الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

أمراء قطريون وسعوديون يلتقون سرًا في إيطاليا

"تسريب الخبر بمثابة رسالة إلى الدوحة، مفادها أن حاكم قطر خسر الدعم بين أقاربه"

ترجمة كيو بوست –

المصدر: مجلة “أميركان ميديا إنستيتيوت” الأمريكية

جرى انتقاد حاكم قطر بشكل حاد في محادثة خاصة بين أمراء قطريين وسعوديين، وفقًا لتقارير صحفية إيطالية وإسبانية، مما يفتح الباب أمام إمكانية مفاوضات بشأن تغيير النظام في ذلك البلد المضطرب في شبه الجزيرة العربية.

ووفقًا لتقرير صادر عن موقع النوتسياريو الإخباري الناطق باللغة الإسبانية، اجتمع رئيس الوزراء القطري السابق بالأخ الأصغر لولي العهد السعودي في إيطاليا، في الأيام القليلة الماضية.

وبحسب ما ورد، جرى انتقاد أمير قطر بسبب تمويله جماعات إرهابية، وتشجيعه للتطرف عبر شبكة قناة الجزيرة، وتبديده الأموال العامة في مشاريع مدفوعة بـ”الأنا”.

يعدّ هذا خروجًا عن الشكل الرسمي المعتاد الذي يصاحب هذا النوع من الاجتماعات، مما يوحي بأن المحادثة جرى تسريبها بشكل متعمد إلى الصحافة من قبل المشاركين فيها. وفي المقابل، قد يكون الخبر الصحفي بمثابة رسالة إلى حاكم قطر، مفادها أنه خسر الدعم بين أقاربه، الذين يعتبرون أساسًا ضروريًا للحفاظ على قبضته على السلطة.

 يعزز ما ذكره الموقع ما تسرب في الأسابيع الماضية من نشاط محموم يقوم به القطريون منذ بداية العطلة الصيفية للاحتكاك بمسؤولين سعوديين وأمراء وشيوخ إماراتيين في عدد من المدن والعواصم الأوروبية، لإعطاء إشارات بأن قطر تتهيأ لنقلة من داخل بيت الحكم، وأن على الدول المقاطعة أن تمنح فرصة أكثر للمساعي الحميدة.

وكان الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني الذي لقي اهتمامًا كبيرًا منذ قطع الدول الأربع للعلاقات مع قطر، وسلطت عليه الأضواء، ثم فضل الانزواء منذ فبراير/شباط الماضي، قد سعى الأيام الماضية إلى الالتقاء بأمير قطر السابق حمد بن خليفة، ولكن “الأمير الوالد” رفض الاجتماع به، ولم يتبين بعد ما هي الدوافع وراء سعي المعارض القطري السابق لهذا الاجتماع.

ورغم مساعي “لولوة الخاطر” المتحدثة باسم الخارجية القطرية -حسب صحفي عربي فضل عدم ذكر اسمه- فإن الخاطر تضطلع منذ شهرين بمهمة التنسيق مع شباب من شيوخ من آل ثاني، وتنسيق اجتماعاتهم مع نظرائهم من الأمراء الخليجيين وشيوخ الإمارات، والتواصل مع إعلاميين خليجيين ذوي تأثير، ” لطالما أغفلنا هذه الخطوة ولم نستثمرها، الآن نحن نجني ثمارًا ولو ضئيلة من تقارب شباب الأسر الحاكمة، السعوديون والإماراتيون متصلبون، ولكننا لن نيأس”، حسب ما نقله الإعلامي العربي عن المتحدثة القطرية.

وحسب موقع النوتسياريو، فإن الأمراء القطريين والسعوديين ليسوا أعضاء في العائلة الحاكمة فحسب، ولكنهم أقارب مقربون من الحكام في بلدانهم، وانخراطهم في هكذا اجتماع يشير إلى أن مفاوضات عبر القنوات الخلفية تبدأ الآن، أو ربما تكون قد بدأت بالفعل.

وخلال المحادثة السرية، جرى تخطئة حاكم قطر إزاء تعامله مع الحصار التجاري والدبلوماسي، مما وضع بلاده على خلاف مع البحرين ومصر  والسعودية والإمارات. وقد أغلقت تلك الدول موانئها الجوية والبحرية المؤدية إلى قطر، وأوقفت معظم التعاملات المالية معها، وسحبت سفراءها منها في شهر حزيران / يونيو 2017. وقد تعددت شكاوى هذه الدول إزاء رسائل قطر الداعمة للإرهاب عبر الجزيرة، وتمويل منظمات مدرجة على لائحة الإرهاب، وتأمين الدعم المالي والملاذ الآمن لزعماء الإخوان المسلمين، فضلًا عن علاقات الدوحة الدافئة مع طهران.

كما جرى تخطئة حاكم قطر إزاء استماعه المتواصل ليوسف القرضاوي، المرشد الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، الشبكة السنية التي تدعو إلى العودة إلى الإسلام في القرن السابع.

 

أهمية المشاركين في الاجتماع لا تقل أهمية عما جرى مناقشته

يُعرف حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس وزراء قطر السابق، وزير خارجية قطر السابق، بتفاوضه حول النزاعات الإقليمية الشائكة. وقد نجح سابقًا في قيادة محادثات السلام بين السودان وتشاد عام 2009، وجيبوتي وأريتريا عام 2010. كما نجح في رعاية محادثات السلام في دارفور واليمن، التي حققت وقفًا لإطلاق النار آنذاك. وقد أشادت به الجزيرة عام 2013 باعتباره “واحدًا من أقوى الرجال” في قطر.

وبحسب التقارير، عقد حمد بن جاسم اجتماعًا بالأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، الأخ الأصغر لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وباختصار، يشير هذا الاجتماع إلى أن تغييرًا كبيرًا يجري على قدم وساق. ومن الجدير ذكره في هذا السياق، أن تقارير أخرى برزت في شهر آب / أغسطس عام 2017، تتحدث عن مساعٍ [قطرية] لاستبدال حاكم قطر الحالي بالأمير القطري عبد الله بن علي آل ثاني.

المصدر: مجلة “أميركان ميديا إنستيتيوت” الأمريكية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة