الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 34

في مديح الأطفال

سارة برزوسكيويتش

22 أبريل 2020

إذا سار كل شيء كما هو متوقع سيكون لديَّ 12 يومًا أخرى للكتابة. 12 يوماً فقط من الإغلاق الكامل؛ لكني حتى الآن لم أكتب كلمة واحدة في مديح الأطفال. هذا أمر لا يغتفر؛ لقد انقلب عالم الأطفال رأساً على عقب قبل أن تتاح لهم فرصة معرفة القليل عن الأمر.

كان عليهم أن يتكيفوا مع نمط آخر جديدة لعبارة “الذهاب إلى المدرسة”؛ فالذهاب إلى المدرسة بات دون النظر إلى الوالدين بفخر وهم يغادرون المنزل كل صباح، ودون اتصال وثيق مع الأصدقاء، ودون الانتظار الطويل لعبارة “الآن وبعد أن انتهيت من واجبك المنزلي، يمكننا الخروج”.

علاوة على ذلك، فقد العديد منهم أجدادهم. وإذا لم يحدث لهم ذلك، فإنهم لا يستطيعون رؤيتهم على أية حال. لقد كان هذا أول “انفصال اجتماعي” يُفرض في إيطاليا: اعتُبر الأطفال ناقلين أصحاء محتملين للفيروس، بينما اعتبر الأجداد العنصر الأكثر هشاشة في المجتمع.

صورة كُتب عليها “كل شيء سيكون على ما يرام” يزينها قوس قزح الذي يرسمه آلاف الأطفال في المنزل خلال الحجر الصحي

قد لا يفهم الأطفال بالضبط ما يجري؛ لكنني متأكدة من أنهم يشعرون بأن هناك خطأَ ما، أمراً جللاً. ولعل أكثر الأشياء التي يتميز بها الأطفال جيداً هو المشاعر المرهفة. إنهم يشعرون بالملل بالطبع؛ لكنهم يشعرون بالملل بطريقة أكثر أناقة من البالغين.. الأطفال لا يجلسون أمام جهاز كمبيوتر ويغضبون من أي شخص، لا يبحثون عن كبش فداء، ولا يرسلون رسائل تم نسخها ولصقها من نظريات المؤامرة المرتجلة في كل مكان، يزعمون فيها أنهم يشرحون للاتحاد الأوروبي كيف ينبغي أن يقوم بوظيفته.

اقرأ أيضًا: غالبية البريطانيين لا يرغبون في العودة إلى حياة ما قبل “كورونا”

الأطفال يتمتعون بهذا النوع من الدهشة المنفتحة، وكأن عيونهم تقول: “حسناً، هذا غريب جداً ولا نعتقد أننا نحبه؛ ولكن دعونا نرى كيف يمكننا قضاء اليوم”.

 كاتبة إيطالية

لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from Quarantine – 34 – In Praise of Children – 292 words

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة