الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

“أقيال”… حراك يمني يجمع الشعب في مواجهة الحوثيين

يناهض الحراك حديث الحوثيين عن الهاشمية السياسية وأحقيتهم في السلطة.. ويجمع قطاعاً عريضاً من اليمنيين بحسب الأكاديمي اليمني محمد الصلاحي

كيوبوست

محمد الصلاحي

على الرغم من مغادرة الأكاديمي والباحث اليمني، محمد الصلاحي، بلاده قبل عدة سنوات متوجهاً للإقامة في باريس، إلا أن الباحث اليمني واحد من أعضاء حراك القومية اليمنية “أقيال”؛ الحراك الذي تتبناه مجموعة من الكتاب والمثقفين اليمنيين كمشروعٍ للوحدة، ولجمع مختلف أطياف الشعب اليمني.

يقول الصلاحي، وهو باحث في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس، في مقابلةٍ مع “كيوبوست”: لا يمكن النظر إلى الحراك من 2017 فقط، ولكن من قبل ذلك بكثير، فهناك تاريخ ممتد على مدار عشرات السنوات من رفض الهاشمية السياسية التي يناهضها الحراك بشكلٍ أساسي، والمرتبطة بادعاء عبدالملك الحوثي وقبيلته الانتساب إلى آل البيت، باعتبارهم ذرية الحسن والحسين، من أجل تبرير توليهم الحكم.
وأضاف أن الحراك يناهض الادعاءات بأحقية الحوثيين في الحكم، ويمكن النظر إلى بداية مرحلة جديدة منه في التاريخ المعاصر عام 2012 بسبب العنصرية التي بدأت تتشكل نتيجة صعود الحوثيين للسلطة، وسعيهم لتصدير هذه المفاهيم المغلوطة والكاذبة، لكن في 2015 كان الاتفاق على الانطلاق تحت اسم “الطريق الثالث” بتواجد عددٍ محدود من الأشخاص، حتى جاءت الانطلاقة الجديدة من عام 2017 ويصل اليوم عدد أعضاء الحراك إلى الآلاف، في داخل وخارج اليمن، بعضهم منتمٍ لأحزاب سياسية، والبعض الآخر غير منخرط بالسياسة.

اقرأ أيضاً: هل الحوثيون مستعدون لتقديم تنازلات في اليمن؟

توسع إلكتروني
يوضح محمد الصلاحي أن الفكرة انتشرت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ رئيسي، بالإضافة إلى تطبيقات التواصل الهاتفية التي يجري استخدامها بين المواطنين من أجل إيصال الفكرة، وتداول الخطاب الوطني الذي يتم استخدامه لمواجهة الحوثيين والهاشمية السياسية التي يسعون لترسيخها، مشيراً إلى أن أعضاء الحراك يجمعهم في الداخل والخارج التاريخ والحضارة المشتركة، وتوجهاتهم القومية العروبية.
وأضاف أن هناك الكثير من الشخصيات الداعمة موجودة بالداخل اليمني، لكنها تستخدم أسماء حركية بسببِ الملاحقات التي يمكن أن يتعرضوا لها، بالإضافة إلى العديدِ من الشخصيات المهمة الموجودة في الخارج، والتي لديها القدرة على الحديث باسمها لكنها لا تستطع العودة إلى اليمن مجدداً، مشيراً إلى أن هدف الحراك الشعبي القومي هو ضرورة استعادة السلطة في اليمن من يد الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة اليمنية.

يسعى اليمنيون لإقامة دولةٍ ديمقراطية

يؤكد القيادي بالحراك على صعوبة جمع أعضاء التيار وإجراء انتخابات أو حتى الحديث عن انخراطهم في عمل تنظيمي بشكلٍ واضح، لأن كلاً منهم له اتجاهاته وأفكاره، فهناك من اليمين والوسط واليسار، وهناك من هم في السلطة بالفعل أو في أحزاب متنافسة، لكن ما يجمعهم فقط هو الحراك، وبالتالي فنحن لا نفكر مطلقاً في التوجه للعمل التنظيمي، وإجراء انتخابات لأن الأعضاء أكبر من أن يتم السيطرة عليهم، وعلى أفكارهم المتنوعة والمختلفة، والتي تخدم اليمن، كلّ من منظوره.

اقرأ أيضاً: تجدد نشاط “القاعدة” في جنوب اليمن.. هل من دور لحزب الإصلاح؟

مناقشات إعلامية
يشير الصلاحي إلى أن الخطاب الإعلامي للحراك يتم تداوله ونقاشه عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ واسع، ويتم تعديله والاستجابة فيه لجميع المطالب، باعتباره متجاوزاً الأحزاب السياسية والآراء الفردية لمصلحة الوطن، مشيراً إلى أن انخراط العديد من الحزبيين بالحراك راجعٌ إلى قناعتهم بأن الأحزاب ليست جاهزة بشكلٍ كامل في الوقت الحالي.
ويلفت محدثنا إلى أنهم لا يقاطعون الحكومة أو يدعمونها، لكن هناك تواصلاً معها، مثل باقي التيارات اليمنية من أجل عرض الأفكار ومحاولة تطبيقها على أرض الواقع، مشدداً على أن من يرفض التواصل معه فقط هم الحوثيون الساعون لتغيير الهوية اليمنية بشكلٍ كامل.

عانى اليمنيون من سياسات الحوثيين العرقية

وأوضح أن الحوارات الوطنية التي جمعت اليمنيين من أجل معالجة مشكلات الدولة، في وضعها الحالي، خلصت إلى بناء دولة جديدة من خلال الأقاليم الستة التاريخية ليكون اليمن الاتحادي بحيث يدير كل إقليم ذاته مما يحقِّق المنفعة لجميع اليمنيين، مؤكداً الإجماع برفض الأفكار الهاشمية المنتشرة في بعض التيارات، باعتبارها أفكارا هدامة لا تناسب مجتمعنا على الإطلاق.

اقرأ أيضاً: أحمد الشيبة.. قصة ملهمة تلخص معاناة الشباب اليمني

يعارض التيار التدخلات الإيرانية، ويرى أن هناك معارضين لهم يقومون بتكفيرهم، ينتمون لتنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة المتحالفة مع الحوثيين بوقتٍ يضم فيه التيار يمنيين من الشمال للجنوب، ومن الشرق للغرب بمختلف مسمياتهم.
يختتم الباحث اليمني حديثه بالتأكيد على عدم وجود ميزانية مالية للتيار، بحيث يقوم كل فرد بتمويل نفسه، وتجمع التمويلات عندما يكون أمر على نطاقٍ واسع بمساعدة مستثمرين وتجار ورجال أعمال، مؤكداً رفضهم لفكرة تلقي أي تمويل من الخارج لأن كل ممول يكون له هدف، ويؤثر على اتخاذ القرار فضلاً على قدرة أعضاء التيار على تغطية نفقاتهم من أموالهم الشخصية بشكلٍ كامل.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة