الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 17

الروتين اليومي

سارة برزوسكيويتش

4 أبريل 2020

تحدثت في الأسابيع القليلة الماضية عن أهمية الحفاظ في منازلكم على روتين يومي خلال فترة الحجر الصحي. ينبغي أن يتخذ اليوم كاملًا شكلًا ما، سوف يساعد الروتين اليومي في أن يشعرك بصورة أو أخرى بمعنى لهذه الأيام التي نمر بها جميعًا. صحيح أن من حق المرء أن يكون كسولًا قليلًا في بعض الأوقات، وأقل إنتاجية عما كان عليه في السابق؛ لكن يظل الحفاظ على الروتين أمرًا مهمًّا.

أقدم لكم روتيني اليومي المرن.

اقرأ أيضًا: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

بعدما حدثتكم لأيام عدة عن الوحدة والحزن بسبب هذه الأزمة العالمية، فكرت في مشاركتكم بعض الأفكار الخفيفة، عن حياتي اليومية. أحاول الاستيقاظ مبكرًا دومًا، والحفاظ على ذلك؛ خوفًا من أن يُصيبني ما أصاب أشخاصًا كثر من الإرباك في مواعيد النوم على خلفية بقائنا في البيوت في ظل الحجر.

اعتدت خلال تناولي وجبة الإفطار قضاء نصف الساعة على تطبيق إلكتروني؛ لتحسين لغتي الإسبانية، بعدها أبدأ في العمل، وأنا محظوظة جدًّا لأني أستطيع أداء عملي من المنزل.

أما الإعداد لوجبة الغداء، فعادة أقوم بطهي ما يخطر في بالي وتتوفر مكوناته لديَّ دون التفكير كثيرًا؛ لأن فكرة الذهاب إلى محلات البقالة وقضاء ساعات في طابور الانتظار تثبطني عن البحث عن بدائل متنوعة للوجبات، لذلك أختار الأكلة التي تتوفر لديَّ مكوناتها بالفعل.

تجربة كارثية لإعداد بعض الكوكيز

أحاول في وقت مبكر من بعد الظهر إقناع “كايرو”، القط البدين الذي أمتلكه، للقيام بنوع من النشاط البدني، بمساعدة مؤشر ليزر. إذا كان نشيطًا ومزاجه جيدًا يستمر في اللعب لمدة خمس دقائق أو نحو ذلك. اللطيف أنه نتيجة رؤيته لي طوال الوقت في المنزل، تشكَّلت لديه قناعة أن من حقه طلب الطعام على مدى الساعة طوال أيام الأسبوع.

لا يبدو ملتزمًا جدًّا بالتمارين

في فترة ما بعد الظهر، أعود إلى العمل لبضع ساعات أخرى. في الوقت نفسه، باتت أية مكالمة هاتفية تتحول مباشرةً إلى فيديو، حتى ولو لمدة خمس دقائق فقط، ويبدو أن الإيطاليين نسوا كيفية إجراء مكالمات هاتفية عادية، قد تكون في مكالمة الفيديو الرفقة التي يحتاجون إليها في العزلة.

شاهد: فيديوغراف.. أسباب التفشِّي الكبير لفيروس كورونا في إيطاليا

كذلك إذا توفَّر لديَّ بعض الوقت، أحاول أن أهتم بشيء تم تأجيله لفترة طويلة قبل الحجر الصحي؛ مثل ترتيب بعض الأدراج أو غسل جميع الستائر. أما قبل العشاء، فأقوم ببعض التمارين الخفيفة. هذه التمارين تشعرني براحة نفسية كبيرة وتساعدني على إطلاق الطاقة غير المستخدمة.

خلال الأمسيات القليلة الماضية، أصبحت مدمنةً على لعبة البازل، والآن ربما هي أكثر شيء يشعرني بالإنجاز.

أوشكت على الانتهاء

وقبل أن أخلد إلى النوم، أقرأ؛ أقرأ كثيرًا في الواقع.

قد يكون مثل هذا الروتين ملائمًا لأولئك الذين ليس لديهم أطفال. أما بالنسبة إلى الأُسر التي لديها أطفال، فأنصحها بالحفاظ على روتين يومي يشمل وقتًا للاستذكار وممارسة بعض الترفيه الذي يمكن من أن يفرغ الأطفال طاقتهم اللا نهائية فيه.. حقيقة أشعر أن الحجر الصحي لديهم أصعب منِّي بكثير.

•  كاتبة إيطالية

لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from Quarantine – 17 – Daily Routine

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة