الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

أنا معلم مدرسة.. هل يتوقع قادتنا مني أن أكون مقاتلاً وخبيراً بالأسلحة؟

كيوبوست- ترجمات

دانييل سيغل♦

أثار حادث إطلاق النار في مدرسة ابتدائية في تكساس مشاعر السخط والخوف بين جميع الأمريكيين؛ ولكنَّ المدرسين كانوا من الشرائح التي اعتبرت أنها معنية أكثر من غيرها بالعمل على منع وقوع مثل هذه الجرائم. داني سيغل كان أحد هؤلاء، وكتب مقالاً نشره موقع “يو إس آي توداي” يعبر فيه عما يدور في صدور معظم زملائه.

يفتتح سيغل مقاله بالقول: “لقد شاهدت الحاكم غريغ أبوت، يتحدث عن مذبحة المدرسة الابتدائية في أوفالدي، بينما كنت في فصلي الدراسي في هيوستن. ومثل أي معلم آخر من تكساس تساءلت عما إذا كان مثل هذا الحدث المروع يمكن أن يحدث في مدرستي. وأدركت أن الإجابة المؤسفة هي نعم، بالطبع يمكن لذلك أن يحدث”. ويقول إنه لم يدرك مدى فظاعة الكارثة إلا بعد أن تحدَّث مع زملائه، وشاهد وسائل الإعلام التي يشاهدها الناخبون في تكساس. ويشير إلى أن حاكم تكساس ونوابها يفضلون زيادة عسكرة المدارس بدلاً من تمرير إصلاحات معقولة في قوانين الأسلحة.

اقرأ أيضاً: المواقف العنيفة لحركة الحقوق المدنية تحول قضية حمل السلاح إلى مسار سياسي ثالث

ويلفت سيغل إلى أن الجمهوريين اكتفوا منذ حادثة إطلاق النار في ولاية كونيكتيكت عام 2012 بتقديم صلواتهم وتعاطفهم، ودأبوا على اتهام الديمقراطيين بتسييس مثل هذه الأحداث المروعة وتصوير أي اقتراح لإصلاح قوانين حيازة السلاح على أنه انتهاك لحقوق الأمريكيين التي نص عليها التعديل الثاني. وهذه المرة بدلاً من الاكتفاء بالتقاعس في أعقاب الجريمة الحمقاء التي أودت بحياة 19 طفلاً واثنين من المدرسين يبدو أن هؤلاء الساسة يفضلون الإجراءات التي من شأنها أن تجعل مدارسنا أشبه بالسجون مع المزيد من رجال الشرطة والمزيد من الضوابط والمزيد من البنادق.

بعد ساعات قليلة من إطلاق النار، ظهر سياسيون مثل السناتور تيد كروز، والمدعي العام في تكساس كين باكستون، وضابط الشرطة دان باتريك، على شاشات التلفزة الوطنية؛ ليقترحوا تسليح المعلمين، وتعزيز حماية المدارس، وزيادة حضور رجال الشرطة فيها.

رئيس شرطة يوفالدي يجيب عن أسئلة الصحفيين حول إطلاق النار في المدرسة- “يو إس آي توداي”

ثم يرجع سيغل عشر سنوات إلى الوراء، ويقول: “عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري، لم أفكر قط في مخارج الطوارئ في المدرسة، وكان ما يشغل ذهني هو آخر فيديو لقي انتشاراً واسعاً على يوتيوب. واليوم أنا مُدرس في الثالثة والعشرين من عمري، أجد نفسي مجبراً على تصنيف الطلاب على أنهم تهديدات محتملة، وتُفحص حقائبهم بينما يمرون عبر أجهزة كشف المعادن. ما الذي تغير في العقد الماضي؟ أحد المتغيرات هو أننا أصبحنا غير حساسين؛ ليس فقط للعنف، بل للعسكرة التي تأتي استجابة لحوادث إطلاق النار في المدارس”.

اقرأ أيضاً: توابع المذبحة.. نيوزيلندا تتغير والمزيد من المحاذير على اقتناء الأسلحة!

ويخلص سيغل إلى أن المزيد من ضباط الشرطة وتسليح المعلمين والإجراءات المستوحاة من السجون لن يوفر حماية فعالة ضد الدخلاء الخارجيين؛ فالضباط الذين أطلقوا النار على المهاجم قبل دخوله المدرسة الابتدائية يوم الثلاثاء فشلوا في منعه. ويتساءل سيغل “كم يبلغ عدد رجال الشرطة المدربين والمسلحين الذين نحتاج إليهم لحماية كل مدارس تكساس؟ وكم سنحتاج من مستشاري الصحة النفسية؟ وكم نحتاج إلى المزيد من تدريب معلمي المدارس وموظفيها حول كيفية تحديد مصادر الخطر المحتملة، والمزيد من التدريبات على إجراءات الإغلاق للحفاظ على سلامة الطلاب؟”.

ويقول: “ربما يمكننا منع مآسٍ مثل هذه من خلال منح المدارس المزيد من الموارد؛ لتعزيز التعليم ورعاية الصحة العاطفية للطلاب أيضاً”.

♦مدرس في إحدى مدارس هيوستن، تكساس.

المصدر: يو إس آي توداي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة