الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 11

أصوات الحجر الصحي

سارة برزوسكيويتش

29 مارس 2020

منذ الأيام الأولى من هذا الإغلاق العام هنا، بدأت أهتم بالأصوات كما لم أفعل من قبل. وفي وقت لاحق، ومن خلال متابعة وسائل التواصل الاجتماعي، اكتشفت أنني لست الوحيدة في ذلك.

نحن نعيش في عصر مرئي؛ الغالبية العظمى من مُدخلاتنا الحسيَّة تأتي من النظر، نحن نتعرف على ما يدور في المجتمع من خلال الصور.

لكن خلال فترة الحجر الصحي هذه، أصبح السمع قناة الاتصال الرئيسية مع العالم.

اقرأ أيضًا: سر المريضة 31.. كيف انفجرت حالات “كورونا” في كوريا الجنوبية؟

هناك أصوات سوف تربطها ذاكرتي دائمًا بهذه المرحلة من حياتي؛ أصوات لن أنساها أبدًا، وإذا سمعتها مرة أخرى، عندما ينتهي هذا الوضع، ستعيدني على الفور إلى هذه الأسابيع..

سيارات الإسعاف ذهابًا وإيابًا: في البداية اعتقدت أنني الشخص الوحيد الذي يعتقد أنها أكثر من المعتاد؛ ولكن بعد ذلك قال لي والدي، أحد أكثر الأشخاص الذين أعرفهم عقلانيةً: نعم، الأمر لا يقتصر فقط على “سماعها بشكل أفضل لأن المدن صامتة”.

سيارات الإسعاف في إيطاليا – MCD

الشعار الإعلاني المصاحب الذي يقدِّم التنبيهات على شاشة التليفزيون: “ابقوا في منازلكم، اغسلوا أيديكم، وساعدوا جيرانكم إذا استطعتم، معًا سنتجاوز الأزمة”. ذلك الشعار الإعلاني سيظل عالقًا في ملايين الأدمغة.

الناس يحاولون تعقيم منازلهم: تسمع أصوات المكانس الكهربائية، وفُرَش التنظيف التي تضرب الجدران والأثاث، ليل نهار، بشكل لم يحدث من قبل.

الشرطة تحثّ المواطنين على البقاء في منازلهم من مكبرات الصوت المثبتة في سياراتها.

اقرأ أيضًا: العالم بعد “كورونا”

الأغاني وأصوات قرع الأواني من شرفات المنازل، في محاولة من الناس للبقاء متحدين في وقت هذا التباعد الإجباري، تعبِّر عن الحب.

مكالمات الفيديو الكثيرة هذه الأيام خلف الأبواب المغلقة: الناس يتحدثون عن الفيروس؛ في محاولة لحثّ بعضهم بعضًا على الضحك، وتناول وجبات الغداء معًا بشكل افتراضي عبر الإنترنت، أو في معظم الأحيان محاولة العثور على موضوع آخر، أو أي شيء يمكن أن يجعلهم يشعرون بأنهم طبيعيون.

•  كاتبة إيطالية

 لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from Quarantine – 11 – March 29 – The sounds of quarantine

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة