الواجهة الرئيسيةصحةمقالاتيوميات إيطاليةيوميات كورونا

أنا سارة من ميلانو أكتب لكم يومياتي من الحجر الصحي 16

الانتقال ببطء إلى المرحلة الثانية.. التعايش مع الفيروس

سارة برزوسكيويتش

3 أبريل 2020

أكد رئيس الوزراء جوزيبي كونتي، رسميًّا، أمس، تمديد تدابير احتواء فيروس كورونا حتى 13 أبريل.

في الوقت نفسه، ستقرر اللجنة العلمية التي تقدم المشورة إلى الحكومة ما إذا كانت ستقوم بتخفيف هذه التدابير تدريجيًّا بعد هذا التاريخ وكيف.

بعبارة أخرى، نحن بانتظار أن نعرف متى ستتمكن الدولة من دخول المرحلة الثانية، التي ربما تكون أكثر تعقيدًا من المرحلة الحالية: التعايش مع الفيروس.

ومع ذلك، فإن المرحلة الثانية لن تبدأ على الأرجح قبل شهر مايو، في حين أن المرحلة الثالثة، التي لا تزال بعيدة، ستعني أن حالة الطوارئ انتهت ويمكننا استئناف العمل والأنشطة الاجتماعية بشكل كامل.

اقرأ أيضًا: خبراء يناقشون “عن بُعد” أزمة كورونا

في ما يتعلق بالمرحلة الثانية، من المحتمل أن تشمل الاستراتيجيات الرئيسة التي ينبغي تنفيذها ما يلي:

1- فحوصات جماعية لعمل حجر صحي للأشخاص الذين تثبت الاختبارات إصابتهم بالفيروس.

2- اختبارات سيرولوجية (مصلية) لمعرفة الأشخاص الذين طورت أجسامهم بالفعل أجسامًا مضادة ضد “كوفيد-19″؛ لأنه لم تظهر عليهم أي أعراض ولم يدركوا حتى أنهم مصابون ثم تماثلوا للشفاء.

3- توفير أقنعة لجميع أولئك الذين تضطرهم طبيعة وظائفهم إلى الاتصال مع أشخاص آخرين.

4- تكثيف استخدام تقنيات تحديد المواقع الجغرافية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتتبع وجود العدوى.

إيطاليا تواصل الاستعانة بالجيش لمواجهة فيروس كورونا – دويتش فيله

وسيتعين بالضرورة على مؤسسات الصحة العامة أن تقدم الأولوية على الخصوصية، على الأقل في المرحلة الثانية.

ورغم أن هذا قد يبدو صادمًا؛ فإن الناس سوف يتعايشون مع الفيروس، وستتم حماية الأشخاص الأكثر عُرضةً للخطر، ومن ثَمَّ العودة تدريجيًّا إلى الفضاء العام في الدولة.

أصبحنا جميعًا على دراية بمصطلح “R0″، مفهوم مهم في علم الأوبئة، الذي سيعرف العالم منه أننا تجاوزنا مرحلة الخطر.

هذا يمثل رقم تكاثر الفيروس ويشير إلى عدد الأشخاص الذين يمكن أن يُصيبهم فرد واحد مصاب.

اقرأ أيضًا: أزمة “كورونا” العالمية في عصر ما بعد الحقيقة!

من الواضح أن قوة الوباء تنفد عندما يكون “R0” أقل من 1. وللأسف، من الصعب معرفة متى سيحدث هذا، في إيطاليا وفي أماكن أخرى.

رغم أن هذا الانتظار قد يزيد من قلقنا، وهذا أمر طبيعي؛ فإنني أحاول أن أبقى إيجابية، وأن أُذكِّر نفسي بأن هذا وضع مؤقت، وأن أكون ممتنة لكل النّعم التي أتمتع بها. نحن لسنا محبوسين في المنزل، نحن في أمان في المنزل.

•  كاتبة إيطالية

لمطالعة النسخة الإنكليزية: Diary from quarantine – 16 – Phase 2 Coexisting with the virus

لقراءة اليوميات السابقة يُرجى الضغط على هذا الرابط

اتبعنا على تويتر من هنا

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

سارة برزوسكيويتش

كاتبة إيطالية

مقالات ذات صلة