الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

أليساندرو زان: هناك تغيرات في الإطار السياسي لإيطاليا.. ولم أتوقع ما حدث مع قانون زان

صاحب مشروع قانون زان لرهاب المثلية يؤكد خلال حواره مع صحيفة "كوريير ديلا سيرا" الإيطالية أن الأحزاب الإيطالية تضحي بالحريات العامة لمغازلة يمين الوسط والوصول للسلطة

كيوبوست- ترجمات

أجرَت صحيفة “كوريير ديلا سيرا” الإيطالية حواراً مع أليساندرو زان؛ عضو البرلمان الإيطالي عن الحزب الديمقراطي، وصاحب مشروع قانون زان الذي تقدم به منذ ثلاث سنوات، وأحدث موجة عارمة من الجدل خلال اليومين الماضيين، بسبب تصويت مجلس الشيوخ الإيطالي ضد القانون الذي كان من شأنه أن يجرِّم العنفَ وخطابَ الكراهية الذي يستهدف الميول الجنسية أو الهوية الجنسية للشخص..

* بماذا تشعر الآن بعد انهيار مشروع قانون زان؟

– لقد اعتدتُ دائماً ألا أقف كثيراً أمام الهزائم، وأن أصبَّ تفكيري على ما يمكن فعله في اليوم التالي، لكن في الحقيقة، لم أتوقع ما حدث على الإطلاق.

اقرأ أيضًا: برلمان إيطاليا يرفض قانون حماية المثليين

* تشعر بثقل الهزيمة؟

– نعم؛ لأن الحزب الديمقراطي كان من المفترض أن يحظى بأصوات 80 بالمائة من النواب، هكذا كانت الحسابات على الورق.

* ماذا حدث برأيك؟

– مع الاقتراع السري، لا يمكنك أن تعرف على وجه الدقة كيف جرَت الأمور، وفي النهاية فلن تنفعنا حسابات الأرقام الدقيقة، وكم كان عدد الأصوات بالضبط؛ لأن النهاية واحدة.

* ماذا تريد أن تقول؟

– أخبرتنا الشهور الأخيرة بأن هناك تغيراتٍ في الإطار السياسي لإيطاليا، حيث بدأت حركة “فيفا إيطاليا” في مغازلة يمين الوسط، ومع وصول حكومة ماريو دراجي لموقع المسئولية، بدأ حزب ماتيو رينزي في التفكير في أن يكون رمانة الميزان داخل مجلس الشيوخ، لكن على ما يبدو فإنهم لم يدركوا ماذا كانوا يفعلون. لقد تقربوا إلى أوربان. هل تعي ذلك؟ أوربان الذي صوت ضد قانون المثلية، وأخرس المراسلين، أوربان الذي أغلق الجامعات.

يمين إيطاليا يعترض على قانون حماية المثليين

* وماذا بعد؟

– يكفي سماع تصريحات دافيد فاروني رئيس “فيفا إيطاليا” في مجلس الشيوخ. يتكلم ويبدو أن سالفيني هو الذي يتكلم. النصائح التي نستقبلها الآن هي ضرورة الانخراط مع يمين الوسط، هذه الحركات الحزبية التي منذ ظهور قانون زان منذ ثلاث سنوات، ولا تفعل شيئًا سوى محاولات دفنه، والإجهاز عليه.

اقرأ أيضاً: معلومات جديدة حول المثلية قد تشكل ثورة في نظرة الديانات إليها

* تقصد أن هناك تغيراتٍ سياسية في الأيديولوجيات داخل أحزاب إيطاليا؟

– عندما صوتنا لصالح قانون زان، منذ عام، كان حزب “فيفا إيطاليا” معنا، وصوت لصالح القانون كما فعلنا. الآن تغير كل شيء، حيث تم سحق القانون بتكتيكاتٍ سياسية، وألاعيب تمهد لمبارياتٍ حزبية أخرى قادمة.

الآن لا أريد تذكر ما حدث، لا أريد أن أفكر في أن “فيفا إيطاليا” لعبت هذا الدور ضد حقوق وحريات الناس في إيطاليا.

البرلمان الإيطالي يثير الجدل

* والآن؟

– الآن هناك عامان من العمل وجدا طريقهما لسلَّة المهملات. إيطاليا لا تزال واحدةً من دولٍ قليلة لا تملك قانوناً للحقوق المدنية، رغم أننا نطارد هذا الواقع المرير منذ ثلاثين عاماً، لكن على كل حال أريد أن أبدو متفائلاً.

* وكيف يمكن أن يبدو الإنسان متفائلاً رغم ما حدث؟

– يجب أن ننظر للأمر من زاويةٍ أخرى، إن هذين العامين عزَّزا الضمير العام بشأن أهمية الحقوق المدنية في بلادنا، ولحسن الحظ، فإن المجتمع الإيطالي يحقِّق قفزاتٍ متقدمة بفارقٍ شاسع عن نخبته السياسية.

المصدر: كوريير ديلا سيرا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة