الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

أقارب أردوغان يخططون السياسة الخارجية لتركيا

ترامب وأردوغان لا يثقان في حكومتيهما ويكلفان أقاربهما بلعب أدوار ووساطات لتخطيط السياسة الخارجية للبلدين

كيوبوست

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريرًا حول الدور الذي يلعبه أقارب الرئيسين، الأمريكي دونالد ترامب، والتركي رجب طيب أردوغان، فيما يخص توطيد العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وفتح قناة غير رسمية للاتصال بين الرئيسين وتقريب وجهات نظر، وتوسيع مساحات الاتفاق حول الأهداف المشتركة.

وتقوم القناة التي تم إنشائها على ثلاثة أضلاع رئيسية: بيرات ألبيرق، وزير المالية التركي وصهر أردوغان، جاريد كوشنر، مستشار الرئيس ترامب وصهره، ومحمد علي يلتشينداغ، شريك منظمة ترامب للعقارات وصهر رجل الأعمال التركي ايدين دوغان.

إقرأ أيضًا: تركيا متهمة بترحيل اللاجئين السوريين قسريًّا إلى بلادهم

ونجح الثلاثي، بحسب التقرير، في لعب أدوار مهمة بين ترامب وأردوغان، لعل أبرزها موافقة الرئيس الأمريكي، خلال مكالمة تليفونية مع نظيره التركي، على سحب القوات الأمريكية من الشمال السوري، والسماح لأردوغان بالتقدم نحو هدفه لسحق الأكراد الذين شكلوا تحالفًا مع الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي، فضلًا عن حماية بنك تركي حكومي من فرض عقوبات أمريكية لتورطه في علاقات مع إيران.

وفي مقابلة مع تليفزيون “NBC News” قال جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق، إن الرئيس ترامب يخلط بين العلاقات الشخصية والعامة، لافتًا إلى إحجام الرئيس الأمريكي عن فرض عقوبات على تركيا بسبب شراء صواريخ إس 400، رغم ما سبب ذلك من مشكلات كان من الضروري التعامل حينها مع تركيا بمزيد من الحزم والشدة، غير أن شيئًا من ذلك لم يحدث، بسبب خلط ترامب لأمور السياسة العامة بالعلاقات الخاصة.

الرئيسان التركي والأمريكي أردوغان وترامب

وأشار مسئولون من بينهم إريك إس إدلمان، الذي شغل منصب وكيل وزارة الدفاع للسياسة وسفير الولايات المتحدة في تركيا، إلى أن الرئيسين أردوغان وترامب يفضلان اتباع وساطات عائلية، بدلًا من التدخلات الرسمية، لأنهما لا يثقان في المسئولين في حكومتيهما، ويتوقعان طوال الوقت أن تُرتكب ضدهما خيانات أو اتباع أساليب ملتوية، لذلك يفضلان الاعتماد على أفراد من العائلة.

وأوضحت وثائق رسمية إلى أن ترامب دخل كمستثمر في تركيا، قبل حوالي عشر سنوات، وشارك رجل الأعمال أيدين دوغان بدعوة من صهره يلتشينداغ، لبناء ناطحتي سحاب في إسطنبول، تم افتتاحهما العام 2012، وجلبت لمنظمة ترامب ما بين 5 و10 ملايين دولار في السنة خلال السنوات الأولى بعد افتتاحهما، وما بين 100 ألف ومليون دولار في السنوات الأخيرة.

إقرأ أيضًا: تداعيات التدخل التركي في شمال شرق سوريا

واعترف ترامب، في مقابلة إذاعية، أن ثمة تضارب في المصالح أثر على نظرته إلى تركيا، موضحًا أن لديه مشروعًا وصفه بـ”الناجح للغاية” في إسطنبول، وهو ما يجعله لا يملك قراره بشكل جيد، حسب كلامه.

وبالنسبة لبيرات ألبيرق، صهر أردوغان ووزير المالية، فإن دوره المتنامي جعل الكثيرون ينظرون إليه باعتباره رئيس وزراء خفي، وكانت أبرز أدواره أن نجح في إقناع نظيره الأمريكي ستيفن مينوشين بعدم فرض عقوبات على “بنك هالك” التركي، لتورطه في خرق قوانين أمريكية، وتحويل مبالغ كبيرة وكميات من الذهب إلى إيران.

وقال الباحث السياسي المتخصص في الشأن التركي جمال رائف، في تعليق لـ”كيوبوست” إن زيارة أردوغان إلى واشنطن، ستكون مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، منوهًا بأن الثلاثي ألبيرق، وكوشنر، ويلتشينداغ، سيكونوا متواجدين، وبإمكانهم لعب أدوار في هذا السياق، خاصة في ظل توتر العلاقات بين البلدين.

جمال رائف

وأكد رائف أن من المتوقع أن يقابل الرئيس التركي استقبالًا فاترًا على خلفية العملية العسكرية التي قادها في الشمال السوري، والتي اقترف خلالها المزيد من الانتهاكات ضد حقوق الإنسان والمواطنين الأكراد، ما جعله شخص غير مرحب به، لا في الولايات المتحدة، ولا في أوروبا أيضًا، متابعًا: “قد يلعب التحالف الثلاثي المكون من الأقارب للرئيسين ترامب وأردوغان هنا دورًا بهدف تهدئة الأجواء، ومحاولة تخفيف الوضع المتأزم للرئيس التركي، وربما كان ذلك هو السبب الرئيسي في تواجدهم خلال الزيارة”.

إقرأ أيضًا: السياسة الخارجية لأردوغان تُعَجِّل بانهيار تركيا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة