيجة عمليات قطع الطرق التي يقوم بها اللصوص؛ وهي أمور تستوجب منه التحرك بشكل سريع، فالرئيس قاسم جومارت توكاييف أخذ على عاتقه مسؤولية حماية بلاده، وأكد أنه لن يهرب إلى أي مكان وسيعمل على الحد من الفوضى، وأتوقع أن تعود الأمور إلى نصابها خلال الأيام المقبلة؛ فالإنترنت بدأ يعمل بالفعل، صحيح أنه بشكل متقطع لكن أتوقع أن يعود بشكل منتظم مع مرور الوقت، وكل شيء سيكون على ما يرام.

اقتحم المحتجون عدة مقرات حكومية ورسمية- وكالات

* ما تقييمك للموقف الأمريكي والأوروبي من الأوضاع في كازاخستان؟

– تتابع واشنطن وأوروبا الوضع بحذر، وهناك نوع من المقاربة المدروسة في التعامل حتى الآن؛ لكن ماذا سيحدث مستقبلاً دعنا نرى.

اقرأ أيضاً: مؤشرات قوية على بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قريبًا

* البعض وجد في التدخل الروسي السريع تشابهاً مع سيناريو التدخل الروسي في سوريا، كيف ترى هذه المقاربة؟

– في سوريا تدخلت روسيا لمواجهة الجماعات الإرهابية الإسلامية التي تمكنت القوات السورية من التعامل معها لاحقاً؛ لكن في كازاخستان الوضع مختلف، لأن التدخل أولاً جاء وَفق معاهدة الأمن الجماعي، كما ذكرت لك سلفاً، بالإضافة إلى أن مهمة القوات الروسية ليست مهمة قتالية؛ ولكن مهمتها حفظ الأمن واستقرار الوضع للسكان ومنع انتشار أعمال العنف.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة