الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 36

أن نعيش كالنباتات (مؤقتاً)

 ♦سارة برزوسكيويتش

23 أبريل 2020

تحدثتُ عن هذا أكثر من مرة، أن البشر كائناتٌ اجتماعية، ولذلك يحتاجون إلى التفاعل والتواصل مع غيرهم من البشر، ومع الأنواع الأخرى. هذا هو السبب الرئيسي الذي يفسر لماذا يجعلنا الفيروس الذي ينتشر، كوننا كائنات اجتماعية، نعيش في حالة صدمة ودهشة.

ومع ذلك، بعد قضاء أسابيع لا أعرف عددها في الحجر الصحي، اكتشفت أن العيش مثل النباتات -وإن كان مؤقتاً- له أكثر من ميزة. قبل يومين استمعت إلى محاضرة على الإنترنت قدمها ستيفانو مانكوسو، بروفيسور علم الأحياء العصبية، الذي أوضح أن هذا الحجر الصحي يجعلنا نعيش كما لو كنا نباتات.

جنود يقومون بتعقيم أنفسهم – وكالة الأنباء الألمانية

ماذا يعني هذا؟

مثل النباتات؛ نحن الآن أكثر انتباهاً إلى الفضاء الذي نعيش فيه، نحن نهتم به أكثر، ونكتشف قيمة بعض مجالاته التي كنا نتجاهلها من قبل. ولعل الأهم من ذلك، أصبحنا بالتأكيد ننتج نفاياتٍ أقل، وعلى وجه الخصوص نهدر كمياتٍ أقل من الطعام؛ مثل النباتات التي تستخدم كل قطرة من العناصر الغذائية التي تحصل عليها. ولأننا مثل النباتات لا نستطيع التحرك، أصبحنا أكثر إبداعاً في ما يتعلق بطرقنا في التواصل وكثَّفنا تفاعلاتنا عن بُعد.

اقرأ أيضًا: تعزيز القدرة النفسية على الصمود.. الجبهة التالية لمكافحة الإرهاب

مرة أخرى، من الواضح أن الشعور بتحقيق الذات والأفكار يتولدان من خلال العلاقات الاجتماعية، ولا يمكننا العيش من دونها. ولا ينبغي لأحد أن يعتقد أبداً أن العزلة الممتدة ليست مشكلة كبيرة للبشرية.

في غضون أيامٍ قليلة ستنتهي المرحلة الأولى، وقد وعدتُ نفسي أن أتذكَّر الدروسَ المستفادة من النباتات.

 ♦كاتبة إيطالية

لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from Quarantine 36 – Living like plants (temporarily)

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة