الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

أكثر من حراك وأقل من انقلاب.. ماذا حدث في الأردن؟

وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة لـ"كيوبوست": ما تم التخطيط له لم يكن يصل إلى انقلاب عسكري بمفهومه المعروف سياسياً لعدة أسباب على رأسها ولاء الجيش المطلق للملك عبدالله الثاني

كيوبوست

تواصل السلطات الأردنية التحقيقات في ما وصفته بمحاولة “استهداف أمن الأردن واستقراره”، بعدما شنت قوة مشتركة من الجيش الأردني ومديرية الأمن العام حملة، أسفرت عن توقيف ما بين 14 و16 شخصاً؛ أبرزهم الشريف حسن بن زيد، ورئيس الديوان الملكي سابقاً باسم إبراهيم عوض الله، بينما طُلب من الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبدالله، وولي العهد السابق، التوقف عما وصِف بأنه “تحركات ونشاطات توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره”.

شاهد: فيديوغراف.. الأردن باروميتر المنطقة

وكان الأمير حمزة قد نشر مقطع فيديو أرسله محاميه إلى “بي بي سي”، أكد فيه أنه قيد الإقامة الجبرية في الأردن بعد ساعات من لقاء جمعه مع قائد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأردنية اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، بينما نفى الجيش، ببيان رسمي، وضع الأمير الذي شغل ولاية العهد من عام 1999 حتى عام 2004، قيد الإقامة الجبرية.

الأمير حمزة بن الحسين

تحقيقات مستمرة

سميح المعايطة

“ربما تكون ردود فعل الأمير حمزة قد دفعت لبعض المسارات؛ خصوصاً في ما يتعلق بردود الفعل”، حسب وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن المؤتمر الصحفي لنائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي، وضع النقاط على الحروف، وقدم صورة شبه واضحة لهيكل ما حدث من تفاصيل؛ لكن تبقى بعض الأمور بانتظار ما ستتوصل إليه التحقيقات من نتائج خلال الفترة المقبلة.

يتفق معه في الرأي الخبير الأمني الأردني عمر الرداد، الذي يؤكد لـ”كيوبوست” أن نشر معلومات في وسائل الإعلام العالمية عما حدث مع الأمير حمزة، والفيديو الذي صوره ونُشر عبر أحد المواقع الإخبارية، كان سبباً رئيسياً في البيان الأول الصادر عن القيادة العامة للجيش، وقامت الحكومة باستكمال التفاصيل من خلال البيان الرسمي.

نائب رئيس الوزراء الأردني خلال المؤتمر الصحفي – وكالات
عمر الرداد

يشير الرداد إلى البيان الرسمي الحكومي والإجابة عن التساؤلات في إطار ما هو متوافر ويمكن إعلانه من معلومات، والذي أزال الضبابية بشكل كامل، مؤكداً وجود مخطط كان يستهدف الأردن وأمنه، لدرجة تصل إلى تغيير مؤسسة الحكم، وشكل وتكوين الدولة الأردنية، ومن ثمَّ يبقى هناك مزيد من التفاصيل التي لم تكشف بعد.

يؤكد المعايطة ضرورة عدم استباق الأمور؛ خصوصاً أن هناك حرصاً رسمياً على توضيح الحقائق عبر بيانات رسمية، وهو ما ظهر بشكل واضح بنشر بيان أوَّلي مساء السبت، ثم المؤتمر الصحفي لنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، لافتاً إلى أن كلاً منهما قدم ما يتوافر من معلومات ويمكن إعلانه دون التأثير على مسار التحقيقات التي ستعلن نتائجها أيضاً.

سيطرت أخبار ما حدث على وسائل الإعلام – وكالات

تحريك الشارع

وقال نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي، إن الملك أمر بإحالة النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونية، على أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، للتعامل مع المسألة ضمن إطار الأسرة الهاشمية؛ بهدف ثنيه عن هذه النشاطات التي تستغل للعبث بأمن الأردن والأردنيين، وتشكل خروجاً عن تقاليد العائلة الهاشمية وقيمها، ولا تزال هذه الجهود مستمرة.

الملك عبدالله بالزي العسكري – أرشيف

يقول المعايطة إن ما خطط لم يكن يصل إلى انقلاب عسكري بمفهومه المعروف سياسياً؛ لعدة أسباب، من بينها ولاء الجيش المطلق للملك عبدالله الثاني، مشيراً إلى أن ما جرى التخطيط له كان محاولة لتحريك الشارع وإثارة الأجواء السياسية داخلياً؛ لدفع الأردن لفوضى أمنية وسياسية، بما يحدث خللاً في الأمن بالبلاد؛ وهو ما جرى إحباطه والتصدي له.

يعتبر الرداد أن عهد الانقلابات أو محاولات تحقيقه في الأردن، انتهى منذ الستينيات ولا مجال له اليوم، واصفاً ما حدث بأنه أكبر من حراك في الشارع وأقل من محاولة انقلابية بالصورة التقليدية؛ لكن في النهاية يبقى الاطلاع على جميع التفاصيل بعد انتهاء التحقيقات هو الفيصل الرئيسي؛ خصوصاً أن القضية ستذهب قريباً إلى محكمة أمن الدولة، للتحقيق فيها.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

كيو بوست

صحفي، عضو نقابة الصحفيين المصريين، ومعد تليفزيوني. خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، حاصل على دبلوم في الدراسات الإسرائيلية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ودبلوم في الدراسات الإفريقية من كلية الدراسات الإفريقية العليا. وباحث ماجستير في العلاقات الدولية. عمل في العديد من المواقع والصحف العربية؛ منها: (المصري اليوم)، (الشروق)، (إيلاف)، بالإضافة إلى قنوات تليفزيونية منها mbc، وcbc.

مقالات ذات صلة