الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

أمين عام حركة الشعب التونسي لـ”كيوبوست”: سيذكر التاريخ أن الغنوشي استجدى الدعم الداخلي والدولي دون جدوى

تونس- فاطمة بدري

التقى “كيوبوست” الأمينَ العام لحزب حركة الشعب التونسي، زهير المغزاوي، وتبادل معه الحديث حول مستجدات الوضع السياسي في تونس. أكد المغزاوي، خلال اللقاء، دعمه أحداثَ 25 يوليو، التي اعتبر أنها ليست ترجمة لنزوة قيس سعيّد بقدر ما هي تجسيد لإرادة الشعب.

كما اعتبر المغزاوي أن السنوات العشر الماضية شهدت انتهاكاً صارخاً لحركة الدولة، في ظلِّ صعود طبقة سياسية حاكمة لم تترجم مطالب ثورة 2011؛ بل استمر خلالها الفساد والفقر والتهميش مقابل ثرائهم، وأن سعيّد أمامه مسؤولية كبيرة تتمثل في أن يذهب بالشعب الذي التف حوله نحو المستقبل، وأن لا يقع التراجع إلى ما قبل 25 يوليو، وأن لا يعود بالشباب إلى حالة الإحباط التي عاشها طيلة عشر سنوات.

هذا وأعرب المغزاوي، في حواره، عن رغبة حزبه في نهاية الإسلام السياسي في تونس؛ ولكن دون أن يحدث ذلك بالدم ولا بالاعتقالات، “نريد أن يذكر التاريخ أنه ظاهرة تحللت عندما تركها الشعب التونسي تحكم عشر سنوات، ثم حاكمها على حصيلة هذه السنوات”.

اقرأ أيضًا: نمور من ورق: لماذا أخفق الإسلامويون التونسيون في حشد الشعب؟

وأوضح أن الغنوشي كان يريد جرَّ البلاد إلى العنف فجر 26 يوليو؛ لكن جماهير الحركة كانت أذكى منه، وتذكرت أحداثاً سابقة، ولم تستجب لندائه، وأن الحركة لم تفهم أن الشعب هو من عزلها، وأنها إذا ما دخلت في موجة عنف لن تخوضها ضد الدولة؛ بل ضد الشعب. سيتذكر التاريخ أن راشد الغنوشي كان يقف أمام باب البرلمان وهو يستجدي شعب النهضة والقوى الدولية، ولم يلبِّ شعب النهضة ولا القوى الخارجية نداءه واستجداءه.

وطالب المغزاوي رئيسَ الجمهورية قيس سعيّد بعدم التسرع، وأيضاً عدم الإبطاء في طرح خارطة الطريق؛ حتى يطمئن الشعب والنخب على المرحلة القادمة، مشدداً على ثقة حزبه في أن سعيّد لن يمضي إلى حكم استبدادي، موضحاً أن إحدى مشكلات البلاد الكبرى هي النظام السياسي الذي وصفه بالعبثي، وأشار إلى تأييده فكرة المرور للنظام الرئاسي في تونس، داعياً القضاء إلى المصالحة مع الشعب، واستغلال الفرصة التي تتاح لهم اليوم لإصلاح الفساد الذي يضرب هذا القطاع.

اقرأ أيضًا: أزمة النموذج التونسي.. وجهة نظر أخرى

وأبدى المغزاوي تفاؤلاً بما سيجري في المرحلة القادمة، مشدداً على أن الشعب التونسي هو صمام الأمان الحقيقي، ولن يسمح مجدداً لأي طرف سياسي بالتلاعب بمصيره وأحلامه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

فاطمة بدري

كاتبة صحفية تونسية

مقالات ذات صلة