الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

أكثر من مئتي مليون مهاجر حول العالم.. أبرز العوامل الدافعة للهجرة

كيوبوست

شهد العقدان الماضيان تزايداً ملموساً في عدد المهاجرين الهاربين من الحروب والأزمات والفقر.. الملايين هجروا بلدانهم، متجهين إلى دول آمنة، وذات دخل مرتفع؛ بحثاً عن فرص أفضل للحياة.

ونظراً لارتفاع عدد المهاجرين، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 4 ديسمبر 2000م، أن يكون يوم 18 ديسمبر من كل عام يوماً دولياً للمهاجرين؛ لأنه اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.

اقرأ أيضًا: العالم عاجز عن مواجهة الهجرة

حقائق

يمثِّل المهاجرون الدوليون نحو 3.6% من سكان العالم؛ 12% منهم لاجئون، وذلك وفقاً لتقرير حول الهجرة الدولية صدر خلال فبراير الماضي، عن قسم السكان التابع لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.

ورغم التقارب بين لفظتَي “مهاجر” و”لاجئ”، فإن الفارق يظل جوهرياً بينهما؛ فالمهاجر تعرِّفه الأمم المتحدة على أنه شخص أقام في دولة أجنبية لأكثر من سنة بغض النظر عن الأسباب، سواء طوعية أو قسرية؛ مثل العمال المهاجرين، والطلاب المهاجرين، وبغض النظر عن الوسيلة المستخدمة للهجرة سواء أكانت نظامية أم غير نظامية. أما اللاجئ فيُعَرَّف على أنه كل شخص “يوجد خارج دولة جنسيته بسبب تخوُّف مبرر من التعرض إلى الاضطهاد لأسباب ترجع إلى عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى عضوية فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، وأصبح بسبب ذلك التخوُّف يفتقر إلى القدرة على أن يستظل بحماية دولته أو لم تعد لديه الرغبة في ذلك.

وأفاد تقرير الأمم المتحدة، أن 281 مليون شخص يعيشون خارج بلدانهم الأصلية حتى عام 2020، وهو رقم مرتفع مقارنةً بعدد المهاجرين حتى عام 2000م، الذي وصل إلى 173 مليوناً، وعددهم حتى عام 2010م وصل إلى 221 مليوناً.

لاجئون يعبرون الحدود من جمهورية مقدونيا إلى صربيا في درجات حرارة متجمدة 2016-(UNHCR / Igor Pavicevic)

وأشار التقرير إلى أن ثلثَي المهاجرين الدوليين، يعيشون في 20 دولة فقط؛ على رأسها الولايات المتحدة (51 مليون مهاجر دولي)، تلتها ألمانيا (16 مليوناً)، ثم المملكة العربية السعودية (13 مليوناً) والاتحاد الروسي (12 مليوناً) والمملكة المتحدة (9 ملايين)، في حين اعتبر التقرير أوروبا من المناطق الرئيسية في العالم، التي تضم أكبر عدد من المهاجرين الدوليين بإجمالي 87 مليوناً. ويشدد التقرير حول الهجرة الدولية، على أن المهاجرين، يسهمون من خلال التحويلات المالية المرسلة، في تنمية بلدانهم الأصلية، التي قدرها البنك الدولي بـ470 مليار دولار في عام 2021، بانخفاض مقداره 78 ملياراً عن العام الذي سبقه، وذلك بسبب تأثير جائحة كورونا.

بالمقابل، فقد تصدرت الهند قائمة الدول التي يخرج منها أكبر عدد من المهاجرين، مشكلةً أكبر الجاليات في العالم عام 2020م؛ إذ يعيش 18 مليون هندي خارج بلدهم، تلتها المكسيك والاتحاد الروسي (11 مليوناً لكل منهما) والصين (10 ملايين) وسوريا (8 ملايين).

اقرأ أيضاً: هل من دور لأردوغان في أزمة الهجرة على حدود بيلاروسيا؟

عوامل الدفع

يغادر المهاجرون بلدانهم الأصلية لأسباب يطلق عليها عوامل الدفع، التي تنقسم إلى ثلاثة أنواع؛ أولها العوامل الاجتماعية والسياسية، كالحرب أو الصراع أو الاضطهاد أو وجود خطر كبير من حدوثها، وهذا ينطبق على الـ8 ملايين سوري الذين فروا من سوريا هرباً من الحرب الأهلية.

أما ثاني عوامل الدفع؛ فهو العوامل الديموغرافية والاقتصادية، إذ يؤدي التغير الديموغرافي إلى الهجرة، مثلاً يؤثر النمو السكاني أو انكماشه على الوضع الاقتصادي وفرص العمل في أي بلد؛ مما يدفع بعض السكان للهجرة، بينما تعتبر الظروف الاقتصادية غير المواتية والمعرضة للتدهور سبباً للهجرة إلى بلدان ذات نظرة مستقبلية أفضل. فوفقاً لمنظمة العمل الدولية، بلغ عدد العمال المهاجرين (المعرَّفين على أنهم أشخاص يهاجرون بغرض العمل) ما يقرب من 164 مليوناً في جميع أنحاء العالم في عام 2017م.

اقرأ أيضاً: لوكاشينكو يحتذي بأردوغان في الضغط بورقة المهاجرين.. والضحايا عراقيون

وتصنَّف العوامل البيئية على أنها ثالث عوامل الدفع؛ إذ يفر الناس من الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات والأعاصير والزلازل، ومن المتوقع أن يؤدي تغير المناخ إلى زيادة في عدد المهاجرين البيئيين، فحالياً تتراوح أعدادهم، وفقاً للتقديرات، بنحو 25 مليوناً، ومن المحتمل أن يصل عددهم إلى  مليار بحلول عام 2050.

تحديات

يواجه المهاجرون تحديات ومشكلات؛ سواء أكانوا مهاجرين شرعيين أم غير شرعيين؛ من ضمنها حواجز اللغة، ونقص فرص العمل، ومشكلات الإسكان والوصول إلى الخدمات الصحية، واختلاف الثقافات، والطقس القاسي.. إلخ؛ لكن أكثر المشكلات التي يواجهها المهاجرون وتطفو على السطح مخلفةً قلقاً واستياءً عالميَّين؛ مشكلة التمييز والعنصرية، فحسب إعلان ديربان الذي تمخض عن المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية الذي نظمته الأمم المتحدة في 2009م، فإن كراهية الأجانب الموجهة لغير المواطنين والمهاجرين، تشكِّل أحد المصادر الرئيسية للعنصرية المعاصرة.

متظاهرون بالقرب من مبنى خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية في ميامي في 22 سبتمبر 2021.. ينددون بطرد اللاجئين الهايتيين من ديل ريو.. تكساس- (Joe Raedle / Getty Images)

فغالباً ما يتعرض المهاجرون إلى التمييز في السكن أو التعليم أو الصحة أو العمل أو الضمان الاجتماعي، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. كما يتعرض المهاجرون الذين يصلون بشكل غير قانوي إلى بلد جديد إلى الاحتجاز في مراكز إدارية، كإجراء روتيني، ضمن ظروف غير لائقة، علماً بأن الحرمان من الحرية يجب أن يكون الحل الأخير بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

اقرأ أيضاً: هولندا.. المهاجرون في مرمى نيران حزب يميني متطرف

 وعلى الصعيد الفردي، يتعرض المهاجرون إلى مواقف عنصرية في الأماكن العامة؛ كالضرب أو الشتم وغير ذلك من مظاهر الإساءة، علماً بأن المشاعر المعادية للمهاجرين والممارسات التمييزية تمثل أحد معيقات اندماج المهاجرين في المجتمعات المضيفة.

ويقترح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان معالجة التصورات السلبية عن المهاجرين داخل المجتمعات المضيفة لتعزيز اندماجهم ومساهمتهم في التنمية، وهذا يتماشى مع الأنشطة التي تقوم بها الدول الأعضاء، والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في اليوم الدولي للمهاجرين؛ من بينها نشر معلومات عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المهاجرين، وتبادل الخبرات ووضع الإجراءات التي تكفل حماية تلك الحقوق.

اقرأ أيضًا: 4 أسباب وراء رفض بعض الدول لميثاق الهجرة العالمي

فغالباً ما يتعرض المهاجرون إلى التمييز في السكن أو التعليم أو الصحة أو العمل أو الضمان الاجتماعي، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. كما يتعرض المهاجرون الذين يصلون بشكل غير قانوي إلى بلد جديد إلى الاحتجاز في مراكز إدارية، كإجراء روتيني، ضمن ظروف غير لائقة، علماً بأن الحرمان من الحرية يجب أن يكون الحل الأخير بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 وعلى الصعيد الفردي، يتعرض المهاجرون إلى مواقف عنصرية في الأماكن العامة؛ كالضرب أو الشتم وغير ذلك من مظاهر الإساءة، علماً بأن المشاعر المعادية للمهاجرين والممارسات التمييزية تمثل أحد معيقات اندماج المهاجرين في المجتمعات المضيفة.

ويقترح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان معالجة التصورات السلبية عن المهاجرين داخل المجتمعات المضيفة لتعزيز اندماجهم ومساهمتهم في التنمية، وهذا يتماشى مع الأنشطة التي تقوم بها الدول الأعضاء، والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في اليوم الدولي للمهاجرين؛ من بينها نشر معلومات عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع المهاجرين، وتبادل الخبرات ووضع الإجراءات التي تكفل حماية تلك الحقوق.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة