الواجهة الرئيسيةحواراتشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

أندريه كورتونوف: التطورات الأخيرة كرست الإمارات كلاعب مهم على الساحة الدولية

تحدث مدير مركز الشؤون الدولية الروسي أندريه كورتونوف -في مقابلة خاصة مع "كيوبوست"- عن أهمية الزيارة الأخيرة التي قام بها الشيخ محمد بن زايد إلى روسيا والدور الإماراتي في حل الأزمة

كيوبوست

أكد مدير مركز الشؤون الدولية الروسي أندريه كورتونوف، أن توقيت زيارة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، إلى روسيا مهم للغاية، مشيراً إلى أن الإمارات يمكنها لعب دور في هذه الأزمة في ظل النظرة الروسية المقدرة للموقف الخليجي منذ تصاعد الأزمة.

وقال أستاذ العلوم السياسية -في مقابلة خاصة مع “كيوبوست”- إنه على الرغم من عدم الوصول إلى لحظة التفاوض التي يرغب فيها طرفا الأزمة بوقف إطلاق النار؛ فإن هذا الأمر لا يعني التوقف عن محاولات الوساطة والتحرك في أمور قد تكون أقل من ذلك، وإلى نص الحوار…

اقرأ أيضًا: الرئيس الإماراتي في روسيا.. زيارة يعوِّل عليها العالم

* كيف ترى توقيت زيارة الرئيس الإماراتي محمد بن زايد إلى روسيا في ظل تحركات خليجية نشطة بملف الأزمة الروسية- الأوكرانية؟

– التوقيت دائماً مهم؛ لأننا نشهد تصعيداً في أوكرانيا، وستكون هناك انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بعد أقل من شهر من الآن، وفي الصين انطلقت فعاليات مؤتمر الحزب الشيوعي؛ لذا فهناك الكثير من القضايا التي يجب أن تتم مناقشتها بين روسيا والإمارات. أما في ما يتعلق بالتحركات الخليجية في ملف الوساطة؛ فإن الأمر يرتبط بالنتائج والهدف من الوساطة. في المرحلة الحالية لم تقترب موسكو وكييف من أية تسوية سياسية أو حتى وقف تفاوضي لإطلاق النار؛ ولكن على الرغم من ذلك فقد تكون هناك فرصة للتوسط في أمور أقل مثل تبادل الأسرى وتوسيع صفقات تصدير الحبوب بجانب آليات السلامة لمحطات الطاقة النووية الأوكرانية وما إلى ذلك من أمور عديدة يمكن أن تنجح فيها الوساطة التي لا أستبعد -رغم صعوبة تحقيقها- أن تتضمن اتفاقاً غير مباشر بشأن خفض التصعيد.

التقى الرئيس الإماراتي محمد بن زايد نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في أول زيارة رسمية يقوم بها إلى روسيا- وكالات

* هل تعتقد أن الإمارات يمكنها لعب دور أكبر في المساهمة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في ظل صعوبة العودة إلى المفاوضات المباشرة بالوقت الراهن؟

– يكون توقع وقف إطلاق النار ممكناً عندما يشعر الطرفان بالإرهاق، وأنه لا يوجد الكثير مما يمكن إنجازه بشكل أكبر في أرض المعركة، ولسوء الحظ لم نصل إلى هذه اللحظة بعد؛ لكن هذا لا يعني أن الأطراف الثالثة يجب ألا تعمل على وقف إطلاق النار، سيأتي وقته عاجلاً أم آجلاً.

* ما معوقات الوساطة الإماراتية من وجهة نظرك؟

– عادة ما تكون الوساطة ناجحة عندما يبدأ أطراف النزاع في البحث عن حل وسط يسمح لكل منها بالتراجع دون فقدان ماء الوجه. وهذا يعني أنه يتعين على كييف وموسكو إظهار درجة من الواقعية السياسية والمرونة من خلال الابتعاد عن مواقفهما المتطرفة. لست متأكداً من استعدادهما للقيام بذلك الآن.

اقرأ أيضاً: ماذا لو ربح بوتين؟ كيف ستغير سيطرة روسيا على أوكرانيا وجه أوروبا؟

* هل تعني أن هذا الأمر يعيق الوساطة الإماراتية والتي يمكن أن تكون من خلال مجلس الأمن؛ حيث تشغل مقعد العضوية غير الدائمة في الوقت الحالي؟

– كما ذكرت لك، لحظة الوساطة تحدث عندما يتعامل الطرفان بواقعية سياسية ومرونة يبتعدان فيها عن المواقف المتطرفة، ولست متأكداً من وجود هذه اللحظة؛ قد تكون هناك فرص محدودة للاتفاق على القضايا الإنسانية للنزاع، وفي ما بعد على مراقبة وقف إطلاق النار، والإمارات بمواقفها المستقلة داخل مجلس الأمن قد تكون مصدر ترحيب للمبادرات ذات الصلة، وقد ترعى القرارات والبيانات المناسبة لتحقيق هذا الأمر على أرض الواقع.

* كيف تنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الروسية- الإماراتية؟

– الإمارات لاعب دولي مهم، تمتد طموحاتها إلى ما هو أبعد من منطقة الخليج، قد تتطابق المصالح الروسية والإماراتية أو تتداخل أو تتعارض في حالات محددة -من سوريا إلى أفغانستان ومن اليمن إلى ليبيا- لذا من الضروري للبلدَين إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة لاستكشاف طرق التعاون وتجنب أي شيء آخر قد يحدث.

شنت روسيا حرباً على أوكرانيا نهاية فبراير الماضي

* هل يساعد الوضع الدولي الراهن على تعميق الشراكة بين البلدَين؟

– الوضع الحالي يخلق تحديات وفرصاً؛ الدبلوماسية هي فن التقليل من التحديات والاستفادة من الفرص، وأتمنى أن يساعد الاجتماع الأخير بين الزعيمَين على القيام بالأمرَين معاً.

* هل مواقف دول الخليج منذ بداية الأزمة تجعلها وسيطاً موثوقاً به من روسيا وأوكرانيا؟

منذ بداية الصراع، اتخذت معظم دول الخليج مواقف متوازنة وبناءة، اعتمدت هذه المواقف على كيفية حل هذه المشكلة بدلاً من كيفية “معاقبة بوتين”، وهو الموقف الذي تم تقديره في موسكو لهذه الدول بكل تأكيد.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن احتواء “روسيا بوتين”؟

* أخيراً، ثمة جدل سياسي/ اقتصادي على خلفية قرار “أوبك بلس” خفض الإنتاج؛ كيف ترى هذا الأمر؟

منذ البداية، كان من الواضح أن قرار “أوبك بلس” سيواجه الكثير من الانتقادات في واشنطن وفي عواصم غربية أخرى، ومع ذلك لا يزال من المهم أن يكون لديك موقف موحد بين منتجي النفط والغاز الرئيسيين؛ لا يكمن التحدي في الحفاظ على ارتفاع الأسعار بشكل مصطنع، ولكن في الحفاظ على استقرارها. استقرار الأسعار يلبي المصالح الاستراتيجية لكل من المنتجين والمستهلكين، سيكون من الصعب الحديث عن فرض سعر أقصى للنفط الروسي دون تحديد سقف لجميع أنواع النفط المتوفرة عالمياً، وإذا تحركنا في هذا الاتجاه فسيتعين علينا إعادة النظر في أساسيات الأسواق العالمية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة