الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 21

أي الأنواع أنت في الحجر الصحي؟

• سارة برزوسكيويتش

9 أبريل 2020

اليوم، نكون قد أمضينا جميعًا بضعة أسابيع في الحجر الصحي، وربما لا يعرف عددٌ منا كم أمضينا بالفعل.. وأنا منهم.

خطر لي سؤال: كيف يمكن معرفة شخصية كل منَّا بناءً على سلوكياته في الحجر الصحي؟

ما يلي هو تصنيف مبني على ملاحظاتي التي استخلصتها من واقع التفاعلات الافتراضية اليومية مع العائلة وعدد من الأصدقاء.

احد المستشفيات التي يجري تشييدها من أجل علاج مرضى كورونا – وكالة الأنباء الألمانية

الشخص الجاد للغاية

يقضي الشخص الجاد وقته في تقديم النصح والموعظة للآخرين؛ كيف أن الحجر سيحولنا إلى أشخاص أفضل، وكيف أن الإغلاق العام هو فرصة لإعادة اكتشاف أنفسنا. ويرى أن علينا جميعًا أن نجد معنًى عميقًا في هذا الحجر الصحي. ولا أخفيكم سرًّا، وجدت أنني أنتمي إلى هذا النوع من الشخصية في الأغلب الأعم من الوقت.

المتزمت

بالنسبة إلى الشخص المتزمت، فإن الحجر الصحي لا يكفي، ويتعين على الحكومات توسيعه أكثر فأكثر؛ لفرض النظام والانضباط والعقوبات القاسية على أولئك الذين يسيرون على بُعد 200 متر خارج منازلهم.

إذا كنت محظوظًا، يمكنك رؤية عينة من هذه المجموعة التي تقوم بنوع من الدوريات في الشارع من شرفات منازلها، وتوبيخ الناس الذين يسيرون في الخارج، وحثّهم على العودة إلى ديارهم.

يلتزم الإيطاليون بالإجراءات الوقائية في حياتهم اليومية – وكالة الأنباء الألمانية

كثير الشكوى

هذا النوع من الأشخاص يشتكي طوال الوقت. هؤلاء الأفراد يشعرون بالملل، ويشعرون بالحاجة إلى الخروج فورًا، وبالقلق للغاية على مظهرهم؛ لأن صالونات التجميل مغلقة. نعم، هذا هو على الأرجح نوع الشخصيات الأكثر إزعاجًا في الحجر الصحي.

اقرأ أيضاً: إنفوغراف.. 12 أكذوبة عن فيروس كورونا

الشخص “المتذاكي”

يهدف صاحب هذه الشخصية إلى كسر القواعد دومًا وفي أية حال. ويعتقد أنه أذكى شخص في العالم، ويتحدى ضباط إنفاذ القانون بمهمات صغيرة يتحمس لها؛ مثل الذهاب إلى البقالة مرتَين في اليوم، ويحاول التذاكي عليهم. في إيطاليا، أوقِف رجل من قِبَل الشرطة؛ لأنه كان ينزِّه كلبه فقط، المشكلة في أن هذه النزهة كانت لمسافة 30 كيلومترًا عن منزله! هناك نموذج آخر من الفتى الذكي: يستخدم الواحد حجة لقاء صديقته مبررًا عاجلًا لكسر الحجر الصحي.

لحُسن الحظ، تم تغريم كليهما. وللأسف مثل هؤلاء يعتبرون شخصيات غير مسؤولة ومن الواضح أنه ليس ذكيًّا على الإطلاق.

اقرأ أيضًا: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

بعيدًا عن الدعابة، يفتقد البشر حاليًّا إحساسهم بالحرية، وبالقدرة على لقاء بعضهم بعضًا. وبطبيعة الحال، كما قُلنا من قبل، فإن الجانب الإيجابي أننا نقضي هذه الفترة في بيوتنا، بأمان وراحة، ولسنا على سبيل المثال في حالة حرب، ومع ذلك فالأمر ليس سهلًا. لذا، من الطبيعي أن تؤدي هذه التجربة غير المسبوقة إلى نوع من البحث، ولو على نطاق صغير، عن الهوية.

ماذا عنك؟ أي الأنواع أنت في ما يتعلق بالحجر الصحي؟ على الأرجح، نحن مزيج من هؤلاء وغيرهم كثير.

•  كاتبة إيطالية

لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from Quarantine – 21 – What quarantine type are you

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة