الواجهة الرئيسيةحواراتشؤون عربية

أمير عشائر الأنبار لـ”كيوبوست”: أبناؤنا مَن حاربوا إرهاب “القاعدة” و”داعش”

الشيخ علي الحاتم يتحدث -في مقابلة خاصة- عن الوضع الحالي في محافظة الأنبار ويشيد بجهود الإمارات في دعم أبنائها

كيوبوست- أحمد الفراجي

 تشهد محافظة الأنبار، كبرى مدن العراق، استقراراً أمنياً وازدهاراً وإعماراً، بعد أن كانت من أخطر المحافظات العراقية وأكثرها سخونة حتى سنوات قريبة؛ إذ وقعت تحت سيطرة وسطوة مسلَّحي تنظيمَي القاعدة وداعش، وشهدت عمليات عسكرية وصراعاً نتج عنهما تراجع في الخدمات أدى إلى خراب كبير طال أغلب مرافقها وبناها التحتية، فضلاً عن أحيائها السكنية والمؤسسات الحكومية.

مدينة الرمادي تشهد حملات إعمار واسعة

“كيوبوست” التقى الشيخ علي الحاتم، أمير عشائر الدليم في محافظة الأنبار، والذي أكد أن المحافظة باتت في أمسّ الحاجة إلى مشروع مصالحة اجتماعية يعمل على لملمة شتاتها؛ بسبب الأحداث الماضية الدموية التي عصفت بالأنبار والمشروعات السياسية المشبوهة التي سعت للنيل منها، مشدداً على ضرورة الابتعاد في المرحلة الحالية عن التناحرات والمناكفات السياسية؛ حتى نعبر بالمحافظة إلى الضفة الأخرى بسلام.

اقرأ أيضاً: المعضلة العراقية

استقرار سياسي

وقال الشيخ علي، في مقابلة خاصة مع “كيوبوست”: نعم الأنبار الآن تشهد استقراراً سياسياً وأمنياً يضرب به المثل؛ لكن الأصعب هو أهمية أن تكون هناك جهود للحفاظ على هذا الاستقرار والإعمار والهدوء؛ والتي تحققت بجهود مضنية، ونحن نطمح للمزيد من والبناء والتقدم، من خلال دعم الجهات التي تعمل بصدق لتطوير المحافظة.

وحول “عودة الشيخ علي الحاتم” إلى الأنبار، والتي أحدثت ضجة إعلامية، وهناك مَن روَّج بأن الحاتم أُعيد إلى المحافظة لزعزعة الأوضاع، أضاف: أنا رجل عشائري ومكاني الحقيقي هو بين عشائر الأنبار؛ لست سياسياً ولا أنافس أحداً على منصب أو كرسي، والخلاف السياسي لن يسمح لنا الآن بالانجرار لخلق إضرابات جديدة.. علاقتي طيبة مع الجميع، ومشروعي السياسي القادم هو النهوض بالأنبار على كل المستويات.

ويضيف: كان لنا لقاء مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الذي زارنا مؤخراً، وتحدثنا طويلاً عن أمن وتطور المحافظة وشخَّصنا نقاط الخلل؛ هم في طريقهم السياسي يعملون ونحن في طريقنا العشائري نراقب، سنقف مع مَن يصحح المسار، وإذا لمسنا وجود جهة سياسية تريد الخراب للمحافظة بالتأكيد سنقف ضدها بقوة وحزم. أما إذا لمسنا بروز جهة تسعى إلى البناء والإعمار سنكون بلا شك أول الداعمين لها.

محمد الحلبوسي

قضية المعتقلين

وحول ملف المختطفين لدى الميليشيات والمعتقلين في السجون العراقية ظلماً من أبناء الأنبار والمحافظات السُّنية الأخرى، أكد الحاتم أن هذا الملف بيد الحكومة العراقية، وهي ملزمة بالكشف عن مصير هؤلاء ومتابعة قضايا المعتقلين ظلماً في سجونها منذ سنوات، نحن سنفتح هذا الملف ونركز عليه، ونريد معرفة مصيرهم، وهذا يجرنا إلى سؤال: أين الوعود التي أطلقتها الحكومة بإصدار قانون العفو العام وهناك أكثر من 80% من المعتقلين السُّنة في المعتقلات أبرياء، ولفقت لهم دعاوى كيدية، وهناك مَن حكم عليه القضاء بالإعدام ظلماً، وفي المقابل الإرهابي والفاسد والمجرم حر طليق؟

وشدد الحاتم: هذه المرة سنطالب بهدوء دون إثارة الشارع؛ فقد أصبح لدى المواطن الأنباري خصوصاً والسُّني عموماً وعي أكبر من الذهاب إلى الاحتجاجات والساحات، فوضع المحافظة لا يتحمل المزيد من الأزمات والمظاهرات والانجرار وراء الفوضى والاضطرابات.

الشيخ علي الحاتم ومراسل” كيوبوست” في مدينة الرمادي بالأنبار

وحول وجود الفصائل المسلحة الشيعية المرتبطة بإيران في الأنبار، أوضح الشيخ علي الحاتم: لا يوجد أي وجود لأي عنصر من عناصر الميليشيات المسلحة داخل مدن ومناطق الأنبار؛ هم فقط على الحدود، وإخراجهم مسألة تتعلق بالعامل الدولي؛ فهم يبررون وجودهم بأنهم تحت راية الحشد الشعبي ومقاتلة تنظيم داعش.

ويعتقد الحاتم أن الأنبار لا تحتاج إلى مَن يحميها أو يقاتل بدلاً عنها؛ فأبناء العشائر قادرون على حماية المحافظة وحدودها من أي خروقات أمنية وتنظيمات إرهابية، وتجربة وقوف العشائر ضد “القاعدة” ثم “داعش” خير برهان على ذلك، وحينها كان “القاعدة” أكثر سطوةً وإجراماً وشراسةً من تنظيم داعش.

اقرأ أيضاً: لماذا تصدر “الصدريون” نتائج الانتخابات العراقية؟

إقليم سُني

وحول إمكانية إقامة إقليم سُني في الأنبار على غرار إقليم كردستان العراق، علَّق الشيخ علي: إن الإقليم هو حق مشروع كفله الدستور العراقي، والآن هو ملف مركون، وعندما طُرح في زمن الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها الأنبار كان ورقة ضغط من قِبل أطراف سياسية ليس إلا، وهناك مَن تاجر بهذا الملف خارج العراق.

وحول موقف الدول العربية من العراق حالياً، ختم الحاتم حديثه بالقول: علينا أن نكون منصفين جداً ونقول إن من أبرز الدول التي وقفت وقفة مشرفة مع العراق، وبالأخص مع مناطقنا، دولة الإمارات العربية المتحدة؛ من خلال تقديم الرعاية والمساعدة عن طريق الهلال الأحمر الإماراتي، على المستوى الإغاثي والتعليمي والصحي، وأعطت أموالاً ودعماً سخياً أسهم في نهضة المحافظة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة