الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

أعظم 10 مؤلفين موسيقيين كلاسيكيين على قيد الحياة اليوم 

كيوبوست- ترجمات

يشير مصطلح “الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة”، كما يوحي اسمها، إلى الموسيقى الكلاسيكية التي تم تأليفها في وقت قريب من يومنا هذا. وقد زُرعت بذور هذه الحركة في أوائل القرن العشرين، وهو الوقت الذي شعر فيه العديد من المؤلفين الموسيقيين أن أعراف ما يُسمى بحقبة الممارسة المشتركة -والتي استمرت من عام 1600 إلى نحو عام 1910- قد استنفدت مداها.

اقرأ أيضاً: كيف يصنع الصمتُ الموسيقى؟

ووفقاً لمقالة نشرها موقع “بيج ثينك”، فإنه بعد الحرب العالمية الأولى، ابتكر الموسيقار النمساوي الأمريكي ذو التأثير الكبير أرنولد شوينبيرج، المنهج السيريالي؛ وهو تقنية تنظم الموسيقى في صفوف من 12 نوتة تتكرر في أنماط مختلفة.

ومن السيريالية جاءت الموسيقى الطيفية، والتي نتجت من خلال دراسة شبه علمية لخصائص الأصوات؛ وهي مستوحاة من كلود ديبوسي وإدغارد فاريز، ويتم تأليف الموسيقى الطيفية بمساعدة التكنولوجيا؛ حيث تولد خوارزميات الكمبيوتر أجزاء من التكوين يتم تحريرها بواسطة البرامج الرقمية وتشغيلها باستخدام الصوت المركب جنباً إلى جنب مع الآلات التقليدية.

الموسيقار النمساوي الأمريكي ومؤسس المنهج السيريالي أرنولد شوينبيرج خلال محاضرة دراسية

وفي مواجهة كل موسيقي يسعى إلى الالتزام بالإطار المفاهيمي، هناك آخر يستخدم الأصوات الإلكترونية وغيرها من الابتكارات التكنولوجية للبناء أو التعليق على عمل هؤلاء المؤلفين الموسيقيين الذين ماتوا منذ زمن طويل، والذين لا تزال أسماؤهم ومؤلفاتهم تتبادر إلى الذهن عندما نستخدم مصطلح “كلاسيكي”.  

اقرأ أيضاً: مواقف من حياة عراب الموسيقى.. الموسيقار هاني شنودة

في الوقت نفسه، يقضي العديد من المؤلفين الموسيقيين المعاصرين حياتهم المهنية وهم يكافحون للهروب من ظلال باخ وبيتهوفن. وتحقيقاً لهذه الغاية، أعد الموقع قائمة بأكثر عشرة موسيقيين بارزين على قيد الحياة اليوم؛ وهم كالتالي:

كايا سآرياهو

مؤلفة موسيقية فنلندية، ولدت عام 1952 في هلسنكي، وبدأت تعليمها الموسيقي في أكاديمية سيبيليوس، ثم بعد ذلك في جامعة فرايبورغ للموسيقى. وهناك درست على يد المؤلفَين برايان فيرنيهوف وكلاوس هوبر؛ حيث دفعها إصرارهما على السيريالية واستخدامهما المفاهيم الرياضية نحو الموسيقى الطيفية.

المؤلفة الموسيقية الفنلندية كايا سآرياهو بجانب نوتة مقطوعة من تأليفها

وتُعرف سآرياهو بشكل خاص بالأوبرا الخاصة بها. وأحدث عروضها حمل اسم “البراءة”؛ حيث تتحدث عن الأشخاص الذين يتعاملون مع الصدمة الناجمة عن نجاتهم من حادث إطلاق نار في مدرسة. يقول الناقد الموسيقي البريطاني توم سيرفس: “إن الرحلة داخل موسيقى سآرياهو ستواجه أحلك أبعاد عقلك الباطن وأكثرها إبهاراً”.

توماس آديس

ولد توماس آديس في لندن عام 1971، وهو من أصل سوري يهودي، وقد درس في كينجز كوليدج في كامبريدج، قبل أن يشغل منصب أستاذ التأليف الموسيقي في الأكاديمية الملكية للموسيقى.

اقرأ أيضاً: كيف نقل الحضارم واليمنيون الموسيقى إلى جنوب شرق آسيا وأوروبا؟

وقد اشتهر آديس بتأليف أوبرا “ذا تيمبيست”، المستلهمة من مسرحية تحمل العنوان نفسه لويليام شكسبير، بالإضافة إلى “باودر هير فيس”، التي تصور الممارسات الجنسية من خلال الموسيقى. 

الموسيقار توماس آديس خلال عزف أوبرا “ذا تيمبيست” المستلهمة من مسرحية شكسبير

وقد كتب الناقد ريكس ليفانج، في عام 1999، عندما كانت مسيرة أديس في أوج تألقها: “يمنح أديس المستمع الكثير لاستيعابه”؛ فهو موسيقي شامل، ولا يعني ذلك أنه يؤلف كولاجاً موسيقياً؛ لكنه لا يعطي الانطباع أبداً بأنه يتجنب فكرة ما لأنها غير عادية، أو يتجنب كتابة المدرجات الموسيقية لأنها صعبة، أو يكتب مقطوعة من مسار واحد إذا كان بإمكانه تطويرها باستخدام التناقضات الفنية.

أرفو بارت

ولد أرفو بارت في بلدة بايد، بإستونيا عام 1935. وتقول القصة إنه كان مدفوعاً نحو التجريب؛ بسبب الظروف وليس الفضول، حيث كان يعزف على النوتات العلوية والسفلية لبيانو العائلة بعد تعرض النوتة الوسطى إلى التلف.

تقول القصة إن الموسيقي السريالي أرفو بارت كان مدفوعاً نحو التجريب بسبب الظروف وليس الفضول

وبعد أن خدم في الجيش؛ حيث عزف في الفرقة العسكرية، التحق بارت بمعهد تالين الموسيقي؛ حيث شرع في إتقان فنه، لكنه بعد رحلة قصيرة وغير مجدية مع السيريالية، انسحب من عالم الموسيقى لدراسة موسيقى القرون الوسطى.

اقرأ أيضاً: الموسيقى في المدارس السعودية.. خطوة على درب التنوير

ووفقاً للباحث هيرمان كوهين: “يقدم بارت احتجاجاً هادئاً بلا كلمات ضد الإكراه بأن يكون عصرياً، وضد السعي الحثيث نحو الحداثة في ضوء (حقائق الإيمان غير القابلة للتغيير)”.

جينيفر هيجدون

ولدت هيجدون عام 1962 في بروكلين؛ لكنها نشأت في أتلانتا قبل أن تنتقل إلى سيمور بولاية تينيسي. وخلال هذه الفترة، لم تتعرض إلى الموسيقى الكلاسيكية، ولكن موسيقى الروك والفولك. وبعد انضمامها إلى فرقة الإيقاع في المدرسة الثانوية، تابعت دراسة عزف الفلوت في جامعة “بولينغ غرين ستيت”؛ لكنها كافحت من أجل المواكبة بسبب نقص التدريب المنهجي في شبابها.

فازت جينيفر هيجدون بثلاث جوائز جرامي لأفضل مؤلفة موسيقية معاصرة

واليوم، تعد هيجدون واحدة من أكثر المؤلفين الموسيقيين تحقيقاً للإنجازات في الولايات المتحدة؛ فقد فازت بثلاث جوائز جرامي لأفضل مؤلفة موسيقية معاصرة، كما حصلت على جائزة بوليتزر للموسيقى عن كونشيرتو الكمان. وكتبت صحيفة “فاينانشيال تايمز” عنها قائلةً: “بعد عقود كان فيها تأليف الموسيقى الأوركسترالية أمراً غير مرغوب فيه، جاءت جينيفر هيجدون”.

ستيف رايش

ولد ستيف رايش في نيويورك، في شارع برودواي. ولعب المؤلف الموسيقي البالغ من العمر 85 عاماً دوراً مهماً في تطوير منهج “المنيماليزم” خلال الستينيات. وفي تحدٍّ للتقاليد الغربية، تستخدم موسيقى رايش الرموز المتكررة والإيقاعات التوافقية البطيئة لإبراز طريقة التلحين الخاصة به بدلاً من إخفائها.

يقول ستيف رايش إنه يجب أن تكون هناك طريقة لإعادة تقييم الماضي دون تدميره

وقد كتب رايش على نطاق واسع عن أساليبه؛ حيث يقول في مقالة له نُشرت عام 1968، تحت عنوان “الموسيقى كعملية تدريجية“: “أنا مهتم بالأساليب الحسية؛ فأنا أريد أن أكون قادراً على سماع العملية التي تحدث طوال صوت الموسيقى، فالتركيز على العملية الموسيقية يجعل من الممكن تحويل الانتباه بعيداً عن هو وهي وأنت وأنا وتوجيهه نحو العالم الأوسع”.

أنسوك تشين

ولدت تشين عام 1961 في سيول. وقد علَّمت نفسها العزف على البيانو في سن مبكرة. وبعد دراسة التأليف الموسيقي في جامعة سيول الوطنية، التحقت بجامعة هامبورغ للموسيقى والمسرح؛ حيث عملت جنباً إلى جنب مع المؤلف الموسيقي المعاصر الراحل جورجي ليجتي.

اقرأ أيضاً: أبو بكر سالم بلفقيه.. أبو الأغنية الخليجية

تحظى موسيقى تشين بشعبية في كوريا وكذلك في الدول الغربية، وقد عزفتها فرق الأوركسترا في جميع أنحاء العالم؛ نظراً لطبيعة موسيقاها العالمية، حيث تأثرت بمؤلفين موسيقيين؛ مثل بيلا بارتوك وإيغور سترافينسكي وكذلك الموسيقى الإلكترونية التي ليست مدينة لتراث ثقافي محدد.

تحظى موسيقى تشين بشعبية في كوريا والدول الغربية نظراً لطبيعة موسيقاها العالمية

وتستند موسيقاها الصوتية إلى الشعر التجريبي والنصوص الكلاسيكية. وقد كتبت صحيفة “التايمز” عنها قائلةً: “تشين ليست من نوع المؤلفين الموسيقيين الذين يكشفون عن آلامهم العميقة أو نشوتهم؛ فموسيقاها عبارة عن دراما صوتية خالصة، تعبر عن نفسها فقط”.

هيلدور غونادوتير

ولدت هيلدور غونادوتير عام 1982 بمدينة ريكيافيك؛ وهي أصغر مؤلفة موسيقية في هذه القائمة، ومن المحتمل أنك سمعت موسيقاها من قبل؛ فقد ألفت الموسيقى التصويرية لأفلام مثل “ذا ريفينانت” و”الجوكر”.

اقرأ أيضاً: لماذا تجعلنا الموسيقى نشعر بالسعادة؟

وفي عام 2019، قدمت الموسيقى التصويرية لمسلسل “إتش بي أو” حول كارثة محطة الطاقة السوفييتية، والتي حازت بفضلها على جوائز إيمي وغرامي وبافتا.

غونادوتير هي أول امرأة في التاريخ تفوز بجائزة أوسكار لأفضل موسيقى تصويرية أصلية

نشأت غونادوتير في عائلة موسيقية؛ حيث كان والدها عازف كلارينيت وملحناً، بينما كانت والدتها مغنية أوبرا. وقد كتب موقع “بيتشفورك” عن الموسيقى التصويرية لفيلم “الجوكر”: “هناك حنان غير مألوف حتى في أكثر اللحظات إثارة للقلق في موسيقاها التصويرية، نوع ما من الرحمة الجريحة”، وهو ما جعل غونادوتير أول امرأة في التاريخ تفوز بجائزة أوسكار لأفضل موسيقى تصويرية أصلية.

ميسي مازولي

ولدت ميسي مازولي في ولاية بنسلفانيا عام 1980. ودرست في جامعة بوسطن، وكلية ييل للموسيقى، والمعهد الموسيقي الملكي في لاهاي. بالإضافة إلى دراستها، كانت مؤلفة موسيقية مقيمة في أوبرا فيلادلفيا، وكذلك أوركسترا شيكاغو السيمفونية. وتقوم مازولي الآن بتدريس التأليف الموسيقي في كلية مانز للموسيقى.

ميسي مازولي خلال حفل موسيقي ضمن أسبوع الأوبرا الوطني

وكتب جون لويس في تقييم أدائها في صحيفة “الغارديان” عام 2020: “إن مستمعها المثالي لا يعرف شيئاً عنها أو عن موسيقاها قبل سماعها، ودون أي أفكار مسبقة عن النوع الفني لموسيقاها؛ فمن نواحٍ عديدة تجد رؤية عملها وهو يُؤدي على المسرح مباشرةً شيئاً يبعث على الذهول”.

ماسون بيتس

ولد بيتس عام 1977 في ريتشموند، بولاية فيرجينيا؛ وهو ليس فقط مؤلفاً للموسيقى الكلاسيكية المعاصرة، لكنه أيضاً “دي جي” لموسيقى الرقص الإلكترونية. ويعرفه الكثيرون لتأليفه موسيقى “ذا أوبرا ريفوليوشن ستيف جوبز”، وكذلك فيلم “غوس فان سانت سي أوف تريز”. وكان بيتس مؤلفاً موسيقياً مقيماً في مركز كينيدي للفنون المسرحية من بين مؤسسات أخرى.

المؤلف الموسيقي ماسون بيتس صاحب أوبرا ستيف جوبز

يحاول بيتس الجمع بين الموسيقى السيمفونية والإلكترونية، وقد قارن مؤلفاته بالسيمفونيات السردية في أواخر القرن التاسع عشر. وقد كتب موقع “بيتشفورك” عن ألبومه “ستيريو أيز كينغ”، والذي يمكن مطابقته بسهولة مع أعمال الأوركسترا الخاصة به: “إنه مفتون بالأصوات؛ لكن لا يهمه من أين تأتي”.

آنّا كلين

ولدت كلين عام 1980، ونشأت في لندن، لكنها الآن تعيش وتعمل في الولايات المتحدة. وقد كانت طفلة معجزة؛ فقد ألَّفت أول مقطوعة موسيقية لها عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها.  

شاهد: زرياب.. والأساطير في الموسيقى مع مصطفى سعيد

وبدأت كلين تعليمها الموسيقي في جامعة إدنبرة، ثم بعد ذلك في الكلية الموسيقية في مانهاتن. كما عملت كمديرة لبرنامج سيمفونية الشباب في نيويورك للموسيقيين الواعدين.

المؤلفة الموسيقية آنّا كلين تلقي التحية على الجمهور خلال أحد العروض

وقد وصف موقع “كليفلاند كلاسيكال” ألبومها الأخير “ميثولوجيز” بأنه: “تقارب بين التقليد والابتكار؛ فأحياناً يتناقض كل منهما مع الآخر لتقديم تباين مذهل، وأحياناً أخرى يتم دمجهما في حزمة واحدة ساحرة؛ مع صوت مألوف وحساسية منعشة”. ويشير “ميثولوجيز” إلى أن “كلين صوت حيوي في المجال الموسيقي اليوم، وهو صوت ممتع للغاية”.

المصدر: “بيج ثينك”

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة