الواجهة الرئيسيةترجماتصحة

أفضل طريقة لحب جارك الآن هو البقاء في المنزل!

كيوبوست – ترجمات

أنا أعيش في سان فرانسيسكو؛ حيث أُمرنا مؤخرًا بأن نلتزم مكانًا ما لمدة 3 أسابيع على الأقل. “ابقوا في أماكنكم” يعني عدم مغادرة المنزل باستثناء المهمات الأساسية؛ مثل استلام البقالة أو الأدوية أو الحصول على رعاية طبية. وقد انتقلت أنا وعائلتي مؤخرًا إلى حي جديد، وكنت متحمسًا لمقابلة جيراننا؛ لكن أمر التزام المنزل أوقف خططنا للطرق على أبوابهم بملفات التعريف والتحيات.

شاهد: فيديوغراف.. هل سيختفي فيروس كورونا مع قدوم فصل الصيف؟

ومن المرجح أن يتم إصدار أوامر مماثلة في جميع أنحاء البلاد؛ حيث يستمر فيروس كورونا في إصابة أعداد من الأشخاص وقتلهم وإغراق نظام الرعاية الصحية لدينا. ونظرًا لأن الفيروس يمكن أن ينتقل عن طريق الأشخاص الذين يشعرون بأنهم بصحة جيدة تمامًا، فقد يكون البقاء في المنزل أفضل دفاع لدينا ضد نشره. إذن البقاء في المنزل هو عمل رعاية لجيراننا؛ وهو يعني هذه الأيام مبدأ الأخوة الذي علَّمه الله لقابيل وهابيل.   

اقرأ أيضًا: حتى لا نصل إلى السيناريو الكارثي بسبب “كورونا”

لقد رأى كثيرٌ منَّا أشخاصًا ينشرون تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تعبر عن الإحباط؛ بسبب اضطرارهم إلى البقاء في المنزل. ورأينا صورًا للمطاعم التي يبتعد فيها كل شخص عن الآخر بمقدار ست أقدام على الأقل، ومقاطع فيديو للمحتفلين بالربيع الذين يرفضون السماح للوباء بتدمير احتفالاتهم. وعندما أرى هذه الصور، أفكِّر في جدتي البالغة من العمر 88 عامًا، والتي تعيش حاليًّا في لوس أنجلوس.

أحد شوارع سان فرانسيسكو- مارس 2020

في الأسبوع الماضي، بقيت جدتي وصديقتها في المنزل بعد العودة من الكنيسة، وأكلتا كل وجباتهما في المنزل. وذهبت جدتي إلى المكتبة لإعادة الروايات الخمس التي قرأتها الأسبوع الماضي؛ لكن تم إغلاقها، وأبلغتها بأن ذلك أمر جيد. وقُلت لها: “أنتِ لا تعرفين أبدًا مَن لمس تلك الكتب أخيرًا”. واتفقت معي، على الرغم من أنني كنت أعلم أنها حزينة، على أنها لن تحاول الحصول على أي شيء جديد للقراءة من الخارج دون أخذ الاحتياطات. فهي تعيش بمفردها وتقضي كثيرًا من وقتها في الشعور بالوحدة.

وتعد جدتي واحدة من ملايين الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالفيروس، ومن المرجح أن يموتوا إذا أُصيبوا به. ومن المحتمل أنك تعرف شخصًا في تلك المجموعة أيضًا، شخصًا لديه نظام مناعة ضعيف أو حالة مرضية مزمنة، أو شخصًا فوق 65 عامًا. وعندما تعيش في ثقافة تقدِّر الفردية والإنتاجية مثل ثقافتنا، فقد يكون من الصعب أن يُقال لك إنه لم يعد بإمكانك إنجاز الأشياء بالطريقة التي اعتدت عليها. وهنا يتوجب عليَّ إذا أردت أن أحب جيراني أن أفعل كل ما بوسعي، حتى الأشياء التي تزعجني؛ لإطالة حياة الآخرين.

اقرأ أيضًا: إيطاليا.. فيروس كورونا وتجربة الاستمتاع بالخوف

لقد مات الآلاف من الأشخاص بسبب هذا الفيروس. ويتوقع العلماء أن ملايين آخرين قد يموتون. وإذا كنا لنفعل شيئًا فإنه سيكون من خلال التضحية بعاداتنا الروتينية؛ لنحافظ على إخواننا وآبائنا في أمان.

المصدر: مجلة تايم

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة