الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 22

تمديد الإغلاق العام عدة أسابيع

سارة برزوسكيويتش

10 أبريل 2020

علمنا، أمس، أن الحكومة الإيطالية ستمدد الإغلاق العام ثلاثة أسابيع أخرى، حتى 3 مايو على الأقل.

وقد يكون هناك بعض الاستثناءات القليلة لعدد من الصناعات، شريطة أن تضمن تدابير السلامة المناسبة لجميع العاملين فيها.

اقرأ أيضًا: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

أدعم هذا القرار، وينبغي الترحيب الآن بأي قرار يمكن أن يُسهم في تحقيق سيناريو أفضل في الأيام المقبلة. لكن لا يمكنني أن أنكر صعوبة القرار من حيث أن تمديد الإغلاق يعني أننا سنقضي عيد الفصح، و25 أبريل (يوم التحرير)، و1 مايو (اليوم العالمي للعمال)، في حالة إغلاق بعيدًا عن أحبائنا.

هذه الأيام الثلاثة في غاية الأهمية للنسيج الاجتماعي الإيطالي؛ لأسباب مختلفة كثيرة، ذلك أن جميعها تشمل دومًا تفاعلات اجتماعية وثيقة؛ حيث تجتمع الأسرة كلها على غذاء مشترك في عيد الفصح، والشواء في الهواء الطلق يوم الإثنين بعد عيد الفصح، والحفلات الموسيقية والاحتفالات يومَي 25 أبريل و1 مايو.

متطوعون يقومون بإيصال الأغذية إلى المنازل في ميلان – وكالة الأنباء الألمانية

التراجع البطيء في عدد الحالات الجديدة المصابة بـ”كوفيد-19″ دفعنا للاعتقاد بأن الحجر الصحي أوشك على الانتهاء؛ لكن على العكس من ذلك، كانت اللجنة العلمية واضحة جدًّا: التحسُّن الذي نشهده ضئيل وغير كافٍ لإنهاء الحجر الصحي. ومن شأن إعادة فتح الأعمال التجارية والسماح للناس بالخروج أن يقود إلى ارتفاع جديد في العدوى.

18279 هذا هو عدد الوفيات المؤكدة من جراء “كوفيد-19” في إيطاليا (حتى 9 أبريل). لكن معرفة العدد الحقيقي للضحايا الآن يُعد ضربًا من المستحيل؛ فهذه الإحصاءات لا تأخذ في الحسبان الأشخاص الذين لم يخضعوا للاختبار أو أولئك الذين يموتون بمفردهم في المنزل أو في دور رعاية المسنين. ويحذِّر الخبراء من أن الأعداد الفعلية في بعض المدن الشمالية ربما تكون أعلى من الأرقام الرسمية بعشر مرات.

وللحصول على تقدير واقعي، قارن بعض الصحفيين المحليين عدد الوفيات في مدينتي في نفس الوقت من عام 2019 وفي عام 2020، فبين 30 مارس و4 أبريل 2019، توفِّي 15 شخصًا، في الوقت الذي توفِّي فيه 63 شخصًا في الفترة المماثلة لكن من عام 2020. ورغم أن بعضهم ربما يكون قد توفِّي لأسباب لا علاقة لها بفيروس كورونا؛ فإن الزيادة الكبيرة مريبة بشكل أكبر من أن لا يتم ربطها بالوباء.

منزل سارة التي تقضي فيه الفترة الحالية

على أية حال سنمكث في المنزل، هذه ليست مشكلة كبيرة، ويحدونا الأمل أن يساعد هذا الإجراء في إنهاء هذا الكابوس.

كاتبة إيطالية

لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from Quarantine – 22 – The lockdown has been extended

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة